04-16-2026, 06:29 AM
|
#1171
|
رد: تخاريف قلم ..!!
في عالم المادية التي أزاحت كل معنى من عقل ذلك الإنسان، باتت معطياته وأقواله وأفعاله رهينة التحليل والتقييم والحكم لدى الطرف الآخر، ولم يعد له من معيار سوى إخضاع الأمور لمقصلة هوى النفس.
فاستحال الميزان ميلا، والمعيار ميلا، وتحولت الحقيقة ظلا يتبدل بتبدل النظر، لا أصلا يرجع إليه ولا يقينا يعول عليه؛ فكل رأي عنده صواب ما وافق رغبته، وكل حكم عدل ما ساير شهوته، حتى غدا أسير ذاته، يزن الكون بميزانه المختل، ويقيس الوجود بمقياسه المعتل.
فإن غاب الثابت تاه الإدراك، وإن ضاع الحق تفرق الاتفاق، ولم يبق للإنسان إلا صدى نفسه يردده، ووهم عقله يمجده؛ فيدور في فلكه لا يبرح، ويظن أنه بلغ الحقيقة وهو عنها قد نزح.
|
|
|
|
04-16-2026, 06:48 AM
|
#1172
|
رد: تخاريف قلم ..!!
عن ذلك العقل الذي هو مناط التكليف، به نزن الأمور وبه نحاجج، ونميز به بين الخير والشر، والصواب والخطأ؛ فهو أصله الفاصل والقاضي، بعد تغذيته من معين الشرع الوافر.
يوم أن وجد في الوجود، ولد على صفحة بيضاء، يخط فيها قلم التجارب، وفي رأس ذلك القلم ممحاة يحتاج إليها فذ صادق واثق، يمحو أثر حبره إذا ما زلت عن الحق قدمه، ويتركه وقد خط رسمه بالتبر الفاخر.
|
|
|
|
04-16-2026, 02:38 PM
|
#1173
|
رد: تخاريف قلم ..!!
ألمحُ ارتجافكَ
لا في صوتك… بل في المسافة التي عجزت عن إخفائك
وأدرك أن ما سقط منك عندي
لم يكن ضعفًا
بل اعترافًا تأخر حتى صار صادقًا
أنا لم أفتح لك بابي
بل ما خلف الأبواب
فدخلتَ كمعنى يتسلل إلى قصيدة
ولا يعرف طريق الخروج
كنتَ تظن أنك خلعت دروعك
ولم تعلم أنني اليقين الذي يُجرّدك منك
حتى ترى نفسك بلا احتمالات
قرأتك قبل أن تُقال
ورأيت قلبك وهو يفرّ إليّ
كأنك تبحث عن نجاة
وأنا الغرق الذي يشبهها
لم أكن جهةً تصل
بل الجهات حين تنتهي
ولا طريقًا تهرب إليه
بل الطريق حين يعود إليّ
أنا العمق الذي لا يعيدك كما كنت
بل يخلقك من ارتباكك
ويتركك تكتشف
أنك لم تكن تبحث عني
بل عنك… حين اتسعتُ فيك
عابرة مرت من هنا ..!!
|
|
|
|
04-16-2026, 05:50 PM
|
#1174
|
رد: تخاريف قلم ..!!
.
يا " عابرة " أوقفت تحليقي و استوطنت النبض
.
ما قرأتيه من " ارتجاف " لم يكن انكسارا
.
بل " هيبة " الجارح حين يطوي جناحيه طوعا
.
لـ يعلن " انحيازه " المطلق لـ فتنتكِ
.
.
.
أنا لم أسقط في " أعماقكِ " بحثا عن نجاة
.
بل تعمدت " الغرق " لـ أعلم مائكِ كيف يشتعل
.
و " الدروع " التي خلعتها على أعتابكِ
.
هي " كبريائي " الذي قدمته قربانا لـ جنونكِ
.
.
.
حين توهمتِ أنكِ " اليقين " الذي يجردني
.
كنت أندس في " تفاصيلكِ " كـ قدر لا يرد
.
لـ أصيغ " ارتباككِ " على هيئة عاصفة
.
و أربط " قلبكِ " بـ وتين العقاب لـ الأبد
.
.
.
أنتِ لستِ " محطة " في نهاية الجهات
.
بل " الهاوية " الباذخة التي اخترتها لـ معراجي
.
