01-04-2026, 07:06 AM
|
#4
|


رد: ها أنا أرحل…وهذه رسالتي الأخيرة؛
"رشة عطر"
الشاهقة خلف القضبان
قرأتُ رسالتكِ فشعرت أنني
أتنفّس هواء الزنزانة معكِ…
وألمسُ بأصابعي شقوق الجدران
التي احتضنت خربشاتك وأسرارك
وأسرار من سبقنك من الأرواح المتعبة…
هناك نافذة صغيرةً بين حروفك
أطلُّ منها على عالمٍ
من الوحدة والصبر
عالمٍ يضجُّ بالوجع النبيل
ويزهرُ بالكرامة رغم ضيق المساحة.
بكل روعة وجمال
حولت السجن إلى قصيدة
والقضبان إلى حروف نازفة…
وكيف تحوّل الحنين في نصّكِ
إلى رسالة وداعٍ تليق بالحرائر….
لمستُ في رسالتكِ كبرياء الأنثى
التي لا تقبل أنصاف الحضور
ولا ترضى إلا بمن يشاركها
الدمع قبل الابتسامة…
والصمت قبل الضجيج.
علّمتِني، يا صديقتي البعيدة
أن الحرية تبدأ من الداخل
وأن الإنسان يستطيع أن يرحل خفيفًا
حتى لو أثقلته السنوات والذكريات.
سأحمل رسالتكِ في قلبي
وأعيد قراءتها كلما ضاقت بي الحياة
لأتذكر أن هناك من استطاع
أن يكتب نفسه من جديد
بعد أن ترك خلفه القضبان.
كوني بخير…
ولتبقَ رائحة عطر حريتك
معلّقة في الذاكرة..
فأمثالكِ لا يحتاجون عنوانًا
كي يظلوا قريبين…
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|