أجيء إليك متبعثرة .. متعثرة .. أقاوم البرد الأزرق
وأحمل كل يوم شتاءً ماطرا غير قادر على مجابهتي
فأجدني محاطة بك ياضلعي المنفرد
أشرع صدري كهيئة الطير
كانفجار كوني عظيم غيّر خارطة النبض
كبشير يلقي على قلبي حبك فتستقيم لي الحياة
وتكبر في شقوق الروح ولن أقصص على أحد
بأن نشيد غيمك يسكن تحت أهدابي
وأقف على أهبة القلب وأميل حيث ترف النور
وأمام ألف عين أضع قدمي وأخطو نحو أدق عرق فيك
بروقه لاتخفت هي تضيء لي طريقي فأصبح امرأة
تتلألأ بشغف ويتضوع منها الشذا
ويتساقط منها رذاذ السهر
أمشي على قنطرة حبك حتى إن وَهبْتني نصف صدر وقُبلة
أُحدِثُ داخلَك جلبة وأتساءل:
هل من الممكن أن يأتي وطن دون شهقاتٍ وضجيج ؟!
وتخبرني عيناك أنني
سيدة الفوضى
فأختبىء بين أصابعك والأهداب وكما تشتهي الريح
بعثرتي من جديد صوب الحب
أطل على وجه العالم وأي عالم سواك ياشوقي المتأجج
يجعلني أجيد الرقص على قدم واحدة وبلا أنوار
وكمن يهدهد القيد في كاحلي تدفعني برفق
فيهز النسيم رموشي وينهمر ماء عينك
لأنك وحدك أنت من سيصب هذا الماء على قبري حين وداع
عندها لن تدرك الأنفاس ماأقرّه اليقين
فتعوي الريح وتبكي نخلة ويصيح قلبك
وأنا قد استوصيتُ به عشقا