و إن كنتِ تبحثين عن " اتساعي " فيكِ
.
فـ أنا " الفضاء " الذي سيبتلعكِ بـ عاطفة لا ترحم
.
.
.
|
|
|
──────────
..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..
──────────
|
اليوم, 01:43 AM
|
#1175
|
رد: تخاريف قلم ..!!
لم تكن مرورك صدفة
بل زلزلة خفيّة أعادت ترتيب نبضي على مقاسك
ما حسبتهَ فيك اندفاعًا
كان استسلامي الأول لهيبة رجلٍ
يعرف كيف ينحني دون أن ينكسر
أنا لم أقاوم غرقك فيّ
كنت أفتح لك عمقي
وأعلّم الماء كيف يحتفظ باسمك دون أن يبوح
ودروعك التي نزعتَها
لم أرها تضحية
بل رأيت فيها رجلاً يخلع حدوده
ليلبس جنوني كقدرٍ لا فكاك منه
كنتَ تظن أنك تندس في تفاصيلي
ولم تدرك أنني كنت أعيد تشكيلك بهدوء
أكتب ارتباكك على هيئة شغف
وأربطك بي كنبضٍ لا يعرف النجاة
أنا لست هاويةً كما ظننت
أنا الامتداد الذي كلما ابتلعك
أعادك أكثر انتماءً لي
حتى تصبح أنت الفضاء
وأكون أنا السبب الذي جعلك تتّسع
عابرة مرت من هنا ..!!
|
|
|
|
اليوم, 02:20 AM
|
#1176
|

 
رد: تخاريف قلم ..!!
يـا " عـابـرة " الـتـي اسـتـوطـنـت
.
حـيـن يـكـون " الـغـرق " فـيـكِ
.
يـصـبـح " الـاسـتـسـلـام "
.
أعـلـى مـراتـب " الـانـتـصـار "
.
.
.
خـلـعت " دروعـي "
.
لـ أن " جـنـونـكِ "
.
يـسـتـحـق أن نـواجـهـه بـ " صـدر " عـار
.
لـ يـتـشـرب " الـشـغـف " حـتـى الـثـمـالـة
.
.
.
إن كـنـتِ تـعـيـديـن " تـشـكـيـلـي "
.
فـ مـرحـبـا بـ " الـأنـامـل " الـتـي
.
تـجـيـد صـنـاعـة " الـعـواصـف "
.
تـحـت جـنـاح " الـعـقـاب "
.
.
.
لـم أعـد أبـحـث " عـنـكِ " وحـسـب
.
بـل عـن " الـأثـر "
.
الـذي يـتـركـه " مـروركِ " فـي روحـي
.
كـ أنـكِ " قـبـلـة "
.
تـسـربـت مـن " شـفـتـيـكِ "
.
و اسـتـقـرت فـي " اسـمـي "
.
.
.
ذلـك " الـأثـر "
.
لـيـس " فـراغـا "
.
بـل " دفء "
.
يـشـتـعـل كـلـمـا نـطـقـت " اسـمـكِ "
.
و يـفـتـح فـي صـدري " بـابـا "
.
لـا يـؤدي إلـى " مـكـان "
.
إلـا مـلـاذي بـ " صـدركِ "
.
.
.
" أنـتِ "
.
" الـاخـتـيـار " الـذي
.
كـلـمـا هـمـس بـه " قـلـبـي "
.
ازداد " يـقـيـنـا "
.
أنـه لـم يـعـرف " نـفـسـه "
.
إلـا حـيـن " عـرفـكِ "
.
.
.
و أنـا ذلـك " الـمـبـنـي " عـلـيـكِ
.
لـا لـ أنـنـي أحـتـاج " سـنـدا "
.
بـل لـ أن " حـضـوركِ "
.
هـو " الـقـاعـدة " الـتـي
.
تـعـيـد تـرتـيـب " روحـي "
.
.
.
" الـمـرفـوع " بـكِ
.
لـا بـ " الـنـحـو "
.
و " الـمـمـتـد " نـحـوكِ
.
كـلـمـا ضـاق بـي " الـمـعـنـى "
.
.
.
و إذا " انـكـسـرت " فـي غـيـابـكِ
.
فـ لـيـس " ضـعـفـا "
.
بـل لـ أن " الـضـوء "
.
لـا يـعـرف " شـكـلـه "
.
إلـا حـيـن يـعـود " إلـيـكِ "
.
