|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| "بقعة ضوء" ( " قراءات نقدية وتحليلية للنصوص") |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
هل تموت الأفكار ويلحقها الفناء والنسيان أم " تسقط الأجساد لا الفكرة " كما قال الأديب الفلسطيني غسان كنفاني؟
تلك هي الفكرة التي يطرحها النص من خلال قصة انتظار أم مكلومة بفقدان ابنها وتتوقع عودته إلى المخيم، وهي تمثل مأساة الإنسان المقتلع من جذوره، والثابت رغم واقعه الممزوج بالضياع والأمل والخيبة والحلم. ويستمد العنوان المكون من كلمتين تربط بينهما الإضافة قوته ودلالته من حمولته الدينية التعبدية، والمتمثلة في الصلاة والدعاء للميت غير الحاضر جسديا، والتي شحنها النص بدلالات نفسية وعاطفية تنسجم مع الحدث وبقية مكونات النسيج الفني، وهو ما قام به أيضا الكاتب الفرنسي المغربي الطاهر بنجلون في روايته " صلاة الغائب " التي تحكي عن رحلة تجمع شخصيات مهمشة وحالمة بتغيير مصائرها في مغرب ما بعد الاستقلال. وتطغى على النص لغة تنحو أحيانا نحو الشاعرية وتتسم بالجمال واستخدام الأساليب البلاغة من تشبيه واستعارة ومجاز… ويوظف التناص كتقنية أدبية وإبداعية ( قصة نبي الله يوسف وقميصه) ليجسد التمسك بيقين العودة وحتمية تحقق الحلم المعجون بالدم والدموع. وتبرز الشخصية الرئيسية بوصفها تعبيرا عن البساطة والهدوء والاطمئنان للمستقبل، ومعاكسة للصورة المرسومة للمخيم، والتي يطبعها القلق والتهميش والتخبط. وإذا كانت شخصيات النص الثانوية حاضرة عبر أصواتها الخافتة وهمساتها، فإن المكان صخب بأرواح الغائبين وطافح بالذكريات والمشاعر التي يكبلها الغياب ويتخللها الحلم، والزمان متوقف ويتشظى في أقبية الوهم ( بل كذبة جماعية نبيلة) في إشارة إلى أن المخيم مكان مثقل بأطياف المفقودين ومسكون بالوجع. ورغم أنه يحس ويشاطر ساكنيه أحزانهم وهمسات أنفاسهم، فإنه لن يكون أبدًا بديلا عن وطن ضائع، إذ أنه مكان خارج الزمن ومجرد حبل وجسر للعودة إلى الماضي المنقطع عن الحاضر المنشود. و تحضر ثنائية الغياب والحضور بشدة، لتضفي عبر تداخل الشخصيات والأصوات المتعددة طابعا يتأرجح بين الغموض والحيرة والبساطة واليقين، فيوسف الغائب جسديا – كحالة الوطن - والذي تتعدد الروايات بشأن اختفائه، لكنها تجمع على بطولته، حاضر بقوة في المكان من خلال قميصه ورمزيته. وفي النص أيضا دعوة إلى التحرك والمقاومة فالجمود في المخيم معناه الموت بأشكال أخرى( يكتب لأنه إن لم يكتب، سيموت ) والاستسلام لواقع النزوح والتشرد (لم تُصدّق أم يوسف أحدًا- لكنها لم تتهالك…) دون الاعتقاد الصادق بحلم العودة لا يجلب سوى السقوط الأخلاقي والتاريخي ( كذبة جماعية - كلّنا كذبنا ) كما وظف النص صورة الأم ومكانتها في الوجدان والوعي العام بذكاء، عبر التركيز على إحساسها وحدس الأمهات الذي لا يخطئ، وثقتها التي لا يزعزعها الآخرون أو الحسابات السياسية الضيقة، برجوع الابن حقيقة أو مجازا ومن خلاله إمكانية العودة إلى زمن ما قبل المخيم. فهي لا تنفك عن الدعاء ( واحتمال أن يكون كل هذا الانتظار، صلاةً سرّية لا يسمعها أحد ) وتستعين بالصبر لكونه الوحيد القادر على قهر الألم والنسيان. وحتى حين تقيم جنازة لابنها بطقوس خاصة (كأنها تقيم جنازة سرّية ) فإنها كانت تستعد للقائه خارج زمن الوجع، وفي حياة أخرى… مما لا شك فيه أن نص "صلاة الغياب" بلغته السلسة وصوره الفنية وتكثيفه الشديد، يتميز ببراعته في تشكيل صورة أدبية متعددة الأبعاد والألوان لمخيم النزوح تجمع بين القتامة والإشراق، وتتسع لقراءات متعددة، تنتصر للإرادات الصادقة المقاومة، والمؤمنة بأن الفكرة العادلة هي التي يكتب لها الخلود. كاتبتنا الجميلة وقاصتنا الفذة جوري.. شكرًا لكِ على هذه القصة المؤثرة لامست قلبي وأحسستني بوجع الانتظار وأمل العودة… كلماتكِ رسمت صورة لا تُنسى للأم وللوطن وللغياب… ممتنة لكِ على هذا الإبداع والإحساس الجميل والصدق في السرد... مما جعلني أغوص في تفاصيل الحنين والأمل بين السطور… ![]() مصدر القصة هنا https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=18667 الموضوع الأصلي: قراءتي لنص " صلاة الغائب على حبل الغسيل " أ. جوري || الكاتب: الْياسَمِينْ || المصدر: اسم منتداك
المصدر: منتديات مدائن البوح
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن شهادة عظيمة تُخلد من الشاعر الكبير رجل من الشرق |
|
|
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
الجميل في قراءة الياسمين
أنها قراءة تأملية تشعرٌ بالمتعة وأنت تتبع خيوط جمالها تستحق أديبتنا الجوري هذه الحفاوة والقراءة التي أظهرت لنا كل تصوير بليغ جادت به الجوري للنشر والمكافأة مع فائق شكري
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||