منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - قصة: النعامة التي تخاف الأصوات
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 04-10-2026, 04:14 PM
وردة التوليب متواجد حالياً
India    
Awards Showcase
لوني المفضل Cadetblue
 عضويتي » 1271
 جيت فيذا » Feb 2025
 آخر حضور » 04-10-2026 (04:14 PM)
آبدآعاتي » 4,545
الاعجابات المتلقاة » 480
 حاليآ في »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute وردة التوليب has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]


Smile قصة: النعامة التي تخاف الأصوات











في صحراء شاسعة، حيث لا ظلّ إلا لسرابٍ عابر، عاشت نعامةٌ لم يرها أحد.
لم تكن لأنها سريعة، ولا لأنها مختبئة جيدًا… بل لأنها أقنعت نفسها أن العالم كله يطاردها.
كانت كلما هبّت الريح، ظنّت أنها همسات سخرية.
وكلما مرّ طائرٌ في السماء، اعتقدت أنه يراقبها.
فتدفن رأسها في الرمل، ليس خوفًا من الخطر… بل هربًا من فكرة أنها مكشوفة.
قالت لنفسها:
“هم يقذفونني… يشتمونني… يضحكون عليّ.”
لكن الحقيقة كانت أبسط، وأقسى:
لم يكن هناك أحد أصلًا.
كانت الصحراء صامتة، والسماء بعيدة،
والعالم مشغول بما هو أكبر من نعامةٍ تخاف ظلّها.
في بعض الأيام، كانت ترفع رأسها قليلًا.
ترى الفراغ، فتشعر براحةٍ مؤقتة.
ثم تعود الأفكار، كعاصفةٍ داخل عقلها، فتدفنه من جديد.
لم يكن مرضها في العالم…
بل في الصوت الذي يسكنها.
وفي يومٍ غريب، وقفت طويلًا دون أن تختبئ.
لم تسمع شيئًا.
لا شتيمة، لا ضحك، لا اتهام
برغم ذلك عاشت هذه النعامة لا تستقرّ على حال.
أحيانًا، كانت ترفع رأسها عاليًا نحو السماء،
تشعر أنها أطول من كل الكائنات،
وأن الريح خُلقت لتدفعها للأمام،
وأن الأرض ضيّقة على خطواتها.
كانت تركض بلا توقف،
تضحك وحدها،
وتحدّث نفسها عن إنجازات لم تحدث بعد،
وكأن العالم ينتظرها لتبدأ.
وفي تلك اللحظات،
لم تكن ترى الخطر… ولا التعب… ولا الحقيقة.
ثم، فجأة،
يتغيّر كل شيء.
تثقل رقبتها،
وتصبح السماء بعيدة جدًا،
كأنها أُغلقت.
تبدأ الأصوات.
همسات لا تُرى،
اتهامات بلا مصدر،
وظلال تمرّ دون أن يمرّ أحد.
فتدفن رأسها في الرمل.
ليس لأنها لا ترى…
بل لأنها لم تعد تحتمل ما ترى في داخلها.
في الأعلى، كانت تعتقد أن العالم لها.
وفي الأسفل، كانت تظن أن العالم ضدها.
بين السماء والرمل،
عاشت النعامة عمرها تتأرجح،
لا تثبت في نورٍ طويل،
ولا تبقى في ظلمةٍ كاملة.
وفي لحظةٍ نادرة،
وقفت بين الحالتين،
لا تركض، ولا تختبئ.
شعرت بشيء غريب…
هدوء لا يشبه الصعود،
ولا يشبه السقوط.
أظن انهافهمت ولو قليلًا
أنها ليست السماء حين تعلو،
ولا الرمل حين تختبئ.
بل هي… ثنائي القطب الذي يعيشُ ما بينهما




كتبته : فزاعة دوت كوم .
الموضوع الأصلي: قصة: النعامة التي تخاف الأصوات || الكاتب: وردة التوليب || المصدر: اسم منتداك

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات







 توقيع : وردة التوليب

رغم بساطتها تقف ثابتة في وجه الزمن و لا روح فيها

رد مع اقتباس