|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
حلاوة اليتيم
في الممر الكئيب قفل العم حمدان عائداً بخطًى متثاقلة استشعرتها الممرضة ميعاد ؛ فنادته بصوت رجاء أي مساعدة يا عمي؟ بالكاد سمع نداءها ؛ فاستدار بكامل جسده .. نعم ..جئت أعود صديقي الذي قيل لي أنه في غرفة رقم (10) ، فما وجدت إلا مريضا لا أعرفه ولا يألفني ، وآخر يحتضن الجدار ، يئن أنين المكلوم ويتنهد بأنفاس المكتوم ، يعطي للدنيا ظهره ويستقبل طلائع الأخرة بحضنه. استهلت أسارير ميعاد وكأنها تفرح بأبيها فرحاً للعم رضوان الذي لم يزره أحد منذ أمد ، .. لقد جئت في وقتك وهرولت للعم رضوان المكلوم تبشره بأن له زائر . ياعم رضوان لقد بعث الله لك ملاكاً ! العم رضوان وأنا في انتظاره . ميعاد : بل أقصد صديقا حميما لك. لم يأبه العم رضوان لقولها ؛ يائسا من أن يزوره أحد . ولكنها كررت له القول بلطف ، وأخذت تساعده على وضعية الجلوس . بينما تسمَّر العم حمدان مشدوها ؛ مما آل إليه حال صديقه البائس . فهمّ رضوان أن يهش لمقدم صديقه حمدان ولكن عضلات جسده لم تعد تساعده ؛ فتحدرت دموعه تعبر عن تحول الأحوال ، بعد أن كان وكان لم يعد إلا بقايا إنسان .ولكن حمدان انكب عليه تسح مدامعه ، يمسح دمعات صديقه ويحتضنه كما الطفل المفزوع المنهك ، ولا يمل تقبيله . حتى إذا استدفأا بلطف المشاعر وهدأت فرائصهما ، أشرق وجه النيران كلاهما نحو الأخر ، يتجاذبان قلائد الحديث ، وينتهبان بساط الذكرى بأجمل الذكريات . ثم لمح حمدان ما يشبه السوار على معصم رضوان فسأله: ومم هذا يا رضوان؟ تأملها رضوان ملياً ، ثم أجابت عيناه بالدموع ، فاعتذر له صديقه أن نكأ جرحاً قد واراه الزمن ، فقال له لا لا تعتذر ، ولكن نفسي لم تعد تحتمل ، ... هذا وسم مأساتي هذه (حلاوة اليتيم) ، فاتسعت عينا حمدان مستغربا !! فرد رضوان : كنت أخفي هذا السر كل سنوات حياتي تجلدا إلا عليك ، ولم تبق لي إلا ورقة الغلاف . إنَّ حلاوة اليتيم هذه تشكلت من جلدات متعددة في نفس الموضع ؛ وذلك عندما توفي والدي ، وماتت أمي في طفولتي البائسة ، فأخذني عمي لأعيش مع أولاده فتحملت الرعي عنهم ، وجلب الماء من البئر ، وكل يوم اثنين يطلب مني أن آتيه بحماره ؛ ليذهب إلى السوق ، وعلى غفلة مني يضربني بسوط الحمار ؛ فإذا أقبل من السوق تلقفه أولاده فرحين بحلاوة السوق ، وابتعدت خائفاً – قالها ونفسه تحشرج في صدره ، ولما هدأت نفسه نظر بأسى إلى صديقه حمدان : لقد كتب عليَ أن أعيش اليتم صغيرا وأعانيه كبيرا ، يا عزيزي إذا كبر الإنسان ورحل عنه أترابه ، جفاه واستهان به مجتمعه في المجالس والمشاركات ، وتنكرت له زوجته وتجاهله أولاده ، وها أنا أذبل في هذا المستشفى منذ أسابيع، لا رفيق ولا شقيق وتهدلت يداه وشخص بصره وبردت أعضاؤه. سارعت الممرضة ميعاد تهدئ من فاجعة حمدان على صديقه ، لكنها لم تستطع الفصل بين جسديهما ؛ لتلحق الروح بالروح ، فلم يستطيع هو أيضا أن يحتمل مزيدا من اليتم وحده . فيا معاشر المجتمعات رفقا بالأيتام صغاراً وكباراً !!! المصدر: منتديات مدائن البوح
آخر تعديل أبو حامد يوم
10-24-2024 في 09:43 PM.
|
|
|
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
هلا وغلا بفارس القصة المركز الخامس
تختم وترفع للتنبيهات ويمنح لك المكافأة تستاهل آكثر وآكثر وعودة تليق بسموك
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||