08-03-2025, 01:41 PM
|
#15
|

رد: صدفة في شوارع الكلمات
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدرية العجمي
الكاتبة القديرة
(( هادئة جداً ))
نصّكِ لوحة سريالية تتقاطع فيها العاطفة مع التيه، ويتهدّل فيها الوعي بين لحظة يقين ولحظة ارتباك، كأنّ البطلة تمشي فوق خيطٍ مشدودٍ بين ذاكرةٍ مُنهكة وواقعٍ خذل نبضها.
اللغة ناضجة ومُترفة بالتفاصيل النفسية، والانتقالات الحُرّة بين التوجّس والتوق، بين الرجاء والخذلان، تكشف عن براعة في الإمساك بخيوط الشعور دون أن تنفرط، رغم أن النص يوهم بالتبعثر — وهو في الحقيقة شديد الإحكام.
الزمن في القصة ليس خطّيًا، بل عاطفيًّا، تقيسه الكاتبة بأنفاسها لا بساعتها، لذلك بدا النص وكأنه يمشي بظلّ البطلة، لا بخطاها.
وفي النهاية، لا نعلم إن كانت اللحظة واقعية أم هذيانًا متأخرًا من ذاكرة أُنهكت بالحضور والغياب. وهذا ما يمنحه تلك النهاية المعلّقة المفتوحة على احتمالات الفقد الدائم
عابرة مرت من هنا ..!!
|
أهلا يا بدرية ،، و عبور ليس كأي عبور
و ما الذكريات إلا زرع الواقع المُعاش
فكل ما ينمو و يتفرع و يخضرّ و يزهر و يثمر من هذه الذكريات هو حدث مبني على زمن مضى
قد يعود أو لا ،
و في مراحل التذكر غالبا نمتلك خيوط اللعبة
ذاك أن لا أحد يمسك بطرفها الآخر
فيسهل علينا وضع القواعد و كتابة النصر ،،
ماذا لو عاد ؟
سأخبركِ حينها عن فوضى الشعور و العقد النفسية
إيييه يا بدرية
عبوركِ خلّف أثر عميق
ممتنة
|
|
|
هادئة
رغماً عن نزقي
و جداً
رغماً عن صدى حزني الآتي من فجّ قصة لم تبدأ قط
|
|