حين يُعمي الإعجاب .. حكاية قلبٍ فقد ميزانه - منتديات مدائن البوح
.
❆ جدائل الغيم ❆
                        .

....
» فرسان القصة «  
     
 


آخر 10 مشاركات
روابط تهمك القرآن الكريم الصوتيات الألعاب اليوتيوب الزخرفة إعلانات قروب الطقس مــركز التحميل لا باب يحجبنا عنك تنسيق البيانات

ظِلال وارفة

( المنقولات الأدبية والمواضيع العامة )


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم يوم أمس, 07:23 AM
مُهاجر متواجد حالياً
Awards Showcase
لوني المفضل Cadetblue
 عضويتي » 591
 جيت فيذا » Feb 2022
 آخر حضور » اليوم (01:30 AM)
آبدآعاتي » 26,796
الاعجابات المتلقاة » 969
 حاليآ في »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute مُهاجر has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]


افتراضي حين يُعمي الإعجاب .. حكاية قلبٍ فقد ميزانه



هناك من الإعجاب المفرط ما يُصِمُّ ويُعمي عن الاعتدال، ويَحجب البصيرة عن التمييز بين الخطأ والصواب، وذاك الانجذاب المبالغ فيه، كريحٍ عاتيةٍ تقتلعُ ثبات النفس من جذورها، وتُلبس الوهمَ ثوبَ الحقيقة.


ولذلك التعلّقُ علاماتٌ تُبيّن ظواهرَ ذلك الداء، وتكشف خباياه في ثنايا السلوك؛ فيكمن في كثرة الثناء عليهم، والإفراط في الحديث عنهم، وتتبع أخبارهم كأنها أنفاس الحياة، وذلك الهجوم الكاسح إذا ما هُدِّدت شخوصهم، وكأنّ الدفاع عنهم دفاعٌ عن الذات،
وذلك التأثر عند مفارقتهم، وانقطاع أخبارهم ولو لدقائق! وذلك الضيق والكدر، وظلمة الدنيا عليهم وضيقها عند معاتبتهم لهم،
والتشاؤم الذي يطرأ على حياة ذلك المستهام إذا أتى الجفاء من قبل أحدهم، كأنما انطفأ في داخله مصباحُ الرجاء.


أسباب الإعجاب هي عاطفةٌ جياشة، يتمايز الناس في مواردها، وتختلف نفوسهم في منابعها؛
فهناك من الناس من تأسرهم وتسلب لبَّهم تلك المشاهدات التي هم منها في بُعد، أو لنقل: لم يكتشفوا القدرات التي لديهم، فصاروا يرون في غيرهم صورة ما ينقصهم، لا حقيقة ما يُكملهم.


فعندما يخالطون أحدهم ممن تمتعوا بلباقة الحديث، ووافر المعرفة، وغزير العلم، أو بذاك صاحب الهندام ووافر المال،
أو بتلك الأنيقة الباهرة الجمال، ترى ذلك المبهور بتلك الفئة يهيم بتبجيلهم، ويتابع أخبارهم، ويرنو لمجالستهم،
والاستماع لهم، والحديث معهم، لدرجة ذلك الحرص الذي يصل به الحال للتعلّق بهم، فلا يفتر اللسان عن ذكرهم، ولا يفتر القلب عن تعظيمهم!
من غير أن يضع هنالك مسافة أمان، تحميه من صولة الأيام، وتبدل الحال والأحوال، فإنّ من لم يُحسن التقدير، أوقعته الأيام في مرارة الانكسار.


وما يزال ذلك الإنسان يذوب في شخصية ذلك الغير، حتى يتخلى عن المبادئ، ويستعير ملامح ليست له،
ويكون تابعًا ومنقادًا من غير تبصرٍ ولا إدراك، تاركًا الاعتدال في خبر كان،
حتى إذا تمادى وغالى، استيقظ على صفعة الحقيقة، بعد أن عظّم من جهل حقيقتهم،
وجعل المظهر شاهدًا على المخبر، وهو شاهدٌ كثير الزلل، قليل الصدق،
وما على العاقل إلا أن يتعامل مع بني جنسه معاملة المحاذر، لا المندفع ولا المنخدع.


على أنّ الحذر لا يعني سوء الظن، ولا أن يُتوقّع من الناس الشر، فذلك بابٌ آخر من الإفراط؛
وإنما الحكمة أن تسير العلاقة على وتيرة الاعتدال، فلا إفراط يُعمِي، ولا تفريط يُقصي،
فلا يكون هنالك مجال للطم الخدود، ولا لندب الحال، إذا ما تكشفت حقيقة ذلك الإنسان بعد أن أحسنا به الظنون،
وفي ذات الوقت لم نُسقط احتمال أن يكون بخلاف ظاهره المذاع المشاهد للعيان،
كي لا تصيبنا صدمة الحقيقة، ولا تتكسر فينا مرايا التوقع، فنقف بعدها على أطلال خيبة الأمل.


"ويبقى الإنسان يعيش على كفتي نقيض؛ بين إعجابٍ يرفعه إن اعتدل، وتعلّقٍ يرديه إن انفلت."



وهنا فائدة تناولها مشرط البحث، فأبان عن دقائقها، وكشف عن حقائقها:
1- التأثر والتأثير: مدار العلاقات، وميدان التشكّل.
2- التملّق: قناعٌ زائف، وبابٌ من أبواب الاستلاب.
3- التعامل بالحرص والحذر: ميزان النجاة، وعدّة العاقل.
4- الاعتدال في العلاقة: حدٌّ فاصل بين الوعي والذوبان.
5- وضع الاحتمالات والثبات عند وقوعها: سكينةُ الفهم، وثمرةُ البصيرة.


كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات








رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحفل الختامي لمسابقة "حكايات رمضانية" نبيل محمد آفاق الدهشة ومواسم الفرح 17 03-14-2026 04:52 PM


الساعة الآن 03:32 AM

أقسام المنتدى

المدائن الدينية والاجتماعية | الكلِم الطيب (درر إسلامية) | أرواح أنارت مدائن البوح | الصحة والجمال،وغراس الحياة | المدائن الأدبية | سحرُ المدائن | قبس من نور | المكتبة الأدبية ونبراس العلم | بوح الأرواح | المدائن العامة | مقهى المدائن | ظِلال وارفة | المدائن المضيئة | شغب ريشة وفكر منتج | المدائن الإدارية | حُلة العيد | أبواب المدائن ( نقطة تواصل ) | محطة للنسيان | ملتقى الإدارة | معا نحلق في فضاء الحرف | مدائن الكمبيوتر والجوال وتطوير المنتديات | آفاق الدهشة ومواسم الفرح | قناديـلُ الحكايــــا | قـطـاف الـسـنابل | المدائن الرمضانية | المنافسات الرمضانية | نفحات رمضانية | "بقعة ضوء" | رسائل أدبية وثنائيات من نور | إليكم نسابق الوفاء.. | الديوان الشعبي | أحاسيس ممزوجة | ميدان عكاظ | ورشة الجمال |



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
 دعم وتطوير الكثيري نت
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant