08-10-2025, 10:50 AM
|
#5
|
رد: وتدثرتْ السماء
بوحك لوحة من لواعج الروح
تصوغ فيها الألم بمهارة
وتعرف كيف تكسو الجرح بالذهب !
كأن الحروف قد تكسّت سواد الحداد
وتحركت ببطء على جمر الذكرى
حتى بلغت قلوبنا ياحكيم
لقد سكبتَ الفقد في قوالب من نار وندى
فصار نصّك مزيجًا بين احتراق وارتواء
بين رجاء السماء وانكسار الأرض
جعلت الفراق يقف وقورا أمامنا
لا يصرخ ولا ينوح لكنه يروي وجعه
بأناقة كاتب يعرف قيمة الحرف
ويعرف أن بعض الندوب علامة فارقة
لها جودة نُعرَف بها ..
الحكيم النديم في الحرف المترف
حتى إن كان وجعا شاسعا كجغرافيا
حرفك يا سيّد البوح
يصوغ من الفقد تاجًا
ومن الرماد مملكةً لا يجرؤ الحزن على هدمها
في نصّك الفراق لم يعد حدثًا عابرًا
صار أسطورة مكتملة الأركان
تنهض على أكتاف الصور المبهرة
والوجع الممهور بختم قلبك
وتجعل القلوب المارّة بين سطورك
تنحني احترامًا لجلال الحرف وعمق الصدى
كانحناء حرفي لك ..
هنا ضريرة تقرؤك السلام
وتتمنى لقلبك النقي الجميل
العوض الجميل
لأنك تستحقه
|
|
|
( من فرط الطُّهر أكلوا منسأتي )
|
|