|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| سحرُ المدائن شهدٌ مستفيضٌ من أقداح القلب نثراً وشعراً فصيحًا ( يمنع المنقول ) |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
ثلاثون.. صامت أنا لستُ امرأةً كاملة، ولستُ محضَ شغف.. أنا ارتباكُ الرغبةِ حين يحترفُها الصمت، تعلّمتُ كيف تطوي المدنَ في ضلوعها، وتحمل وجعها.. كحقيبةٍ لا تُسلَّم في المطارات. أجمعُ تنهداتي في كفّي وأساومُ الحظَّ على لقاءٍ مؤجَّل بلا ملامح.. سوى ارتجافةٍ، كلما دنا الاسمُ.. نأى. أشقُّ الخوف بصمت، وأمسحُ عن الحزن صوته.. كي لا يفضحني. تنكّرتُ للخرائط، لأن الاتجاهات لا تعرفُ قلبي.. استنطقتُ حواسي فاستقالَ العقلُ.. وصار الخيالُ سفراً لا يشيخ. انفصلتُ عن زمني.. فسكنني كلّ شيء خطفني الشوقُ وضخَّ الحياة في وريدٍ.. كان يتظاهر بالبرود. أبصرتُ أحلامي فارتبك الطريق لا عالم يثيرني سواه ولا مكان للحذر .. حين يناديني. وعدُ الخطوة أنبتَ فيّ أملًا هشًّا وصوته صار جهتي الوحيدة؛ أرتشفه.. كما تُرتشف القهوةُ حين تخون الصبر. قهوتي مسرحٌ.. والصمتُ ممثلٌ بارع الغيم يتثاءب، وعقرب ساعتي يخترق غفوتي ليوقظ بكاءً رزيناً.. يخشى السقوط يتسرّب الوقت من أطرافي ويذوب صبري في الفنجان أحتضن ظلّي وأهرب إلى دفء كفّه.. كأنّ النجاة "ملمس". صوته.. وشهقة جنونه خريطةٌ ضيّعتُ وجهي فوقها ضجيجٌ يسكنني.. وحواسٌ تشتعل وتنطفئ، تسرقني "الثلاثون" في صورةٍ صامتة، لا تعترف بالعمر أنحني للضوء أبحث عن إحساسٍ نسي اسمه لا أريد سوى.. أمان اللحظة. علّقتُ كفّي به.. واستأذن جسدي الرحيل أنفاسي فراشات تملأ المكان، أرسمُ بعيني دائرةً حوله، ويسجد صوتي بدعوةٍ.. أبتلع نصفها، كي لا يسمعني الآخرون. تبرد حلواي.. وفي قهوتي صمتٌ يخشى ألّا يعود ويتنفّسني سؤالٌ واحد: أيُّ رجلٍ هذا.. الذي بعثرني في ثلاثين وما وجدتُ نفسي.. إلا فيه؟ عابرة مرت من هنا ..!! حصري لمدائن البوح المصدر: منتديات مدائن البوح
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|