09-02-2025, 11:16 PM
|
#9
|


رد: حصاد الرماية
لطالما ارتبطت مقولة
"علّمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني"
في الوعي الجمعي العربي بمعنى
الحذر من غدر المتعلمين
أو من يُحسن إليهم الإنسان.
فالفهم التقليدي يا فيصل
يؤكد على جانب الخيانة ونكران الجميل،
ويعكس نظرة يغلب عليها الشك والحيطة
في العلاقات الإنسانية،
حتى في أسمى مجالاتها كالتعليم والعطاء.
في هذا الإطار، يصبح التعليم أداةً تُمنح بحذر…
ويظل العطاء مشروطًا بالخوف من الانقلاب…
وكأن الخير لا يُعطى إلا مع ضمانات الرد.
نأتي لطرحك يا فيصل
فقد قدمتَ فهمًا أكثر عمقًا وتحررًا
من هذا القيد النفعي…
لقد رفضتَ اختزال قيمة التعليم
في المنفعة الشخصية أو في ضمان الولاء…
واعتبرتَ أن جوهر التعليم هو
العطاء الحر والصدق مع الذات والآخرين.
في هذا التصور، لا يصبح المعلم مسؤولًا
عن تصرفات المتعلم بعد أن يمنحه المعرفة،
بل تبقى المسؤولية الأخلاقية فردية…
ويظل التعليم فعل وفاء للمبادئ
لا صفقةً مع النتائج.
من يسيء استخدام ما تعلمه…
إنما يكشف عن معدنه الخاص…
وليس عن خلل في من علمه.
أعتقد اتضح الفرق بين الفهمين:
الفهم التقليدي:
يرى في التعليم مخاطرةً وخوفًا من الجحود
ويضع حدودًا للعطاء، ويطالب بالحذر.
أما الفهم الفلسفي الذي طرحته أنت:
فينظر إلى التعليم كعطاء لا مشروط
يزرع الخير والصدق دون انتظار مقابل
ويؤمن بأن ما يزرعه الإنسان في الآخرين
هو انعكاس لما فيه…
وأن مسؤولية الشر تقع على من اختاره…
لا على من علم الخير.
التعليم والصدق قيمتان ساميتان
لا ينبغي أن يُشوّها بأنانية أو خوف…
فليكن عطاؤنا خالصًا…
ولنعلم أن ما نزرعه في الآخرين
قد ينمو فيهم خيرًا أو شرًا…
لكننا مسؤولون عن النية والطريقة…
وهم مسؤولون عن الاختيار.
|
|
|
للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق
|
|