.
السقوط حين يُمارس بصدق ،
يصبح تمرينًا على الوقوف بطريقة أعمق .
وليس كل سقوط إلى الأسفل ، بعضه يحدث إلى الداخل ،
وحين ننهض نكتشف أن الشمال كان أقرب مما ظنناه ،
لكننا كنا نسمع ضجيجًا أعلى من الإشارة ..
هنا تكمن أناقته الحقيقية ، أن السقوط لم يستخدم كاستعارة سهلة ،
بل كحالة وعي تعيد تعريف القوة ، والقوة ليست في المُقاومة ،
بل في الإصغاء له ، حتى يفهم الأرض التي وصل إليها ،
وذلك أثمن أشكال النجاة .
وحين ترتفع الروح من سقوطها ، لا تهرب من الجرح ،
بل تحمله بخفة ، لماذا كانت هناك ؟
مثل سؤالٍ يتيم لا يطلب إجابة ولا يُزاحم اليقين .
وتقديري لذاك السقوط ليس كزينة لغوية ،
بل كحقيقة تُعاش ، ويصبح القول امتدادًا للشعور .
وان بعض الارتفاعات لا تُمنح ،
إلا لمن تجرأ على السقوط
بصدق .