|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
في البدء كان الصمت، وكان لونا أخضر.
ثم تفجر الأحمر القاني، تناثرت شظاياه على الوجوه، وغمر مداه الأبدان والنفوس. صرخت السيدة صاحبة الابتسامة العريضة، وألقت الطفلة كوز المثلجات واختفت مذعورة باكية في ثنايا عباءة أمها... *منذ لحظات كان الجسد النحيل يعدو نحوهما، تسابقه يده الممدودة بمناديل ورقية، وابتسامة بحجم أفراح الكون. تمسح لوهلة لون التعاسة البريئة. الطفل يحدس بخبرته الطويلة. السيدة ستشتري منه كل المناديل،وتحرره من جولته اليومية الشاقة. سيتمكن أخيرا من زيارة قبر أبيه، بعد طول غياب... يعبر الشارع عدوا، تؤلمه أصابع قدميه.يتسع شرخ حذاؤه الممزق . تبلل لطخ العرق أسماله البالية.وينحدر إلى محجر عينه . لا يبصر النقطة المظلمة المتضخمة قادمة نحوه. منذ لحظات كانت عجلات السيارة السوداء تجلد إسفلت الشارع، وصوت الموسيقى يزحف هادرا. يهتز جسم الفتى مع إيقاعها السريع. وتعبث يده بمبدل السرعة. ثوان ويحقق حلمه. سيحطم رقمه القياسي... اللعنة سيشتعل الضوء الأحمر! يصرخ بعصبية. يسحق دواسة الوقود بقدمه، شيء يمرق أمامه، يضغط على المكابح، تزعق بقوة. وتتأرجح السلسلة الذهبية الثقيلة على صدره بقوة. يحاول تفاديه، ثم يغرق في ظلام دامس. تشق سيارة إسعاف جموع المحتشدين... تطأ أوراق المناديل المبعثرة المشبعة بلزوجة دم يافع. وتنزلق إلى عمود إشارات المرور الضوئية المحطم. تتوقف بخشوع، وتحتضن الجسمين الممددين بلا حراك. ثم تنطلق متحدية صارخة، تتذبذب أضواؤها القلقة على رأس الطفل الغارق في الدماء وذراعه المهشمة. والخيط الرفيع الأحمر المتعرج على جبين الفتى. على باب المستشفى تولول امرأة شاحبة الملامح، مكشوفة الشعر.تزوغ عيناها الحائرتين. تتوهان بين الفراغ والصياح المفجوع لصغارها الثلاثة. لا تحملي هم مصاريف العملية. تقول السيدة ذات الابتسامة العريضة. داخل المستشفى تتوقف سيارة زرقاء فخمة...يتقوس ظهرالسائق. يطل طرف فستان أرجواني، وتترجل صاحبته بخطوات ثابتة. تحجب وجهها بنظارات سوداء... يهرول مدير قسم المستعجلات إليها. سأنقله إلى أحسن مستشفى... لا يمكن الحالة حرجة... تصرخ في الهاتف: ابنك في خطر... متى رأيته آخر مرة! تنزع النظارات. فيتضرج خداها بالدمع. تستند على الحائط ممتقعة اللون: وحيدي المسكين... يرتفع الأذان : الله أكبر. الله أكبر... تلهج القلوب بالدعاء، وتتردد خفاقة تطرق أبواب السماء... من قاعات العمليات. يبرز سرير نقال، وممرض يسدل غطاء أبيض على وجه الجسد المحمول. عجلات السرير تقترب مصدرة ترانيم خافتة، يمشي على وقعها طبيب مطرقا رأسه. يحل الصمت بلا لون... تتجمد المرأتان. تبتهل واحدة وتنهار الأخرى... المصدر: منتديات مدائن البوح
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن شهادة عظيمة تُخلد من الشاعر الكبير رجل من الشرق |
|
|
#2 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
صباح الألوان الجميلة
لـ ألون منكسرة وروعة هذا العنوان لاتخلوا هذه الدنيا من الوان الطبيعة التى هي متعة لنا من اخضرار العشب والاشجار وحُمرة الورد والازهار .. وزرقة البحر والسماء وإنعكاس ألوان الطيف المرئي وما نسميه بـ قوس المطر.. كل هذا مألوف لدينا .. قصة المبدعة " الياسمين " اعجبتني الفكرة عندما وظفت هذه الألوان بأنها منكسرة عند مواقف نصادفها في حياتنا اليومية مرورا بالصمت الاخضر والأحمر القاني والذهبي والازرق والأسود واخيراً بالغطاء الأبيض شكرا مبدعتنا لهذه التفاصيل الحية وهذا الفكر الرائع كل الود والتقدير
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة شتاء.! ; 10-24-2024 الساعة 07:20 PM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||