04-18-2025, 09:31 PM
|
#21
|

رد: بين سيقان القمح و عباءة الغيم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خبز و ماء
سألني..
لمَ لا لا تعـزف قصائد
لهفة الغجر كما كنت.
أجبت أخجل من نفسي
وذاب الشهد في حنجرتها
قلبي مخيم للهاربين
من لغة الجفاف للباحثين
عن بريق العشق في عيون أحرف
الحب الملتهبة أطعمهم في االيل
كسرات من كلمات نزار و في االنهار
يرعون قلوبهم في مروج عشقي الخضراء
نصف وجههِ ضاع بين رحاب الرياح
و النصف الآخر ترثيه عمامة الغيم
فهيّج البياض أختارَ سكن قبالتي
أضناه همّ وأبى أن يغادرني نصفهُ
فوق الصبّ الكليم من نورٍ كطيف تجلى
خلف جدار عين الـحور تـلهو على بعد لـهـيب ربيعين
من نبوءات قصيدة تعرجت
سيقانها تبّت يداي وتـبّت و تدلت
فوق محراب الضاد
تمسح قصائد تناغي ما تبقى من
ذكريات من عـادِ
أمضي إلى حيث حزني فضفاض
والليل وشاحي
فيمرّ دخان ظلّي من وتر يأسه
لا شهوة الأشواق تفاخر في الحوار بضادها
في خواءَها الهش
لا الآهات تركض في مذكرّاتي
حين تولد كالحا
مخرج من الروح
سأصلي في محراب الحرف
صلاةً للسكر القائم في روح العشق
لتنشطر الروح بك فأدنو من قلبك
و تدنين مني
رذاذ خبز و ماء
|
سألني..
لمَ لا لا تعـزف قصائد
لهفة الغجر كما كنت.
أجبت أخجل من نفسي
أخجل من نفسي أن أخلق من أضلعي .. نونًا جديدة و خيبة أخرى ..
إنه الهروب من محبرتي .. ومن أقلامي الضجرة .. إلى وئد الحروف .
المبدع القدير / خبز و ماء
رذاذك ذا رفاهية باردة يعشوب ذاكرة المكان ، ليعود القحل قادراً على التسنبل ،
وثورتك المعجونة بالغياب ، وجدت بالأفئدة متسعًا فاستوطنت ..
ستنتظم الايقاعات الخافتة يوماً ، حول زهرة الشمعة الوحيدة ،
فتزهر النافذة ، فاللقاء مُتعب يترنح بعتبة الباب .. يرفض القيود .
وللأعلى إكراماً للجمال بوافر
التحايا والإجلال .
|
|
|
 
شكراً لـ صاحبة الريشة الأنيقة ( عطاف المالكي ) على جمال الاهداء
|
07-19-2025, 03:39 PM
|
#22
|
رد: بين سيقان القمح و عباءة الغيم
الكاتب خبز وماء ..
يا لروعة هذا النص المتوقد وجعًا وعشقًا…
كأنك لا تكتب، بل تفتح نوافذ الروح ليعبر منها الحنين والدهشة سويًا.
سؤاله كان شرارة، وإجابتك كانت نارًا مقدسة تنبع من حنجرة القصيدة…
ذاك “الشهد الذائب” ليس مجرد استعارة، بل هو اختزال لمرارة الحنين حين يقطر في فم الشعر.
ويا لهذا القلب الذي صار “مخيمًا للهاربين”،
تغمره إنسانيّتك وتحتويه القصائد كما تحتوي الأم أبناءها التائهين في مهبّ الحياة.
الصورة الشعرية هنا متقنة، رشيقة، تأخذ القارئ من غيمٍ يترثى إلى عمامة الريح،
ومن حور العيون إلى لهب الربيعين،
ثم تهوي به فجأة على “محراب الضاد” لتعيده طفلًا أمام عظمة الكلمة.
لك الشكر أيها الكاتب،
فقد نسجت من خيوط الحرف عباءةً لا يرتديها إلا من كان نبضه من نور ومائه من شجن.
دام لك البوح، ودُمت شاعرًا يُطعم الحنين من عذوبة حرفه
|
|
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
|
|
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
الساعة الآن 03:09 PM
| |