|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#12 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
تحليل أبي حامد لقصة { المهاجر } للكاتب البراء
رابط القصة الأصل https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=16217 أولاً: بواعث فكرة القصة: صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا *** إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم ولكنها سنة الحياة تكبر الأجسام وتكبر الأحلام وترتقي الهمم لتحلق بآمال النفس وأماني الوطن وهذا ديدن الشاب العربي الطموح عندما يشب عن الطوق تنداح بوتقة أهدافه وغاياته فإن لم تحقق له بلاده مراده فهو غريب وصقر حر ثائر ضد القيود والاستبداد والجور أصبح السفـــــــح ملعبا للنسور *** فاغضبي يا ذرا الجبال وثوري هجر الوكر ذاهلا وعلى عينيه *** شيء من الوداع الأخيــــــــــــر https://youtu.be/CX4E8HPj-KU?si=2AguQsEN9Us61pye جلس كفيف يتكفف الناس على قارعة الطريق ولكن حصالته الكرتونية لم تبرح ضئيلة فتقدم إليه شاب وكتب على واجهة الحصالة أريد أن أرى الربيع!! فتعاطف معه الناس. أمَّا ربيع الشاب فاضل وأمثاله من الشباب العربي فقد أقفره ذلك الربيع العربي المشؤوم في بعض البدان العربية فقرر فاضل أن يجوب الأرض باحثا عمَّا يحقق به أحلامه ويبني نفسه ويكسب ثقة أهله وأحبابه فطموحه أكبر من مقدرات بلده مما يشعره بالغبن والإجحاف وتعاونت أسرته معه لعله يجد ما يحقق ما يعز به نفسه وأهله كما يرى الشنفرى: وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى *** وفيها لمن خاف القلـــــى متعزل لعمرك ما بالأرض ضيق على امرئ *** سرى راغباً أو راهباً وهو يعقل ثانياً: البنية المعنوية للقصة: أ- الأحداث في القصة: قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (نحن نقص عليك أحسن القصص)الآية 3 سورة يوسف وقيل أن قصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم سارت بمساري السرد القصصي في نفس الوقت (بطل {يوسف}وحوله أحداث – وكذلك حدث {الرؤيا-البئر- القصر – السجن خزائن مصر} وحوله أبطال) وذلك في وصف الرحلة التاريخية ليوسف عليه السلام من فلسطين إلى مصر [من الجب إلى المُلك] ولله المثلى الأعلى. وكذلك المبدع الكاتب القاص: استلهم الأسلوب القرآني في السرد القصصي (للبطل {فاضل} وحوله أحداث) أو (أحداث [موطنه- المطار- الطائرة – بنغازي- البحر] وحولها أبطال) في وصف رحلة بطل القصة فاضل من قريته إلى إيطاليا تلك الرحلة التي انتهت بالغرق ولعل والده لم يقل كما قال يعقوب عليه السلام (فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين)64 سورة يوسف ب- القيمة التاريخية: القصة العربية نمط من أنماط أدبنا العربي سواء كانت واقعية أو متخيلة تستمد أحداثها من الواقع فهي توثق للمتغيرات السياسية والاجتماعية والطبيعية في حياة الكاتب وتعد مناسبة لتفاعل الكاتب مع أحداث عصره التي هي باختصار: (أن ثورات الربيع العربي الموجهة سياسيا في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط قد أدت تدهور المستوى الاقتصادي في تلك البلدان فلم يجد الشباب ملاذا لبناء مستقبلهم إلا الهجرة إلى بلدان أوربا رغم ما يكتنف رحلة الغربة من مآسي) ج- القيم المعنوية : وهي الصفات والعادات والتقاليد التي اتصف بها الأبطال في بلاد البطل وخط سير رحلته وهي أهداف الكاتب ورسالته التي يريد غرسها أو إيصالها للأخرين ومنها: الإباء والكرامة – الزراعة مصدر الرزق الأساسي – إقامة الصلاة – رابط الأخوة- حنان الأم – دعم الأب لأبنائه- اللجوء إلى الله في الشدائد – واجب الضيافة- الهجرة – الغربة- غدر البحر- الحب رباط مقدس) ثالثاً: البنية الفنية للقصة: أ- نوع الفن التعبيري : وهو هنا الفن القصصي وله ثلاثة مستويات: 1- الرواية : وتركز على استيفاء سيرة البطل وهي طويلة وكل رواية في كتاب مستقل. 