|
| » فرسان القصة « | ||||||
|
| آخر 10 مشاركات |
| روابط تهمك | القرآن الكريم | الصوتيات | الألعاب | اليوتيوب | الزخرفة | إعلانات | قروب | الطقس | مــركز التحميل | لا باب يحجبنا عنك | تنسيق البيانات |
| "بقعة ضوء" ( " قراءات نقدية وتحليلية للنصوص") |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
لا ترتبط الغربة بالبعد عن المكان، ولا باشتياق للأرض والأحبة فقط، إذ أن اغتراب النفس وحنينها إلى زمن انقضى وولى، ويصعب استرجاع تفاصيله الصغيرة أشد قسوة وإيلاما، وغربة الروح النافرة من واقعها أعمق من غربة الأجساد. إنها العزلة الشعورية الخفية، التي تحرق النفس في صمت على تراب الوطن وبين الأهل، كما عبر عنها الشاعر اليمني عبد الله البردوني بمرارة في قصيدة أنا الغريب:
وأنا وحدي الغريب وأهلي عن يميني وإخوتي عن يساري وهي الفكرة التي طرحها النص، وصاغها بأسلوب أدبي فني يطغى عليه الطابع النفسي، والصوت الداخلي للذات المغتربة، التي تجد نفسها عالقة في عالم يناقض نظرتها للحياة. إن المكان لم يتغير ( أحد أحياء الثمانينات ) لكن الناس هم من بدلوا وتبدلوا، وفي توظيف فترة الثمانينات التي شهدت تحولات كبرى في العالم، وعاصر جيلها أصالة الماضي في سنواته الأخيرة، وعاين التطور التكنولوجي والمجتمعي السريع في السنوات التالية، اختيار موفق لإبراز شدة الصراع والمعاناة التي تتكبدها شخصية النص، حيث تكاثرت الأصوات واختلطت، فلم تعد تترك أي أثر في الحياة ( كما تمر الظلال ) في حين تتمسك البطلة بمظاهر الماضي (ترتدي فستاناً كحلياً بورود باهتة - وتحمل على كتفها حقيبة جلدية قديمة – لم تكن تملك هاتفا - تكتب رسائل طويلة - تشعل شمعة واحدة ) لتقاوم الحاضر وضجيجه المطبق عليها، وتستمع للصوت الخفي للأشياء، وتناجي النفس ( الإنصات إلى كل شيء لا صوت له، والحديث مع اللا أحد ). وتحضر في النص بقوة ثنائية الماضي المشرق والحاضر المظلم من وجهة نظر الشخصية الرئيسية، ويستعرض بذكاء أوجه الاختلاف بينهما ( الضجيج - الزحام - الفوضى - العزلة النفسية - التقلب… ) في مقابل ( التأمل - التأني - الصدق - الإصغاء – الثبات …) لإضفاء هالة من التعظيم على الماضي لارتباطه بالموروث الهوياتي. كما في الاستئناس بالقراءة كوسيلة لتحدي الزمن، وبعث ما طاله النسيان وأدركه القدم (بصفحات متمزقة ) دلالة على أن الأفكار قد تلتقي، والأرواح قد تتعارف رغم تبدل المكان وفارق الزمن ( الكاتب الوحيد الذي فهمها هو رجل مات قبل أن تولد ) وإذا كان المكان يغير جلده، والزمن الحقيقي يزحف على حطام الذكريات ( كان الزمن يعبر ) فإن الزمن النفسي ثابت لا تهزه التقلبات ( وهي على حالها ) ومتجذر لا تنحسر روعته وأصالته (مثل أغنية قديمة لا تملّها الأذن…) وفي جمال مشهد النهاية في النص رغم قتامته ( تسكن القرن الحادي والعشرين بقلب منكسر ) إصرار ومهادنة، وغربة عينين تحلمان وتريان عالمهما المرغوب لا واقعهما المفروض، مثلما عبر عنه قول الشاعر محمود درويش: "الغربة هي أن تسافر بعينيك بين الوجوه الحاضرة، فلا يبصر قلبك سوى ذلك الوجه الغائب" رابط القصة هنا https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=19120 المصدر: منتديات مدائن البوح
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن شهادة عظيمة تُخلد من الشاعر الكبير رجل من الشرق |
|
|
#2 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
الصديقة الجميلة الياسمين
امتناني العميق لوقتك وقلبك لقد أبهرتني ![]() شكرًا من القلب لهذا التحليق الأدبي العميق ، الذي كان مرآة عاكسة لروح النص ومكاشفة لما بين سطوره ، وأن هناك من يشعر به بصدق .. دون أن يطلب ، دون أن يشرح .. وذلك أجمل ما يمكن أن يُهدى لكتابة مليئة بالحنين ، أن تجد قارئا لا يحاكمها بمنطق القوانين ، بل يحنو عليها كما يحنو على صورة باهتة في محفظة القلب. أسلوبك الراقي وتحليلك المترع بإحساسٍ إنساني جعلاني أعود للنص بعينٍ جديدة أجدتِ وأبدعتِ فدمتِ للكتابة رفيقة .. وللنصوصِ مأوىً آمنا لا يُشوه المعنى
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||