منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - حجرة الذكريات والهروب
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-29-2025, 02:59 AM   #581


الصورة الرمزية عطر

 عضويتي » 145
 جيت فيذا » Oct 2020
 آخر حضور » 04-12-2026 (11:29 PM)
آبدآعاتي » 31,955
الاعجابات المتلقاة » 3239
 حاليآ في »
إهتماماتي  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute
мч ѕмѕ ~


 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
بوح المشاعر  
/ نقاط: 0
وسام قيثارة المدائن  
/ نقاط: 0
وسام إيقاع القوافي  
/ نقاط: 0
وسام صهيل القوافي  
/ نقاط: 0
سماء النون  
/ نقاط: 0

عطر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب



إليكَ أكتب .. لا لأنكَ بعيد، بل لأن القرب حين يفيض
يثقل على القلب إن لم يُسكَب لغة،
لم أغادرني لأصل، ولا عبرتُ الجهات، لكن الصمت انشقّ فجأة،.فانسكبتُ على نفسي حتى خفَّ اسمي، وتراجعت ملامحي إلى ما قبل الإشارة، كنتُ أبحث عنكَ،
وكلّما ناديتُكَ عاد النداء مرآة، وكلّما قلتُ : " أنا "
ارتجف الحدّ بيني وبين المعنى، حتى أدركتُ أن الأنا
أرقّ الحجب وأقساها،
قلتَ لي : لا تُثقلي الطريق، فالواصل من تجرّد،
والسائرة من خفَّ قلبها، وأثقل ما يحجب الروح ظنّها أنها عرفت، فنـزعتُ عن يقيني يقينه، وتركتُ أسئلتي على عتبةٍ لا اسم لها، ومشيتُ بلا جهة،
فإذا الجهة تحملني برفق، وإذا الخطوة تُمحى قبل أن تشعر بها القدم،
علّمتني أن الذكر إذا صدق أحرق صورته، وأن الدعاء إذا اكتمل استحال صمتًا، وأن الحب ليس وعدًا ولا رجوعًا،
بل نهرٌ لا ضفتين له، كنتُ أظنّ الفناء غيابًا، فاكتشفته امتلاءً لا يحتمل اسمي، وكنتُ أظنّ البقاء مقامًا،
فإذا هو لطفٌ خفيّ يُقيمكَ حيث لا تطلب الإقامة،
الآن أفهم لماذا لا يُقال : وصلتُ، لأن الخطوة ذابت،
ولا يُقال: رأيتُ، لأن العين صارت قلبًا،
ولا يُقال: عرفتُ، لأن المعرفة ذابت في شهودٍ لا يُمسك ولا يُقال،
هذه رسالتي الأولى، لا لتعلن بدء الطريق، بل لتخلع عنه اسمه، فإن سألني الصمت — وأنت لا تسأل —
من أنتِ بعد هذا ؟ قلتُ : أثرُ نداء ما زال يمرّ بي،
ونقطةُ نور حين كفّ الضوء عن الشرح،
أكتب إليكَ لا لأروي ما حدث، بل لأتعلّم كيف أكون بلا تعريف ؟ وكيف أعود لا كما خرجتُ ؟
بل كما كان ينبغي أن أكون قبل الحرف،
وقبل أن أقول: أنا .


 توقيع : عطر



ونسألك روحا كفافا ليس لها ولا عليها .


رد مع اقتباس