|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| "بقعة ضوء" ( " قراءات نقدية وتحليلية للنصوص") |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
أحقا تغيب الروح عن صخب الحياة؟
وهل يهطل الحزن سرا من مآقي السماء؟ في عزف المطر النابض بوعود الفرح وانبعاث الحياة، تستيقظ الأرواح طافحة بالمشاعر أو معطرة بالأمل، لكن بعضها يغفو عن بهجة اللحظة، ويظل مكبلا بالجمود على طرفها، فيستفيق بعد فوات الأوان، أو تبلله قطرات الألم ومتاهات السؤال المعلق في غيوم الوحشة، فينجرف في سيول الشجن والأسى، كما في أبيات قصيدة بدر شاكر السياب: أتعلمين أي حزن يبعث المطر؟ وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر؟ وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟ والنفس حين تلقي عليها الوحدة بظلالها، ويجلدها المطر بسيل الذكريات، تنأى عن ضوضاء الحياة، فتتلاشى الروح في رياح التيه، كما عبر عنها بروعة وسريالية الشاعر التشيلي بابلو نيرودافي قوله: أه أيتها الصامتة! هنا الوحدة حيث تغيبين. إنها تمطر. رياح البحر تقتنص طيور النورس التائهة. وذلك ما يطرحه النصبلغة سلسلة وأسلوب يطغى عليه الوصف لتفاصيل المشهد المغرق في التباين بين الحركة الملموسة والسكون الظاهر، عبر خط زماني مستقيم متدرج، يؤكد فكرة بقاء الروح ثابتة وسط واقع متقلب، وانفصالها عن عالمها المادي، رغم حضوره المؤثر ( المطر ) واتصاله المستمر ( لامسه المطر حتمًا ) بالجسد وتحضر بشدة ثنائية الزم اللامحدود واللامتناهي للروح الغائبة، والزمن المحكوم بالتعاقب بين النهار والليل، وما يرتبط به من حركة متغيرة (ضحك الاطفال .. عبروا أمامه - أُغِلقت المحلات- أعمدة الإنارة إبتهجت وبدأت تضيء متتالية) وتفاعل مع الحياة وعناصرها المختلفة، بخلاف الروح التي تظل هادئة ومنشغلة لا تحركها الأحداث أو تنفعل بمجرياتها. والمطر برمزيته المحملة بمعاني الإحياء والتجدد والتغيير، لا يفلح بدقاته المتتالية في اقتحام عتبات الروح،، لكن توقفه يعيدها إلى عالمها المحسوس، كأنه كان يبقيها بسحر خفي ويدفعها بتعاقب زخاته المتساقطة بانتظام إلى أن تنسلخ عن الواقع وتخترق قضبان المكان، وتنغمس في فجوات الزمان الحاضر. متحررة ومنطلقة في اتساع المجهول رغم سكونها الظاهر، بعيدا عن قيود الجسد وخطوط الوقت. وفي تلك اللحظات التي تنعزل فيها الروح تماما ويغيب الإدراك،ويحل الصمت متقطعا بمواء الخوف والخلوة، ويسترجع النور نضارته وتأثيره ( أضاء فوقه تمامًا ). تنجذب إليه كفراشة أحاط بها الظلام الدامس، وانقطع عنها عزف السماء ( توقّف المطر ).فتعود إلى أديم الأرض من سفرها الغامض المستعصي على الوصف والتذكر، لدرجة قد تتساءل الذات حائرة أين زاغت عنها روحها في رحلة الغياب؟ كاتبتنا الرائعة النداوية.. تصوغين المطر حروفًا، وتنسجين من الصمت قصةً لا يسمعها إلا من أرهف قلبه. في نصك، حنين. أدهشتيني بقدرتك على تصوير العزلة دون أن تجرّدها من الجمال، وجعلتيني أتلمس قطرات المطر على روحه. أثناء قراءتي .. بقلمي.. ![]() مصدر الرابط هنا https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=18471 الموضوع الأصلي: قراءة لنص ( أين كانت روحه؟! )أ. النداوية || الكاتب: الْياسَمِينْ || المصدر: اسم منتداك
المصدر: منتديات مدائن البوح
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن شهادة عظيمة تُخلد من الشاعر الكبير رجل من الشرق |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قراءة تحليلية لنص الكاتب أنيموس ....ميسون..... | جوري | "بقعة ضوء" | 6 | 05-16-2025 07:40 AM |
| أين كانت روحه؟! | النداوية | قناديـلُ الحكايــــا | 18 | 05-04-2025 10:54 AM |
| قراءة لنص(الشجرة والحطاب)أ. النداوية | الْياسَمِينْ | "بقعة ضوء" | 7 | 04-26-2025 02:27 AM |
| قراءة ملاذ للنص الشعري قراءة ثانية لتاريخ الهزيمة للشاعر مصطفى معروفي | ملاذ | "بقعة ضوء" | 4 | 03-26-2025 12:16 AM |
| قراءة بُشْرَى لنص القصّة ( صفقة عادلة ) للكاتب المهندس | بُشْرَى | "بقعة ضوء" | 30 | 01-20-2025 05:39 PM |