منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - حجرة الذكريات والهروب
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-08-2025, 11:22 PM   #561


الصورة الرمزية عطر

 عضويتي » 145
 جيت فيذا » Oct 2020
 آخر حضور » 04-12-2026 (11:29 PM)
آبدآعاتي » 31,955
الاعجابات المتلقاة » 3239
 حاليآ في »
إهتماماتي  »
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute عطر has a reputation beyond repute
мч ѕмѕ ~


 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
بوح المشاعر  
/ نقاط: 0
وسام قيثارة المدائن  
/ نقاط: 0
وسام إيقاع القوافي  
/ نقاط: 0
وسام صهيل القوافي  
/ نقاط: 0
سماء النون  
/ نقاط: 0

عطر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب



هناك لحظات لا تُقال، لحظات تشعر فيها أن روحك تقف عند حافةٍ ما …
لا تعود قادرة على الرجوع، ولا راغبة في التقدّم،
كأنكِ عالقة بين ما ودّعته وما لم تصل إليه بعد،
تسمعين صمتكِ بوضوحٍ غريب، وتعرفين أن شيئًا في داخلك يتغيّر ببطء،
ببطء يشبه حكمة الأرض حين تنحت الجبال،
تُدركين أنكِ لم تعودي تلك التي كنْتِها،
ولا صرتِ تمامًا ما تريدين أن تكوني،
أنتِ الآن في المسافة، في الفراغ الذي يصنع الوعي،
في الوسط الذي يشتد فيه الألم ليكشف ما خفي من ضوء القلب، وفي كل ليلة، حين تصمت الأصوات كلها،
ينهض ذلك السؤال القديم من رماده :
لماذا ما زال شيءٌ منكِ يلتفت؟
لماذا لا يهتف بالرحيل كاملًا؟
لماذا يبقى الخيط الرفيع بينك وبين ما كان،
كأن الذاكرة لا تريد أن تُغلق الباب حتى النهاية؟
لكن؛ حين تُمعنين النظر، تفهمين …
أن الالتفات لم يعد حبًا، ولا حنينًا،
بل نوعًا من وداعٍ مؤجّل، تقولينه لنفسك على مهل،
حتى لا تنكسر،
تمشّطين أحلامك القديمة، تجمعين بقاياها،
وتبتسمين بسخرية خفيفة وأنت تدركين أن معظم ما وجعتِ لأجله، لم يكن يستحق منك سوى مرورٍ عابر،
وأنك أنتِ — بكل نقائك وقلبك الذي لا يعرف المواربة —
كنتِ أثمن من كل ما انتظرتِه،
ثم تتذكّرين الحقيقة التي ترفض الروح قولها بصوت عالٍ : أن ما خذلك لم يُخطئ، بل كشفك لنفسك،
كشفك لحقيقتك، لعمقك، لصلابتك،
لذلك الجمال الحزين الذي لا يعرفه إلا من مرّ على حافة الانطفاء ولم ينطفئ، ومع كل شروق،
تشعرين أن فيكِ جناحًا جديدًا ينبت،
لا يطير بك سريعًا،
لكنه يحمل عنك أثقال الأمس،
ويجعلك تمشين بخفّةٍ لا يفهمها إلا من جرب السقوط،
وفي النهاية …
تُدركين أن النجاة ليست أن تنسين، ولا أن تتجاوزي،
بل أن تصبحي امرأةً جديدة،
امرأة تعرف قيمة قلبها، وتعرف أين تضع خطواتها ؟
ولا تخشى أن يمشي معها الصمت بدل أن يمشي معها أحد


 توقيع : عطر



ونسألك روحا كفافا ليس لها ولا عليها .


رد مع اقتباس