02-23-2026, 07:09 AM
|
#4
|


رد: السر المدفون ( حكايات رمضانية )
للأمانة…
من النادر أن أقرأ قصة لا أتنبأ بنهايتها، كهذه…
سرد هادئ مشى بي نحو
صورة مألوفة عن الخير في رمضان…
ثم قلب الطاولة بلحظة واحدة…
البداية صنعت يقينًا دافئًا
بأن الخباز والجزار والفكهاني
هم أبطال الحكاية
لكن النهاية كشفت
عمقًا مختلفًا تمامًا؛
خيرٌ كان يُدار في الخفاء…
وقلوبٌ حُكم عليها بالظاهر.
أجمل ما في القصة
أنها لم تُسقط التاجر
في صورة البخيل النمطي
بل جعلت حضوره صامتًا، ثقيلًا، ومؤثرًا
بعد موته أكثر من حياته…
المفارقة موجعة:
الرجل الذي تجنّبه الناس
كان سبب دفء بيوتهم
والذين بدا عليهم الكرم
كانوا واجهة ليدٍ أخرى.
القصة لا تتحدث عن العطاء فقط…
بل عن النوايا فقط
بل عن الأحكام المتسرعة…
وعن الفرق بين الفعل وصاحبه…
فيها درس عميق:
ليس كل صامتٍ بخيل
ولا كل مُبتسمٍ معطاء.
نهاية ذكية
ورسالة أقوى من أن تُنسى…
وقاصٌّ حاذق
يمسك بخيط السرد بإحكام
ويقودنا بدهشة لآخر سطر…
يُجيد إخفاء الضوء في الظل
ويكتب المفارقة بدهاءٍ يجعلنا
نصفّق للنهاية قبل أن نلتقط أنفاسنا
سفير النوايا الطيبة/ السفير
وإن قلت لك شكرًا
تبقى الكلمات أصغر من عطائك.
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|