|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||
|
||||||||||
|
أكتبُ إليكَ
مِن وراءِ أسوارِ سِجْنٍ لم تطأهُ خُطاكَ يومًا. ها أنا في زنزانةٍ مُوصَدةٍ، أُودِعُ خربشاتي في شُقوقِ الجُدرانِ المفتوحةِ كالجِراح، جُدرانٍ تُفشي أسرارَ السجيناتِ اللواتي مررنَ من هنا وتركْنَ أنفاسَهنَّ عالقةً في الحَجَر. يُقابِلُني، أيُّها الصديق، عَصْرٌ مُصفرٌّ يرتدي وَهَنَهُ ويطلبُ منّي قهوة، ولا قهوةَ لديّ؛ لديَّ قضبانٌ، وجدرانٌ، وبابٌ ثقيل، وأقلامٌ وأوراقٌ تتآمرُ عليَّ بصمت. تسخرُ منّي القضبانُ السوداء، ويكتمُ السَّقفُ الموحِشُ ضحكَتَه، حتّى الحشراتُ التي ترقصُ على جسدي وأنا نائمة، تبدو وكأنّها تشاركني طقسَ السُّخرية. لو تَدري، أيُّها الصديق، بأيِّ تُهمةٍ سُجِنتُ، لو تعلمُ لِمَ حُكِمَ عليَّ بسنواتٍ طويلةٍ من الأعمالِ الشاقّة، لجئتني بحصانِكَ الأبيض وكسرتَ الأقفال. فجريمتي كانت نبيلةً كنُبلِ الجهاد، غير أنّكَ غادرتني كما غادرتني حُرّيتي ذاتَ خريفٍ في تشرينَ الثاني، وغِبتَ حتّى عن لحظةِ استقبالي الآن. سيُطلِقون سراحي بعد ساعاتٍ قليلة، لأرحلَ بعيدًا، وهذه رسالتي الأخيرة؛ لن أتركَ لكَ عنوانًا، ولا رقمًا، ولا اسمَ مدينة. مَن لا يزورُني في ساعاتِ بُؤسي لا أحتاجهُ في زمنِ الرَّخاء، ومَن لا يمسحُ دمعي لن أقتسمَ معهُ رغيفَ الابتسامة. ها أنا أرحل… خفيفةً كمن استعادَ نفسَهُ وتركَ خلفهُ القضبان January 4, 2026 — رَشَّةُ عِطْر المصدر: منتديات مدائن البوح
لايؤدبُ قلبيّ الا الحنانْ
لاني أحملُ قلبٍ حَيّ. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|