|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
_لرمضان رائحة مختلفة في أحد أحياء القاهرة القديمة، كان الطفل يوسف ينتظر شهر رمضان كما ينتظر العيد. كان يقول دائمًا إن لرمضان رائحة مختلفة؛ رائحة خبزٍ ساخن، وفوانيس مضيئة، ودعواتٍ ترتفع مع أذان صلاة المغرب. في الليلة الأولى، خرج يوسف مع والده ليشتريا فانوسًا. اختار فانوسًا صغيرًا يلمع باللون الأزرق، وأصرّ أن يحمله بنفسه طوال الطريق. كانت الشوارع تتلألأ بالأضواء، وصوت المسحراتي يملأ المكان، يوقظ القلوب قبل البيوت. عند الإفطار، جلست الأسرة حول المائدة. ما إن ارتفع أذان المغرب حتى عمّ الصمت لحظةً قصيرة، ثم تبادل الجميع التمر والماء بابتسامات دافئة. شعر يوسف أن تلك اللحظة هي الأجمل في اليوم، لحظة يجتمع فيها الجميع بلا هواتف ولا انشغال. في اليوم التالي، قررت أم يوسف أن تُعدّ طعامًا إضافيًا لجارتهم العجوز التي تعيش وحدها. حمل يوسف الطبق وطرق بابها بخجل. فتحت له بابتسامة واسعة ودعت له دعوةً صادقة. في تلك اللحظة، فهم يوسف أن رمضان ليس فقط صيامًا عن الطعام، بل صيامٌ عن الأنانية أيضًا. ومع مرور الأيام، صار يوسف ينتظر صوت المسحراتي، ويعدّ الساعات حتى الإفطار، لكنه كان ينتظر أكثر تلك اللحظات الصغيرة: دعاء أمه، وضحكة أبيه، ونور فانوسه الأزرق الذي يضيء غرفته كل ليلة. وعندما انتهى الشهر، أدرك يوسف أن رمضان لم يرحل، بل ترك في قلبه نورًا صغيرًا… نورًا يشبه فانوسه، لكنه أكبر بكثير.
المصدر: منتديات مدائن البوح
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|