2- القصة القصيرة: أي المتوسطة وتركز على حدث في حياة البطل ويضم الكتاب مجموعة قصص ولها تنتمي قصتنا (المهاجر) 3- الومضة: أي القصة القصيرة جداً (ق ق ج) وتركز على غرس قيمة. ب- الأسلوب القصصي: 1- السرد القصصي: ويتجلى في توالي الأحداث وتفاصيلها كما في رحلة الطائرة والقارب أو من خلال استرجاع الذكريات لما حصل له مع والده وأخيه ومحبوبته سعاد. 2- الوصف القصصي: وهذا يعمد إليه الكاتب عندما يود : *- التركيز على فكرة كقوله: (مطار عاصمة عربية على قيد التدنيس) إشارة إلى دور الاستعماريين والمرتزقة في استغلال مقدرات البلدان المضطربة. *- رسم صورة خيالية لأهميتها للبطل كقوله: (رجع برأسه للخلف وبدأ يسترجع شريط ذكرياته التي كانت تسكنه كطيف تهدج بغنائه وكيف كان يرقص على عزف أنفاسه المبهمة التي لحنتها أحلامه المنتشية بغدٍ أجمل) *- التأكيد على تأثير عاطفة مؤثرة في حياة الكاتب كالحب في قوله: ( كانت فرحته عارمة وهو يكتب رسالته الأولى إلى سعاد: حبيبتي يا طهر يتوضأ منه النور ، يا من كنت وستبقين مغيثة قلبي المجروح ، البيلسان في رحاب روحك النقية وحتى نلتقي لك حبي وقبلاتي) *- التأكيد على مكانة معالم وعادات مؤثرة في نفس البطل – أو الكاتب -كقوله: ( يتذكر صوت المؤذن الساحر ، وصفاء ماء الجدول الذي يتغلغل بين أصابع سعاد ، يتذكر البيادر ومواسم الحصاد ومواويل الحصادين الشجية ....). ج- نمط التحدث: بضمير الغائب عن البطل ليكسب مزيدا من التعاطف مع أبطال الحروب والمغامرة كقوله: (غرق فاضل في بحر أحلامه وظروفه – فاضل يتذكر كل هذه التفاصيل المؤلمة - وفاضل مستسلم لأمل الوصول الذي كان يظنه قريباً) د- الانتقال المسرحي: بين مواقع الأحداث في القصة فنرى الكاتب يقسم الأحداث إلى أربعة فصول ذات مشاهد مسرحية تفصيلية منفصلة حسب مواقعها : 1- الفصل الأول: [فاضل في صالة المطار]: المشاهد: (التفكير في المستقبل – وعد أبيه – لقائه بسعاد – البرميل المتفجر – منديل سعاد) 2- الفصل الثاني: [فاضل في الطائرة] المشاهد : (صعود الطائرة- مناظر بلدته من نافذة الطائرة- الذكريات الجميلة لأبطال بلدته المؤذن وأبيه وأمه وأخيه وسعاد- مطب هوائي – الاستعداد للهبوط) 3- الفصل الثالث [فاضل في بنغازي] المشاهد: (البحث عن شريحة جوال- رسالة إلى سعاد – في ضيافة ابن خالته علاء – لقاء فاضل بالسمسار) 4- الفصل الرابع [فاضل في البحر]: المشاهد : (ينطلق القارب من الساحل المهجور- فاضل على طرف القارب يقرأ أخر رسالة من سعاد- في الليل يتمايل القارب وتعلو الابتهالات – سعاد وأم فاضل تتذكران فاضل- رجال السواحل بإيطاليا يعثران على المنديل والوردة فقط). هـ- : عناصر القصة: 1- الشخصيات: أ- البطل الرئيس: فاضل ب- الأبطال الثانويون: *- على مستوى مستمر: الأب – الأم – سعاد *- على مستوى ضيف الشرف: أخيه جابر- المؤذن – المضيفة- علاء- السمسار - الصيادون 2- الظروف: أ- الزمان: النهار – الليل - الفجر ب- المكان: صالة المطار – – البستان – بنغازي – الساحل المهجور- البحر - الساحل الإيطالي ج- الوسائل: الطائرة – القارب – البرميل المتفجر – كرمة العنب- الوردة والمنديل. 3- الفكرة: تقدم الحديث عنها كمناسبة للقصة 4- الأحداث: سبق الحديث عنها لتوضيح أهداف وأفكار القصة. 5- الصراع: كما يبدو من أحداث القصة ليس للبطل صراع مع غيره من الأبطال ولكن صراع البطل مع المتغيرات السياسية والواقع الاقتصادي المتدهور والظروف الطبيعية الكارثية. 6- الحبكة: محكمة لأمرين: *- وجود مسار مرسوم للرحلة من بلدة البطل إلى إيطاليا وما يطرأ عليها من أحداث متوقعة ومفاجئة تساهم في مزيد من الإثارة والتشويق. *- للبطل وقفات ذكريات وتأمل ذات مداخلات عاطفية إيجابية أو سلبية ألقى من خلالها الكاتب ظلاله على بعض القيم والأهداف المراد إيصالها للمتلقي. 