منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - حكاية السيدة "وفاء" / قصة
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-2021, 07:50 PM   #5

عَلا علُوّا..فهو عَليّ..

الصورة الرمزية علي آل طلال

 عضويتي » 296
 جيت فيذا » Jan 2021
 آخر حضور » يوم أمس (05:30 PM)
آبدآعاتي » 249,328
الاعجابات المتلقاة » 11104
 حاليآ في »
إهتماماتي  » Graphic design, writing, reading, travelling.
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » علي آل طلال تم تعطيل التقييم
мч ѕмѕ ~
اللّهم اجعل همومنا هفهفة ريحٍ
تمر على قلوبنا خفيفة شفيفة بلا أثر..
мч ммѕ ~
MMS ~
 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
عزف ناي  
/ نقاط: 0
الذكرى السادسة  
/ نقاط: 0
دهشة البوح  
/ نقاط: 0
شخصية العيد  
/ نقاط: 0
سنن رمضانية  
/ نقاط: 0

علي آل طلال متواجد حالياً

افتراضي رد: حكاية السيدة "وفاء" / قصة



تفضل أستاذ عمر..
وسارعتْ لتمحو نظرات الاستغراب على وجهي بابتسامة:
-عرفت اسمك من أحاديث النسوة اليومية على شرفات الثرثرة ..
(بادلتها الابتسامة بتحفظ شديد..وكأن ملامحي أكلها البرد ..)
-أنتِ السيدة وفاء ؟
-نعم ..الشريرة وفاء .
(وهي تضحك)..
-هل تشاطرني قهوتي..
(ودون تردد ابتسمتُ بالموافقة وبكل امتنان..)
-دقائق وتجهز..
..
وفي الصالة أخذت أتفحص الجدران ،الأثاث ..وكل مامن شأنه أن يؤكد شكوكي وتلك الصورة التي رسمتها مخيلتي بناءً على أحاديث أهل الحي..
كان صوتُ الريح العابر من تلك النافذة المكسورة يشق أذنيّ كأنه نحيب الثكالى، ليكمل وجهته حيث تلك القطع الخشبية المتدلية من (المكرمية)، فيحركها بشكل دائري، ثم تمتص بحركتها نور المصباح وتعكسه خيالات موحشة ومخيفة تتعملق على أرضية الشقة..!
-عجزتُُ ان اجدَ من يُصلحها لي ..
( نهضتُ لأتناول منها كوب القهوة ..)
وأعود لدهشتي..بصدى أفكار(إذن ..ماكانت تلك الأصداء المرعبة سوى أطراف ريحٍ تعبثُ ببضع قطع خشبية..!)
ثم ابتسمتُ دون إدراك على سذاجتهم..ظنونهم..و..غبائي المشروع..!

تبادلنا أحاديثَ مختلفة ومطولة أتاحت لي فرصة التدقيق في ملامح وجهها ..
كانت تقريبا في الخمسين من العمر،
ولم تكن جميلة قدر تلك الجاذبية التي رسمتها ملامح الطيبة تحت عينيها بهالاتٍ داكنة..تحكي الشقاء المختبئ خلف قلبٍ محتسب، نقي، عفوي..متحفظ.
-أكملتُ كوبين من القهوة..
(قلتها مكتفياً حين سألتني إن كنتُ أرغب بآخر..)
هممتُ بالخروج شاكراً لطفها ووعدتها بزيارة اخرى؛ لأُصلح لها النافذة.
..
وأمام باب شقتي وقفت لبرهة أشعلتُ سيجارة..علقتها بين شفتيّ في حين تناولت المفك من جيبي،
ثم فكرت أن أجرب المفتاح كمحاولة أخيرة وما أن أدرته حتى فُتح الباب..!

(ربما هو القدر أن يعاندني بعقبة..لأكتشف عن قرب..روحاً هي واحدة من آلآف الأرواح التي ترزح تحت ظلال الظنون السيئة، بصمتٍ واعتزال، ثم تنزوي..وتختفي من عالمنا بهدوء…





انتهت….


 توقيع : علي آل طلال


Twitter


أنا مَنْ تَمَنّى العشقَ راحةَ مؤمنٍ
فأتى هواهُ كما ذنــــوبِ الملّحــدِ

ع. آل طلال






شكرا عطاف المالكي
مواضيع : علي آل طلال



رد مع اقتباس