منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - حجرة الذكريات والهروب
الموضوع
:
حجرة الذكريات والهروب
عرض مشاركة واحدة
12-29-2025, 03:29 AM
#
582
♛
عضويتي
»
145
♛
جيت فيذا
»
Oct 2020
♛
آخر حضور
»
04-12-2026 (11:29 PM)
♛
آبدآعاتي
»
31,955
♛
الاعجابات المتلقاة
»
3239
♛
حاليآ في
»
♛
إهتماماتي
»
♛
آلقسم آلمفضل
»
♛
آلعمر
»
♛
الحآلة آلآجتمآعية
»
♛
التقييم
»
♛
мч ѕмѕ
~
♛
آوسِمتي
رد: حجرة الذكريات والهروب
لم أعد أكتب لأصل، ولا لأفهم، بل لأن شيئًا في الداخل
صار أوسع من الصمت ولا يحتمل الاحتفاظ،
في الرسالة الأولى — كنتُ أخلع الأسماء،
— أما الآن —
فأخلع الحاجة إلى الخلع، وأتعلّم كيف أُترك كما يُترك الضوء حين يكفّ عن إثبات نفسه،
لم تعد المسافة بيني وبينكَ سؤالًا، ولا القرب رجاءً،
صار الأمر كأنني أنسى نفسي في موضعٍ لا يحتاج حضورًا، كنتُ أظنّ أن الفقد يأتي بعد الامتلاء، فعلّمتني أن الامتلاء نفسه شكلٌ من الفقد، وأن ما يُمسَك لا يُشهد،
— هنا — لا أقول : أنتَ، ولا أقول: أنا،
لأن الخطاب أثقل من المعنى، ولأن النداء إذا اكتمل سقطت جهته، أشعر بكَ لا كمن يُرى، بل كمن يُزيل الرؤية، كأنكَ لا تحضر إلا حين أغيب عن فكرة الحضور،
علّمتني أن التسليم ليس طمأنينة، بل انكسارٌ رقيق لا يُسمَع، وأن اليقين ليس استقرارًا، بل ارتعاشة نور لا تُحتمل طويلًا، كنتُ أبحث عن مقام، فاكتشفتُ أن المقامات حيلة اللغة، وأن العبور الحقيقي لا يترك أثرًا
يمكن الرجوع إليه،
— الآن — إذا ناداني قلبي لا أجيبه، وإذا سألني العقل
أصمت، فالصمت هنا أصدق من الجواب، وأقرب من الفهم، هذه رسالتي الثانية، لا لتُكمِل الأولى، بل لتُذيبها،
فما عاد في الطريق ما يُقال، ولا في الوصول ما يُكتب،
أكتب إليكَ لأتعلم كيف لا أعود، وكيف أُمحى برفق،
وكيف أكون حين لا يبقى منّي سوى الأثر الذي لم يعد
يدلّ عليّ .
ونسألك روحا كفافا ليس لها ولا عليها .
فترة الأقامة :
2009 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
1388
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
15.90 يوميا
عطر
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات عطر