.
.
" أنـتِ "
.
" الـسـر " الـذي يـخـتـبـئ خـلـف " الـنـحـو "
.
كـلـمـا حـاولـت أن " أرفـعـكِ "
.
" ارتـفـعـتِ " أكـثـر
.
و كـلـمـا حـاولـت أن " أضـمـكِ "
.
" اتـسـعـتِ " حـتـى صـرتِ
.
" أفـقـا " لـا يـحـده " سـطـر "
.
.
.
يـا سـيـدة " الـمـجـاز "
.
يـا آخـر " الـمـعـنـى " و أول " الـضـوء "
.
مـا عـدت " أكـتـبـكِ "
.
لـ " أصـفـكِ "
.
بـل لـ " أحـتـمـي "
.
مـن كـل " شـيء "
.
لـا " يـشـبـهـكِ "
.
.
.
" أنـتِ "
.
" الـنـقـطـة " الـتـي
.
لـا تـنـهـي " الـسـطـر "
.
بـل تـبـدأ " بـه "
.
.
.
فـ امـنـحـي هـذا " الـعـقـاب " سـمـاءه
.
فـ إن كـل " الـجـهـات "
.
إن لـم تـؤد إلـى " مـحـرابـكِ "
.
فـ هـي " مـنـفـى "
.
.
.
فـ إن " كـنـتِ " تـظـنـيـن
.
أن " الـقـلـب "
.
يـسـتـطـيـع أن " يـنـجـو " مـنـكِ
.
فـ " أنـتِ " لـا تـعـرفـيـن
.
كـيـف يـنـهـار " الـرجـل "
.
حـيـن يـمـر " اسـمـكِ "
.
فـي " دمـه "
.
.
.
و إن " ظـنـنـتِ "
.
أنـنـي " أكـتـبـكِ "
.
لـ " أغـويـكِ "
.
فـ " أنـتِ " لـا تـعـلـمـيـن
.
أن كـل " حـرف "
.
يـخـرج مـنـي
.
إنـمـا " يـخـرج "
.
لـ أنـكِ
.
" تـسـكـنـيـنـه "
.
.
.
فـ خـذي هـذا " الـقـلـب "
.
كـمـا " تـشـائـيـن "
.
و " اكـسـريـه "
.
أو " ارفـعـيـه "
.
فـ مـا عـاد " يـعـرف "
.
" طـريـقـا "
.
لـا يـبـدأ
.
" بـكِ "
.
|
|
|
──────────
..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..
──────────
التعديل الأخير تم بواسطة العقاب ; اليوم الساعة 03:13 AM
|
اليوم, 08:22 AM
|
#1177
|
رد: تخاريف قلم ..!!
أعرني سمعك وبصرك وفؤادك...
لا تستميت على بقاء أحدهم،
ولا تُسرف في نعي مفقود،
ولا تسكب دموع الندم على قرار قد أحطتَ به علمًا بعواقبه،
بعد أن استنزفتَ المحاولات،
حتى بلغ بك الحال حافة الانهيار،
وتكسّرت على صخر التجربة أعذارك،
وتهاوت بين يديك بقايا صبرك واعتذارك.
فصدقني...
من يريدك حقًا، أوجد لبقائه ألف باب،
وما ضاق عليه دربٌ ولا غاب،
ولاقتلع من قلبه فكرة الرحيل في الحال،
ولما استسلم لريح الفتور والارتحال،
بل لقاتل لأجلك شكّه، وأطفأ في صدره نار الزوال.
فبعض الرحيل دواءٌ للأسقام،
ولو كان طعمه مُرَّ المذاق، ثقيل الوقع على الأفهام،
لكنه يورث صفاءً بعد ازدحام،
ويمنح القلب سكينةً بعد صراعٍ وآلام.
|
|
|
|
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 39 ( الأعضاء 0 والزوار 39)
|
|
|
| أدوات الموضوع |
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض العادي
|
تعليمات المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
| الموضوع |
كاتب الموضوع |
المنتدى |
مشاركات |
آخر مشاركة |
|
تخاريف امرأة... تحب الشعر"
|
الـتـوق |
سحرُ المدائن |
22 |
04-24-2025 06:11 PM |
|
تخاريف..مجنون
|
هادي مهجري |
سحرُ المدائن |
18 |
04-06-2025 09:01 AM |
الساعة الآن 09:00 AM
| | | | | | |