منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - خشونة النجاة.. ونعومة السقوط
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-20-2026, 04:30 PM   #7


الصورة الرمزية بدرية العجمي

 عضويتي » 115
 جيت فيذا » Oct 2020
 آخر حضور » اليوم (01:44 AM)
آبدآعاتي » 118,246
الاعجابات المتلقاة » 10574
 حاليآ في » أقيم خارج خط الزمن
إهتماماتي  » ماعدت تلك الغريبة التي تنتظرها مستوطنة زمن ولست الباحثة عن المتشابهات
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute بدرية العجمي has a reputation beyond repute
мч ммѕ ~
MMS ~
 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
ألغاز رمضانية  
/ نقاط: 0
حكايا رمضانية  
/ نقاط: 0
عناقيد رمضانية  
/ نقاط: 0
وسام المئوية الأولى  
/ نقاط: 0
دهشة البوح  
/ نقاط: 0

بدرية العجمي متواجد حالياً

افتراضي رد: خشونة النجاة.. ونعومة السقوط






للأديب الذي يعرف كيف يُخفي الحكمة في ثوب حكاية…
(( نبيل محمد ))

نصك يمشي بك كما مشى الابن بين الدربين، خطوةً خطوة، حتى اللحظة التي تلسع فيها الحكمة القلب قبل العقل.

فيه سكينة الأب العارف، لا صوته المرتفع، ولا عصا الوعظ، بل ذلك الإيمان العميق بأن التجربة وحدها تُنضج الفراسة. الحكاية جاءت ناعمة في ظاهرها، قاسية في أثرها، تمامًا كالفكرة التي تحملها: لا كل ما يُريح يُنجي، ولا كل ما يُتعب يُهلك.

الجسر الخشبي هنا ليس مجرد طريق، بل صورة مكتملة للزيف الأنيق؛ ذلك الذي يُربك الحواس، ويستدرج الثقة دون أن يطلبها صراحة. والجميل في النص أنه لا يُدين الجسر بقدر ما يُدين الاستسلام له، تلك اللحظة التي يتنازل فيها الإنسان عن يقظته مقابل شعورٍ زائف بالأمان.

أما الطريق الصخري، فجاء مهيبًا في صمته، صادقًا في إنذاره، وكأن النص يقول: بعض القسوة رحمة، وبعض الخشونة إنقاذ.
وفي هذا التوازن تتجلى براعة السرد؛ إذ لم يجعل الحكمة انتصارًا للطريق الوعر بقدر ما جعلها انتصارًا للبصيرة.

النهاية جاءت كربتة الأب على كتف القارئ أيضًا، لا الابن وحده. كلماتها لا تُغلق النص، بل تتركه مفتوحًا في الذاكرة، كتنبيه دائم:
انتبه… ليس كل بابٍ يُفتح لك هو بابك، وليس كل يدٍ ناعمة مأمونة.

نص يعلّم دون أن يتعالى، ويحذّر دون أن يُخيف، ويترك أثره مثل أثر السقوط ذاته: موجعًا بما يكفي كي لا يُنسى، وناجيًا بما يكفي كي يُثمر وعيًا.

نص يُحسب له أنه لم يقل: احذر الناس،
بل قال: احفظ بصرك… ولو بدا الطريق آمنًا


عابرة مرت من هنا ..!!


 توقيع : بدرية العجمي





أراقص كف الظلام ..وأغتسل بغيمة..!!





رد مع اقتباس