|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| قناديـلُ الحكايــــا يعدو الربيــع بعد الربيــع ويكبر البوح.. ( يمنع المنقول ) |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||||||
|
||||||||||||
|
في زوايا الذاكرة البعيدة، لا زلت ألمح يدي الصغيرة وهي تتشبث بكف جدي، ونحن نجوب أزقة مدينةٍ قديمة تفوح من جدرانها رائحة الجذور والسكينة. كانت البيوت المشيدة من لبنات الطين تبدو وكأنها تحتضن بعضها في ألفةٍ فطرية، لكنَّ شيئاً واحداً استوقف فضولي الصغير آنذاك. في معظم تلك الجدران، لاحظتُ تجويفاتٍ غائرة نُحتت بدقة وهدوء. ظننتُها في بادئ الأمر "مشكاوات" صُممت لتحمي فوانيس الزيت من عصف الريح، أو ربما مجرد زخرفة معمارية، فسألت جدي بفضول الطفولة: "لماذا تركوا هذه الفجوات في قلب الجدران يا جدي؟ هل هي للفوانيس؟" توقف جدي، وألقى على تلك التجويفات نظرةً يملؤها الإجلال ثم قال: «يا بني، هذه ليست للفوانيس، بل هي "ملاذات الكرامة". هنا يضع صاحب البيت ما تجود به نفسه من طعامٍ أو متاع، ويأتي عابر سبيلٍ أو جارٌ ضاقت به السبل، فيأخذ نصيبه في عتمة الليل أو سكون النهار، دون أن تراه عين، ودون أن يضطر لمد يده للسؤال». في تلك اللحظة، أدركتُ أن تلك البيوت لم تُعجن بالتراب والماء فحسب، بل عُجنت بالرحمة. كانت تلك التجويفات "أبواباً سرية" للعطاء؛ تتيح للمُعطي أن يجود بلا خيلاء، وللمحتاج أن يأخذ بلا انكسار. لقد علمتني تلك المدينة البسيطة أن العطاء الحقيقي لا يُقاس بمقداره، بل بالطريقة التي نُسيّج بها كبرياء الآخرين. فما أجمل تلك القلوب التي لم تكتفِ بسد الجوع، بل سعت جاهدةً ألا تجرح عزة النفس. ![]() نبيل محمد حصري "هذه الحكايةُ من صميمِ الواقع، ليستْ نَسْجَ الخيالِ .
الموضوع الأصلي: حين يتحدث الطين "سترًا"....( حكايات رمضانية) || الكاتب: نبيل محمد || المصدر: اسم منتداك
المصدر: منتديات مدائن البوح
|
|
|
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]()
أُنثى من ورد .. باهية زاهية ..دافئة كأيام العيد .
![]() ![]() ![]()
|
أهلاً كبييرة بنبيل الحرف ولا تكفيك ..
كأنك لم تكتب حكاية .. بل فتحت نافذةً صغيرة في جدار قلوب كُل من يقرأ هُنا … وتركت الضوء يتسلل بهدوء !.. شعرتُ وأنا أقرأ أنني أمشي خلف ذلك الطفل .. أراقب يده المتشبثة بكف جده وأستنشق رائحة الطين الدافئ الممزوج بكرامة الأنسان !.. تعبيرك عن تلك التجويفات بأنها “ملاذات الكرامة” … كان رائع جداً وجدا …حدّ الدهشة… ما أجمل أن يتحول الجدار إلى حضن دافئ في هذا الشهر الكريم … وأن يصبح الطين شاهدًا على نُبل الأرواح…. لقد منحتَ العطاء بُعدًا أعمق من الصدقة .. وجعلتنا نرى كيف يمكن للرحمة أن تكون .. ذكية رقيقة تحفظ ماء الوجه كما تحفظ القلوب… كلماتك مليئةً بالحنينٌ الناعم يشبه ضوء الفانوس في ليالي رمضان مشاء الله لاقوة الا بالله لجمال هذهِ الصور البلاغية … ووفاءٌ جميل لذاكرة الجد ولزمنٍ كان فيه الخير يُخفى كما تُخفى الدعوات في الصدور…. شكراً كبيرة لك أ ستاذ نبيل .. لأنك لم تروِ قصة لنا فقط … بل ذكّرتنا بأن الإنسانية أحيانًا تختبئ في فجوةٍ صغيرة داخل جدار… لكنها تتسع لتسع العالم أجمع أبقاكَ المولىّ لمدائنك ياراقي أرقُ التحايا وأعذبها من قلب العبير
|
|
ما عدت أنا مثل ما كنت، أنسكب دفعة وحدة بعواطفي، أحطّ نفسِي بالكثير من الحذر لكي لا أندفع لشيئ يؤلم قلبي
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||