منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - تخاريف قلم ..!!
الموضوع: تخاريف قلم ..!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-06-2026, 12:18 AM   #989


الصورة الرمزية راحيل الأيسر

 عضويتي » 1407
 جيت فيذا » Dec 2025
 آخر حضور » اليوم (09:57 AM)
آبدآعاتي » 21,665
الاعجابات المتلقاة » 1071
 حاليآ في » المدينة المنورة
إهتماماتي  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute راحيل الأيسر has a reputation beyond repute
 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
مرافئ رمضان  
/ نقاط: 0
وسام العطاء  
/ نقاط: 0
وسام إيقاع القوافي  
/ نقاط: 0
فلسفة حرف  
/ نقاط: 0
قناديل مضيئة  
/ نقاط: 0

راحيل الأيسر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تخاريف قلم ..!!



أشق في الحاضر بابا
لأغادرني صوب الماضي

يوم كانت روائح الحناء
تعبق من كل بيت
حين كانت تلملم الأيام الأخيرة من رمضان بقطها ومتاعها لتفسح لشمس العيد المتبخترة بجمالها وأبهتها ،
لحضورها المرتقب
إذ كانت عيوننا تتلهف إليها
وقلوبنا تكاد تفز من الفرحة
كي نراها بسطوعها
وروائح الكعك في كل بيت وحي ..
جدتي التي كانت تلمنا حولها
تخضب أكفنا الصغيرة
جدتي التي كانت تحكي مالا يجب أن يحكى على مسامعنا ..
كانت تقول :
من كان لون حنائها داكنا
فستكون ذات حظوة إذا تزوجت
ياله من زمن بريء
يالها من امرأة جميلة
أيعقل أن تقول هذا لنا !!
نعم كنا نسمع هذا
وأن الأكثر حظا في الحب سيأتي لون حنائها داكنا ..
فكنت أقول لجدتي
هل تظنين أن حنائي
سيكون داكنا يا جدة ..
فكانت تقول نعم بل سيكون الأكثر جمالا ..
كانت كلماتها تطمئنني مع ذلك لم أكن أستطيع النوم بينما باقي الحفيدات كن يغططن في نوم عميق ..
كان يسكنني دائما هاجس الكمال ..
في الغفوات القصيرة كنت
أحلم بلون حنائي ..
كان الفأل نهجي وترنيمة قلبي منذ كنت أذوب كقطعة ثلج في دفء الخيال فأراني كـ(هايدي ) أنام على غيمة بيضاء تجوب بي فوق الروابي والمروج الخضر ..
مذ كنت أتخيل أن الحلوى هو طعم خدي إذ كان يقبلني خالي
ويقول ( كم أنت سكرية أيتها الحلوى )
فيأخذ الفأل والغبطة قلبي إلى عوالم من صنعي ..


تلك العوالم التي واجهت بها ضيق الواقع فعشت أصنع الفأل لقلبي البريء وأصنع الكثير من حلوى الضحكات وأهديها لمن حولي ..
فلطالما سرحت مع سكر المديح الذي كنت أسمعه من خالي
حتى ظننت أني مصنع حلوى ..

الفأل ترنيمة قلبي
فأنا أرى خلف كل دخان قطار ، قادم أو زائر ما ..
لا يهمني اتجاه القطار
يهمني خفقة قلبي ووشوشاته
عالمي على صغره رحب
كلما اشتقت إلى سرب فراشات فتحت دفاتري
كلما ابتغيت الطمأنينة تذكرت أنفاس أبي وتراتيله ساعة السحر ..
كلما رمت شمسا في غسق الدجى ؛ تأملت وجه أمي ..
كلما خُذلت تذكرت لون حنائي الداكن ..
وصرت أصنع الحلوى من سكر المديح المختزن في ذاكرتي .. ..




رد مع اقتباس