|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| المكتبة الأدبية ونبراس العلم ( الدروس التعليمية والتربوية ) |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||||
|
||||||||||||||
|
.
. الفعل الدال على الزمن الماضي نُسب إلى ابن خروف (ت610هـ) وإلى علم الدين الأندلسي[1] - أنهما أوجبَا ربط المضارع المنفي بـ(لم)، أوجبا ربطه بالواو عند وقوعه حالًا، سواء كان فيه ضمير عائد أم لم يكن، ورُدَّ عليهما قولهما بأنَّه مخالف للسماع وكلام العرب[2]. وقد نقل الرضي تعليل الأندلسي أنَّ المضارع المنفي بـ(لم)، وجب ربطه بالواو لدلالته على الزمن الماضي، فكما دخلت (قد) على الماضي لتقريبه من الحال، دخلت الواو على المنفي بـ(لم) للغرض نفسه، فشأنهما واحد[3]. إلا أن المشهور عند النحويين أنَّهم اتَّخذوا من هذه الدلالة علة لجواز الوجهين، لا لوجوب الربط بالواو، أمَّا المضارع المنفي بـ(لَمَّا)، فقد ذكر أبو حيان الأندلسي أنَّه لم يسمع إلا بالواو[4]. والرأي السائد عند النحويين أن المضارع المنفي بـ(لم) أو (لَمَّا)، يجوز فيه الوجهان، لدلالة المضارع بهما على أمرٍ قد حصل، فيكون بهما قد أشبه الفعل الماضي الجائز الاقتران بالواو عندهم بالإجماع. علة جواز الوجهين في الفعل الدال على الزمن الماضي: ذكر القزويني أنَّ الماضي ارتبط بالواو لعدم دلالته على الزمن الحاضر المقارن لزمن عامله، ولم يرتبط لكونه دالًّا على التجدد والحدوث، فهو بالأول لم يكن على أصل الحال، وقد كان عليه في الثاني[5]. يفهم من هذا أن الواو يُؤتى بها لتُعوض عن الأصل الذي افتقده الفعل الدال على الزمن الماضي، وهو الدلالة على الزمن الحاضر؛ أي: يؤتى بها لتقريب الفعل الماضي من المضارع. لو كان هذا الأمر صحيحًا، لكان ينبغي ألا تدخل الواو على الماضي المقترن بـ(قد)، وذلك استنادًا إلى عدم جواز اجتماع أداتين لغرض واحد؛ إذ النحويون متفقون على أنه يُؤتى بـ(قد) في الفعل الماضي لتقريبه من زمان التكلم[6]، وكان ينبغي أيضًا أن تدخل على الماضي المجرد من (قد)؛ لتُعوض عنه دون المقترن به؛ لأنَّ الماضي في الحالة الأولى محتاج إلى الواو، في حين أنَّه في الحالة الثانية غير محتاج إليها لوجود الحرف (قد) المعوِّض عنها، لكن نجد أنَّه قد حصل العكس من ذلك، فالنحويون يؤكدون أنَّ ارتباط الماضي المقترن بـ(قد) بالواو أكثر من غير المقترن به[7]؛ هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد كثُر وقوع الماضي حالًا بغير قد والواو في القرآن الكريم، وفي كلام العرب، وهذا ما صرح به أبو حيان الأندلسي[8]، لذلك لم يشترط الأخفش والكوفيون باستثناء الفرَّاء اقتران الماضي بـ(قد) عند وقوعه حالًا[9]. وقد مرَّ أنَّ التفتازاني أجاز وقوع الحال ماضيًا ومضارعًا ومستقبلًا مطلقًا، وقد نسَب السيوطي هذا الجواز أيضًا[10] إلى شيخه الكافيجي[11]، كما أنَّه كان أحد النتائج التي توصَّل إليها بعض الدارسين المحدثين[12]. ففي هذه الحالة تبطل فكرة أن الواو دخلت على الماضي لتقريبه من الزمن الحالي، لصحة وقوع الحال ماضيًا ومضارعًا على حدٍّ سواء. لقد تبيَّن في موضوع حالات الربط بواو الحال أنَّه تكاد لا توجد صيغة واحدة اتَّفق النحويون على حكمها؛ من حيث امتناع ربطها بالواو، "أو وجوبه أو جوازه، ولم يتفقوا أيضًا في تعليل هذه الحالات الثلاث، وبلغ اختلافهم في المضارع المنفي بـ(لا) والمنفي بـ(ما) إلى درجة أنَّهم انقسموا بشأنهما على قسمين متعادلين، فمنهم مَن منَع ربطهما بالواو، ومنهم من أجاز، ولكلِّ فريق علة فيما ذهب إليه، فلا اتفاق هناك ولا شَبهه لا في الأحكام ولا في التعليلات. في ضوء هذه الحقيقة ظهر لي أنَّ حالات الربط بالواو، تُعدُّ مشكلة رئيسة من مشاكل القول بواو الحال تحتاج إلى حلٍّ.
المصدر: منتديات مدائن البوح |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| واو الحال وصاحب الجملة الحالية | بُشْرَى | المكتبة الأدبية ونبراس العلم | 6 | 07-21-2025 12:19 AM |
| قراءة في نص في غابر الزمن أ. نبيل محمد | الْياسَمِينْ | "بقعة ضوء" | 10 | 04-28-2025 08:13 PM |
| الزمانة في دين الله | عطيه الدماطى | الكلِم الطيب (درر إسلامية) | 2 | 04-14-2025 12:48 AM |
| قد: (قَ.. دْ) | نبيل محمد | المكتبة الأدبية ونبراس العلم | 3 | 02-27-2025 10:53 PM |