7- العقدة: ما فتئ الكاتب يرفع مستوى الادرنالين في جسد القارئ من خلال تعريض البطل للمخاطر السياسية بالبراميل المتفجرة ومرة بالظروف الجوية من خلال المطب الهوائي ثم أدخل البطل في عقدة الكوارث الطبيعية (تهالك القارب وظلمة الليل ومصارعة الأمواج العاتية)0 8-الخاتمة : *- النهاية كانت متوقعة لتنظم مأساة فاضل إلى قافلة غيره من مآسي الشباب المهاجرين إلى العالم الجديد . *- وقد بدأ الكاتب بالتمهيد للنهاية التراجيدية من خلال قوله : (ومن ضفاف ساحل مهجور كانت بداية النهاية – وفاضل مستسلم لأمل الوصول الذي كان يظنه قريبا - يبدأ القارب بالتمايل تبدأ أصوات الابتهال بالدعاء) *- ثم يرسم الكاتب بتدرج صورة مؤلمة مؤسفة مفجعة مفزعة إنها الكارثة في عرض البحر من خلال قوله (ويذهب الليل في سبات طويل ، وترفض تباشير الفجر أن تظهر – وسعاد تبحث عن حبيبها بين أمواج الأثير- وجد الصيادون على سطح الماء منديل أبيض ووردة حمراء). رابعاً: من جماليات القصة: لأن هدف القصة رسم الواقع المؤلم المتدهور والمرعب وحتى تصل الصورة لمبتغاها كثف الكاتب من أساليب التصوير والبديع لتكون الصورة أوضح والأثر أعمق وخذ منها هذه: 1- الكناية: لأم (شالوني بنعش الغريبين) دليل على الوحدة (ويذهب الليل في سبات طويل) ليل فاضل يمتد بلا نهاية كناية عن الموت 2- رد العجز على الصدور: إذ بدأ القصة (في صالة الانتظار غرق فاضل في بحر أحلامه وظروفه) وفي نهاية القصة غرق فاضل بين هدير الأمواج 3- المجاز: كقوله (يحزم كرامته في حقيبة سفره) 4- الجناس: بين (شوقا/ توقا) 5- التضاد: إذ وظَّف المعاني المتضادة لتشكيل معنى مبتكر كقوله (بداية النهاية) (نسيان الذكرى) 6- التصوير أ- بالتشبيه التمثيلي: كقوله: (يمر شريط الذكريات كطيف تهدج بغنائه) (صوت المضيفة كأنه ترانيم تشق درب الأمل) ب- بالاستعارة: كقوله (تدثرني بدفء عينيك) (خلف أبواب الأحلام تسود العتمة) (يذهب الليل في سبات عميق) خامساً: الختام بما لم تكتبه الأقلام: عزف ونزف عَبرة وعِبرة وأمل وألم وأحلام وأوهام ويحلق ويغرق وينأى وينعى قل لي بربك إلى أي مدى تستطيع أن تعبر عن المسافة بين مفردتين فبعض الأحداث لا يبلغ مداها الوصف وبعض الألم لا يوحي به إلا الناي وبعض الجروح لا تضمدها مراهم الكلام ثلاث يعز الصبر عند وجودها *** ويذهل عنها عقل كل لبيب خروج اضطرار من بلاد تحبها***وفرقـــة إخوانٍ وفقد حبيب وكلها قد تحققت في قصة (المهاجر) ولذلك لم أستطع أن أوفي هذه القصة حقها بالتوضيح لأسباب: *- أن الأصل في القصة الوضوح والتكامل وتوضيح الواضح استخفاف بالمتلقي. *- أن الحدث يستعصي عن الحديث بشموليته لمعظم البلدان العربية وتأثيره على كل أفراد المجتمع. *- أن المآسي تفوق الخيال وتنسف الآمال ومسبباتها كوارث طبيعية وسياسية وطائفية واقتصادية واجتماعية. وتعال معي لتقف على ما لم تستطيع أن تصف: 1- البطل الرئيس فاضل غرق في أحلامه ليغرق في عباب البحر. 2- أمه الثكلى ترثيه فتقضي ببرميل متفجر وحيدة 3- أهل محبوبته قضوا كلهم ببرميل متفجر ومن لم يمت فعليا سيموت بطيئا بالحسرة 1- فأخوه جابر يرى فيه الداعم والمعين. 2- ووالده يدفع كل كسبه ليساعد ولده ولعله يحمله عند الكبر 3- ومحبوبته اليتيمة سعاد تقول في أخر رسالة لها : ( متى ستأخذني إليك يا حبيبي وتدثرني بدفء عينيك؟ متى سنلتقي ونرقص معا على أنغام صوت العصافير وتفرح لعناقنا زهور النرجس وتتمايل أغصان الزيزفون طربا، وتبدع الأبجدية في وصف شغفنا؟ وصية: يا فاضل أنت آمالنا وآلامنا {يا من رحلت إلى بعيد قصر مسافات البعيد} https://youtu.be/P_R7mXeuIWw?si=fQsMhYvDfttlrPMT شكرا أخي البراء على هذه الهدية – القصة – الفاخرة التي مثلت مرحلة من واقعنا العربي هذه القصة عشت وتعايشت معها وتأثرت بها كم أن فخور بك معنا أيها الأديب الفذ
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة أبو حامد ; 10-22-2024 الساعة 10:45 PM
الساعة الآن 09:07 AM
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||