حلاوة اليتيم - منتديات مدائن البوح
.
❆ جدائل الغيم ❆
                        .

....
» فرسان القصة «  
     
 


آخر 10 مشاركات
روابط تهمك القرآن الكريم الصوتيات الألعاب اليوتيوب الزخرفة إعلانات قروب الطقس مــركز التحميل لا باب يحجبنا عنك تنسيق البيانات

قناديـلُ الحكايــــا

يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح..

( يمنع المنقول )


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 10-24-2024, 09:34 PM
أبو حامد غير متواجد حالياً
Awards Showcase
لوني المفضل Cadetblue
 عضويتي » 823
 جيت فيذا » May 2023
 آخر حضور » 04-02-2026 (02:38 PM)
آبدآعاتي » 58,484
الاعجابات المتلقاة » 1727
 حاليآ في »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute أبو حامد has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]


افتراضي حلاوة اليتيم











حلاوة اليتيم
في الممر الكئيب قفل العم حمدان عائداً بخطًى متثاقلة استشعرتها الممرضة ميعاد ؛ فنادته بصوت رجاء أي مساعدة يا عمي؟
بالكاد سمع نداءها ؛ فاستدار بكامل جسده .. نعم ..جئت أعود صديقي الذي قيل لي أنه في غرفة رقم (10) ، فما وجدت إلا مريضا لا أعرفه ولا يألفني ، وآخر يحتضن الجدار ، يئن أنين المكلوم ويتنهد بأنفاس المكتوم ، يعطي للدنيا ظهره ويستقبل طلائع الأخرة بحضنه.
استهلت أسارير ميعاد وكأنها تفرح بأبيها فرحاً للعم رضوان الذي لم يزره أحد منذ أمد ، .. لقد جئت في وقتك وهرولت للعم رضوان المكلوم تبشره بأن له زائر .
ياعم رضوان لقد بعث الله لك ملاكاً !
العم رضوان وأنا في انتظاره .
ميعاد : بل أقصد صديقا حميما لك.
لم يأبه العم رضوان لقولها ؛ يائسا من أن يزوره أحد .
ولكنها كررت له القول بلطف ، وأخذت تساعده على وضعية الجلوس .
بينما تسمَّر العم حمدان مشدوها ؛ مما آل إليه حال صديقه البائس .
فهمّ رضوان أن يهش لمقدم صديقه حمدان ولكن عضلات جسده لم تعد تساعده ؛ فتحدرت دموعه تعبر عن تحول الأحوال ، بعد أن كان وكان لم يعد إلا بقايا إنسان .ولكن حمدان انكب عليه تسح مدامعه ، يمسح دمعات صديقه ويحتضنه كما الطفل المفزوع المنهك ، ولا يمل تقبيله .
حتى إذا استدفأا بلطف المشاعر وهدأت فرائصهما ، أشرق وجه النيران كلاهما نحو الأخر ، يتجاذبان قلائد الحديث ، وينتهبان بساط الذكرى بأجمل الذكريات .
ثم لمح حمدان ما يشبه السوار على معصم رضوان فسأله: ومم هذا يا رضوان؟ تأملها رضوان ملياً ، ثم أجابت عيناه بالدموع ، فاعتذر له صديقه أن نكأ جرحاً قد واراه الزمن ، فقال له لا لا تعتذر ، ولكن نفسي لم تعد تحتمل ، ... هذا وسم مأساتي هذه (حلاوة اليتيم) ، فاتسعت عينا حمدان مستغربا !! فرد رضوان : كنت أخفي هذا السر كل سنوات حياتي تجلدا إلا عليك ، ولم تبق لي إلا ورقة الغلاف .
إنَّ حلاوة اليتيم هذه تشكلت من جلدات متعددة في نفس الموضع ؛ وذلك عندما توفي والدي ، وماتت أمي في طفولتي البائسة ، فأخذني عمي لأعيش مع أولاده فتحملت الرعي عنهم ، وجلب الماء من البئر ، وكل يوم اثنين يطلب مني أن آتيه بحماره ؛ ليذهب إلى السوق ، وعلى غفلة مني يضربني بسوط الحمار ؛ فإذا أقبل من السوق تلقفه أولاده فرحين بحلاوة السوق ، وابتعدت خائفاً – قالها ونفسه تحشرج في صدره ، ولما هدأت نفسه نظر بأسى إلى صديقه حمدان : لقد كتب عليَ أن أعيش اليتم صغيرا وأعانيه كبيرا ، يا عزيزي إذا كبر الإنسان ورحل عنه أترابه ، جفاه واستهان به مجتمعه في المجالس والمشاركات ، وتنكرت له زوجته وتجاهله أولاده ، وها أنا أذبل في هذا المستشفى منذ أسابيع، لا رفيق ولا شقيق وتهدلت يداه وشخص بصره وبردت أعضاؤه.
سارعت الممرضة ميعاد تهدئ من فاجعة حمدان على صديقه ، لكنها لم تستطع الفصل بين جسديهما ؛ لتلحق الروح بالروح ، فلم يستطيع هو أيضا أن يحتمل مزيدا من اليتم وحده .

فيا معاشر المجتمعات رفقا بالأيتام صغاراً وكباراً !!!

الموضوع الأصلي: حلاوة اليتيم || الكاتب: أبو حامد || المصدر: اسم منتداك

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات







 توقيع : أبو حامد








آخر تعديل أبو حامد يوم 10-24-2024 في 09:43 PM.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:29 AM

أقسام المنتدى

المدائن الدينية والاجتماعية | الكلِم الطيب (درر إسلامية) | أرواح أنارت مدائن البوح | الصحة والجمال،وغراس الحياة | المدائن الأدبية | سحرُ المدائن | قبس من نور | المكتبة الأدبية ونبراس العلم | بوح الأرواح | المدائن العامة | مقهى المدائن | ظِلال وارفة | المدائن المضيئة | شغب ريشة وفكر منتج | المدائن الإدارية | حُلة العيد | أبواب المدائن ( نقطة تواصل ) | محطة للنسيان | ملتقى الإدارة | معا نحلق في فضاء الحرف | مدائن الكمبيوتر والجوال وتطوير المنتديات | آفاق الدهشة ومواسم الفرح | قناديـلُ الحكايــــا | قـطـاف الـسـنابل | المدائن الرمضانية | المنافسات الرمضانية | نفحات رمضانية | "بقعة ضوء" | رسائل أدبية وثنائيات من نور | إليكم نسابق الوفاء.. | الديوان الشعبي | أحاسيس ممزوجة | ميدان عكاظ | ورشة الجمال |



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
 دعم وتطوير الكثيري نت
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant