منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - حجرة الذكريات والهروب
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-30-2025, 01:59 AM   #584


الصورة الرمزية عطر

 عضويتي » 145
 جيت فيذا » Oct 2020
 آخر حضور » 04-12-2026 (11:29 PM)
آبدآعاتي » 31,955
الاعجابات المتلقاة » 3239
 حاليآ في »
إهتماماتي  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute
мч ѕмѕ ~


 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
بوح المشاعر  
/ نقاط: 0
وسام قيثارة المدائن  
/ نقاط: 0
وسام إيقاع القوافي  
/ نقاط: 0
وسام صهيل القوافي  
/ نقاط: 0
سماء النون  
/ نقاط: 0

عطر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب



لم يبقَ ما أكتبه، ومع ذلك أكتب، كأن الحرف آخر ما يتأخر عن الزوال، في هذا الموضع لا أشعر بأنني أقترب،
ولا بأنني أبتعد، بل كأن القرب والبعد سقطا معًا من معنى الطريق، لم أعد أفتّش عنك، ولا عني،
فالذي يُفتَّش عنه ما زال يظنّ نفسه موجودًا،
وأنا … لم أعد أحتمل هذا الظن،
— هنا —
تتلاشى الرغبة قبل أن تُسمّى، ويذوب الدعاء قبل أن يرفع يديه، وتسقط النية كورقة لم يعد لها موسم،
كنتُ أظنّ الفناء غيابًا كاملًا، فإذا هو سقوط الحاجة إلى الحضور، وكنتُ أظنّ البقاء نجاة، فإذا هو بقايا اسم لم يُمحَ بعد،
لا أقول: أحببتُ، فالحبّ هنا لا يملك فعلًا، ولا أقول : شهدتُ، فالشهود صار أثقل من أن يُحتمل،
كلّ ما في الأمر أن شيئًا انطفأ دون ألم،
وأنني لم أعد أجد ما أضعه بيني وبينك لأقول : هذا أنا،
حتى الخوف لم يعبر معي، تخلّى عند العتبة كأنه أدرك
أن الداخل لا يحتاج حراسة، إن بقي منّي أثر، فهو لا يعرفني، وإن بقي صوت، فهو لا يعود إليّ، وإن بقي معنى، فهو لا يُشير، هذه رسالتي الثالثة، لا لتُقرأ،
بل لتُمحى في عين من لا يرى، ولا يحتاج إلى رؤية،
أكتب لأختفي، وأختفي لأكفّ عن الكتابة، وأسلّم لا لأنني وصلت، بل لأن الوصول لم يعد ممكنًا ولا لازمًا،
— هنا — لا أقول شيئًا، ولا يُقال لي شيء،
وهذا هو الاكتمال الوحيد الذي لا يطلب اسمًا .


 توقيع : عطر



ونسألك روحا كفافا ليس لها ولا عليها .


رد مع اقتباس