|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| "بقعة ضوء" ( " قراءات نقدية وتحليلية للنصوص") |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
قراءة في نص تائهة - "هايكو" للقاص المبدع أحمد حماد
الحكاية الأصلية على هذا الرابط https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=14663 يحمل عنوان النص مزيجا من دلالات الضياع والاضطراب العاطفي، مما يجذب المتلقي، ويثير فضوله، ويشوقه لاستكشاف ما بعده، فتائهة من فعل تاه ومعناه: اضطرب عقله أو ضل وذهب متحيرا، ومن ذلك قوله تعالى في سورة المائدة آية 26 عن بني إسرائيل {يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى القَوْمِ الفَاسِقِينَ}. وقد ورد العنوان نكرة ليضاعف من الغموض وينسجم مع جسد النص، فالتيهان معاكس للطبيعة المستقرة للنفس، ويدل على أزمة طارئة، تهيج الروح وتؤثر عليها سلبيا. والروح شيء غير مرئي، وخفي يصعب تحديده، وهي العنصر الجوهري لكل حياة، والمعبر عن دلالة الخلود بامتياز، لذلك فهي بغموضها واقترانها بالتيهان في النص تفاقم من صفة الحيرة والتردد. وغياب الشمس أو ما تمثله من مركز وجذب ومصدر للدفء والحياة، ورمز للحبيب والأمل، وحضور العاصفة وما تستحضره من تبدل مفاجئ عنيف، مرتبطان بذبول واضمحلال الروح، والتيهان لا ينتج إلا عن فقد أو خروج من حالة سكون عاطفي إلى التوتر والقلق، وهو وضع ما زال مستمرا غير محسوم، يظهره استعمال فعل المضارع ( تذبل) والشمس والعاصفة والروح تعبير عن معان أصلية ثابتة في الطبيعة، لا يطولها التغيير المصطنع أو التزييف المتعمد، إذ أنها الحقائق الصادقة، التي تشحن الألفاظ المتعاقبة حركيا ( غابت- هبت- تذبل) بالعواطف العميقة والجياشة. كما يتكشف التشكيل البصري الجميل للنص من خلال مشهد حيوي منفعل، في بناء قصير مكثف، متساو من حيث عدد الكلمات في السطور، فاتحا مجالا للقراءة النقدية والتأويل، وتفعيلا للحواس لالتقاط واستحضار الأشياء الغائبة. وتتحرك علامات الترقيم بذكاء في نهاية النص لتتموضع في أفق مفتوح الدلالات، ولتوسع من خيال أفق المتلقي ومتعته أتمنى أن أكون قد وُفقت بالتحليل .
المصدر: منتديات مدائن البوح
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن شهادة عظيمة تُخلد من الشاعر الكبير رجل من الشرق
آخر تعديل الْياسَمِينْ يوم
06-22-2024 في 02:35 PM.
|
|
|
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]()
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الْياسَمِينْ قراءة في نص تائهة - "هايكو" للقاص المبدع أحمد حماد الحكاية الأصلية على هذا الرابط https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=14663 يحمل عنوان النص مزيجا من دلالات الضياع والاضطراب العاطفي، مما يجذب المتلقي، ويثير فضوله، ويشوقه لاستكشاف ما بعده، فتائهة من فعل تاه ومعناه: اضطرب عقله أو ضل وذهب متحيرا، ومن ذلك قوله تعالى في سورة المائدة آية 26 عن بني إسرائيل {يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى القَوْمِ الفَاسِقِينَ}. وقد ورد العنوان نكرة ليضاعف من الغموض وينسجم مع جسد النص، فالتيهان معاكس للطبيعة المستقرة للنفس، ويدل على أزمة طارئة، تهيج الروح وتؤثر عليها سلبيا. والروح شيء غير مرئي، وخفي يصعب تحديده، وهي العنصر الجوهري لكل حياة، والمعبر عن دلالة الخلود بامتياز، لذلك فهي بغموضها واقترانها بالتيهان في النص تفاقم من صفة الحيرة والتردد. وغياب الشمس أو ما تمثله من مركز وجذب ومصدر للدفء والحياة، ورمز للحبيب والأمل، وحضور العاصفة وما تستحضره من تبدل مفاجئ عنيف، مرتبطان بذبول واضمحلال الروح، والتيهان لا ينتج إلا عن فقد أو خروج من حالة سكون عاطفي إلى التوتر والقلق، وهو وضع ما زال مستمرا غير محسوم، يظهره استعمال فعل المضارع ( تذبل) والشمس والعاصفة والروح تعبير عن معان أصلية ثابتة في الطبيعة، لا يطولها التغيير المصطنع أو التزييف المتعمد، إذ أنها الحقائق الصادقة، التي تشحن الألفاظ المتعاقبة حركيا ( غابت- هبت- تذبل) بالعواطف العميقة والجياشة. كما يتكشف التشكيل البصري الجميل للنص من خلال مشهد حيوي منفعل، في بناء قصير مكثف، متساو من حيث عدد الكلمات في السطور، فاتحا مجالا للقراءة النقدية والتأويل، وتفعيلا للحواس لالتقاط واستحضار الأشياء الغائبة. وتتحرك علامات الترقيم بذكاء في نهاية النص لتتموضع في أفق مفتوح الدلالات، ولتوسع من خيال أفق المتلقي ومتعته أتمنى أن أكون قد وُفقت بالتحليل .الفاضلة الفذة الْياسَمِينْ ![]() ابدأ من حيث انتهيت حقيقةً وُفقت في هذه القراءة وفتحتِ أمامي مجالاً في هذا التحليل لاقتطاف منجز آخر وبالحق، والحق يُقال فقد راقني جداً تحليلك للعنوان والذي كان شافياً ووافياً وكافياً وبه قلتِ لُب الكلام وفحواه شكري وامتناني فاضلتي العزيزة لهذه اللفتة وهذه الوقفة على متواضع حروفي وكم أسعدني أنها ارتقت لسمو ذائقتك الأدبية لـ روحك
جورية
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||