صباحك عزيزتي بدرية مرَّ خفيفًا…
كأنما كان ضيفًا عابرًا على عتبتي…
لم يترك سوى ظلّه وبعض الحنين.
شعرت بكلماتك فوجدت فيها موجًا من الشجن..
كل جملة فيها ارتطام وارتداد…
وكل صورة فيها غيابٌ لا يُعوَّض.
يصبح الضوء هشًّا حين يغيب من نحب…
ومن ثمَّ تذبل الأشياء من حولنا…
حتى الشمس التي عهدناها سيدة النهار
تبدو مترددة الخطى،
خافتة البريق.
جلستك على حافة البحر
ليست سوى وقفة بين سؤالٍ لا يُجاب
وانتظارٍ يطول، كأنك تلقين بقلبك
في الموج وتترقبين أن يعيده إليك البحر
وقد غسل عنه غبار الغياب.
سؤالك للبحر، وهمسك إليه
يشبه كثيرًا حديثنا الصامت مع أنفسنا
حين يثقلنا الحنين.
لكن البحر، كعادته، لا يجيب إلا بلغته:
موجة تأتي وموجة تمضي…
كأنما يقول لنا إن الحياة كلها انتظار
وإن بعض الغياب لا يُرد
وبعض الأسئلة تبقى معلقة على أفق القلب.
أنتِ مثال الأناقة في الفكر:
