01-06-2026, 08:36 PM
|
#5
|


رد: طقوس السقوط
مبدعة المدائن وكاتبتها الراقية بدرية العجمي
بكل صدق نصكِ هو طقس روحي
يعلّم اللغة كيف تمشي على جراحها
بثبات الموجوعين النبلاء…
تكتبين بالسقوط صعودًا
وتحوّلين الخسارة إلى طقسٍ
من طهارة الحنين…
كلماتك هي تجربة وجودية تتسلّل
إلينا وتعيد تشكيلنا من الداخل.
تم التوازن بإبداع منقطع النظير
بين الألم والنضج
بين الانكسار والقدرة على
إعادة تعريف الذات من رماد الفقد.
عباراتك جميعها تحمل ثقل المعنى
وشفافية الروح، حتى لتبدو الحروف
وكأنها تتنفس وتبكي وتبتسم في آنٍ معًا.
تلتقطين من الغياب جوهره
وتحوّلين الفقد إلى مرآةٍ
لا تعكس الوجع فقط
بل تعكس أيضًا قدرة الإنسان
على التشظّي ليكتشف ذاته من جديد.
هنا ..
يتحوّل الحزن إلى حكمة
والارتباك إلى بصيرة
والسقوط إلى ميلادٍ آخر.
أبدعت حين جعلت
من تفاصيل الغياب
حضورًا طاغيًا
ومنحتِ الأسئلة اليتيمة
صوتًا عميقًا يطرق أبواب
الذاكرة بلا كلل.
تكتبين وكأنكِ تجمعين
شتات قلبك بحروفٍ متقنة…
وتعيدين ترتيب العالم
من حولكِ ليصير أكثر احتمالًا.
هذا النص شهادة على أن
الكتابة الحقيقية لا تبحث
عن عزاء، بل تصنعه
ولا تهرب من الألم
بل تصادقه حتى آخر قطرة معنى.
مبدعة جدًا…
نصكِ لوحة مكتملة
كلما قرأتها اكتشفت فيها
ظلًّا جديدًا للروح.
دمتِ بهذا البهاء
ودام لكِ هذا المجاز
الذي يسكن في الدم.
لو أنني أملك أن أصفكِ بكلمة واحدة
لقلت: أنتِ "قصيدة تمشي على قدمَي امرأة"…
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|