|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| سحرُ المدائن شهدٌ مستفيضٌ من أقداح القلب نثراً وشعراً فصيحًا ( يمنع المنقول ) |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
أيها الأحباء البعيدون القريبون من روحي
ها هو رمضان يقبل علينا كالغيم الذي لا يحمل المطر وحده بل يحمل أيضاً ذكرى الوجوه التي كانت تضيء ليالي السحور هنا في هذه الزنزانة التي أصبحت جسدي الثاني أحدثكم من خلف جدار الزمن تعلمت في هذا المكان أن للجدران آذاناً تسمع وقع القلب وأن للقيود لغة تعلّمني الصبر هذا السوار الحديدي في معصمي صار ساعة تقيس عمق جرحي لا مرور الساعات غداً اول ايام رمضان سأصوم كما يصوم الأحرار جوعي لله وعطشي للحرية وشوقي لكم نعم الشوق هنا ليس كلمة عابرة بل هو نار تقدح في عظامي كلما هب نسيم المغرب حاملاً معه أصوات الأذان أرى أمي هناك تفرش السجاد كأنها تفرش قلبي بالحنين وأرى أبي يقلب صفحات المصحف وأصابعه ترتجف وأرى إخوتي يتسابقون إلى المائدة وكأنهم يتسابقون إلى قلبي وأنا هنا وحدي أقرأ الفاتحة على روح طفولتي التي تركتها خارج هذه الجدران أحبائي الحياة هنا ليست حياة لكنها درس طويل في معنى الحرية تعلمت أن الإنسان قد يسجن جسده لكن روحه تبقى كالنسيم تدخل حيث تشاء روحي معكم على مائدتكم معكم في صلاتكم معكم في كل تمرة تفطرون عليها لا تنسونا من دعوة في جوف الليل فنحن هنا نصوم عن الحضن الدافئ عن القبلة على الجبين عن كل تفاصيل الحياة التي كنا نظنها بسيطة فإذا بها أعظم من كل كنوز الدنيا يا رب إن كان هذا السجن اختباراً فاجعلنا من الصابرين وإن كان ظلماً فاجعل لنا من كل ضيق مخرجاً وإن كان حكمة فاجعل لنا في طياتها فرجاً قريباً سأبقى هنا أحتضن جرحي كأم تحتضن طفلها الوحيد سأبقى أعد الأيام وأراقب القمر من نافذتي الصغيرة سأبقى أحبكم وأشتاق لكم حتى يأذن الله بلقاء جديد كل عام وأنتم طلقاء في دنياكم اما أنا هنا عبد لذكراكم وللقيود اخوكم السجين الذي يحمل جرحه بكرامة ^ السهم اليماني المصدر: منتديات مدائن البوح |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|