|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قبس من نور ( إبحار رأي، ومقال تسكبه حروفكم ) ( يمنع المنقول ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
|
⏳ «النزيفُ البارد»… حينَ نرتكبُ انتحارًا ممتعًا بالتقسيط
في قانون المصائب البشرية، هناك قاعدة غير مكتوبة: حجمُ الصراخ يساوي حجمَ الألم. إذا بُتر إصبعك صرخت، وإذا احترق مالك بكيت، وإذا فقدت حبيبك نُحت. لكن الكارثة الأشد لا تصرخ، ولا تنزف دمًا، ولا تستدعي إسعافًا… بل تقع في صمتٍ كامل، وقد تقع وأنت تبتسم. إنها خسارة العمر. تخيّل ساعةً رملية لا تمتلئ بالرمل، بل بلحظاتك المستنزفة، بما يذهب منك دون أن تشعر. ترى الأسفل يمتلئ بما مضى، والأعلى يفرغ مما بقي، ومع ذلك تنشغل بتوافه عابرة، كذبابة تحطّ على الزجاج. هذا ليس صبرًا، بل غيبوبة. نزيفٌ لا يُرى، يتآكل فيه المعنى ببطء، حتى يعتاد الإنسان النقص فلا يعود يطلب النجدة. 🔻 مونولوجُ «الملل» القاتل حين تمسك الهاتف، يدور الحوار نفسه في داخلك: «الوقت بطيء اليوم…» «خمس دقائق فقط لكسر الملل…» «أنا متعب، أستحق بعض الترفيه، سأبدأ الجدّ غدًا». تفتحه بلا سبب واضح، تمرّر بإصبعك سريعًا، لا بحثًا عن شيء، بل هربًا من لا شيء. تغلقه بعد دقائق، ثم تعود إليه بعد لحظات، كأنك نسيت لماذا أغلقته أصلًا. تضعه جانبًا وأنت أثقل مما كنت، متعب دون جهد، مشوّش دون فكرة. في تلك اللحظة، أنت لا تطلب راحة، بل تهرب من فراغك. نستعمل عبارة قاسية ببرود: «أريد شيئًا لقتل الوقت». ولا ننتبه أن الوقت ليس شيئًا خارجنا، بل هو مادّة وجودنا نفسها. حين تبحث عمّا يقتل الوقت، فأنت تستهلك ذاتك في اللاشيء، وتُقصِّر عمرك من حيث لا تقصد، كأنك تطلب أن تمرّ الأيام أسرع لأن ثقلها عليك أكبر من معناها. 🔻 غيبوبةُ «الضوء الأزرق» لا أحد يقول لك: «ضيّع عمرك»، بل يقولون: «ارتَح قليلًا». والفرق بين الراحة والاستغراق المفرغ كالفرق بين النوم والإغماء. بعد ساعات من التصفّح، لا تخرج أخفّ، بل أثقل. عيناك متعبتان، ذهنك مشتّت، صدرك ضيّق، وإرادتك خاملة. لم تُشفَ… بل استُنزفت. تصير متفرّجًا على حياة الآخرين، بينما حياتك تُعلَّق في الهامش، تنتظر يومًا لا يأتي. 🔻 إبرةُ التخدير: غياب الندم أخطر ما في الاستنزاف ليس التعب، بل زوال الإحساس به. أن تتألّم عند التفريط علامة حياة، أما أن تُفرّط وأنت مطمئن ومستمتع، فذلك باب استدراج خفي. تبدأ الخسارة صغيرة، ثم تصبح عادية، ثم تتحول إلى نمط. تضحك وأنت تؤجّل، وتمازح ضميرك، وتقول: “الأمر بسيط… سأعوّض لاحقًا”. ثم إن حضر الندم يومًا، خنقته سريعًا باسم “الواقعية”، أو اتهمته بالتشدّد، أو وصمته بالمبالغة. كالمريض الذي خفّ ألمه لأن المخدّر فصله عن جرحه، لا لأن الجرح شُفي. وهكذا تصبح الشاشة ستارة تُسدل، لا نافذة تُفتح، تحجب عنك حافة النهاية التي تقترب وأنت غافل. 🔻 مقبرةُ اللحظات الضائعة دعك من عدّ الساعات، وانظر إلى ما كان يمكن أن يكون. الساعات التي ذهبت لم تكن فراغًا محضًا، بل إمكانات أُهدرت: صفحة كانت تُحيي قلبك، جلسة كانت تبني ابنك، سجدة كانت تغيّر اتجاهك. وحين تُستبدل هذه الإمكانات بلا شيء، فذلك هو الخسران الحقيقي. تخيّل لو أن كل يومٍ بلا ثمرة دُفن خلف منزلك… كيف سيكون وقوفك أمام هذا الرصيد المتراكم؟ 🔻 المونولوج الأخير: ما بعد التخدير وفي لحظة نادرة من الصمت، بلا هاتف، بلا ضجيج، يعلو صوت خافت من الداخل: “أنا لست بخير… أنا أضيع”. لا حُجج، لا تبرير، فقط يقين ثقيل بأن الطريق ينفلت من يدك، لكنّك تُسكت الصوت سريعًا، لأن الاعتراف أثقل من الاستمرار في الغفلة. 🔻 الخلاصة: صرخةُ ما قبل الفوات الزمن طريق باتجاه واحد، والدقيقة التي تمضي تأخذ معها جزءًا منك لا يعود. فلا تُعامِل الوقت كعدوٍّ يُقتل، بل كأمانةٍ تُسأل عنها. وإن مرّ يوم لم تزدد فيه قربًا أو نفعًا، فلا تُسلِّم له نومك مطمئنًا. أيقِظ الندم اليوم، فألمٌ يُوقظك الآن، أهون من صرخةٍ تأتي لاحقًا، حين ترى شريط حياتك فارغًا، فتهتف: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا﴾ فيُقال لك: قد انقضى زمن العمل… وبقي الحساب. المصدر: منتديات مدائن البوح
وَيَجهَدُ الناسُ في الدُنيا مُنافَسَةً،
وَلَيسَ لِلناسِ شَيءٌ غيرَ ما رُزِقوا. |
|
|
#2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
|
رغم بساطتها تقف ثابتة في وجه الزمن و لا روح فيها
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||