12-23-2025, 11:57 AM
|
#5
|


رد: حاء الحب والحنين ..
جميلة الحرف راحيل الأيسر…
جعلت من الحاء عرشًا للدهشة
فحوّلتِه إلى كونٍ من الدلالات والرموز…
هنا، تخرج الحاء من ضيق الحرف
إلى اتساع المعنى،
وتغدو جسرًا بين الحلم والحنين
بين الحبر والروح
بين شهقة البوح ودمعة الفقد.
جعلت من الحرف مملكة للمعنى…
فسكبت في نصك روح اللغة
ألبستها جلالها
أيقظت في الحاء أسرارها النائمة
ورفعت بها مقام الحنين والحلم
حتى لامس سناها أفق الخلود.
أطلقت للحروف أجنحة من نور
فحلّقت بنا في سماوات البوح
حيث تتلاقى الحكمة مع الشجن
ويغدو الفقد طقسًا للتطهّر
والحنين مقامًا للعاشقين.
نصك مجداف يمخر عباب الروح
يوقظ فينا الذاكرة
ويشعل في القلب مواقد التأمل.
هذا نص يُقرأ وقوفًا
إجلالًا لعظمة حرفه
وتقديسًا لعذوبة موسيقاه.
فما أروع هذا النسيج اللغوي
الذي نسجته أناملك
حول حرفٍ واحد
تتراقص الكلمات في النص
كما تتراقص الظلال على
صفحة ماء عند الغسق
كل جملة تنضح بعطر التأمل
وكل صورة تفيض بوجدٍ دفين.
لقد استطعت أن تخلعي على الحاء
ثوبًا من الموسيقى والدهشة،
حتى صارت مرآةً للذات،
ونافذة على عوالم الحنين
والحكمة والإحسان.
لله درّ أبجديتك وشاعريّتك
وجنون مفرداتك
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|