06-03-2025, 01:20 PM
|
#9
|

رد: رفيق الظل
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوري
يا لهذا الظل الذي يسكن نديمًا، يا لروحه التي تتعثّر بنقطة سوداء… ما بين الزفير والرجفة، كان يُنصت لصدى ذاته، للظلّ لا باعتباره عتمة، بل رسالة لا تُقال إلا بالسكوت.
لقد كتبتِ — يا صديقتي — عن ذلك النزاع الأزليّ بين الإنسان ووجهه الآخر، عن البقعة الخفيّة التي لا تبوح، لكنها تُربك، تُربّي، وتنتظر لحظة المصالحة. وكان ظلكِ بين السطور هادئًا، حكيمًا، حانيًا كما لو أنّكِ تضمّدين قلب نديم بكلمة.
الجميل في نصّكِ أنه لا يعلو بالصراخ، بل يهمس بالفهم… يجعل القارئ يرى أن الظلام أحيانًا لا يأتي ليُفزعنا، بل ليحمل بين أضلعه مرآة.
أحسنت عزيزتي سلمت أناملك
|
جوري المتألقة
قرأتِ قلب نديم لا بحروفه… بل بأنفاسه ، كلماتكِ لا تردّ على النص، بل تكمّله… كأنكِ كنتِ هناك، حين ارتجف من سواد النقطة، وحين تنفّس أخيرًا بسلام.
أدهشني وصفك للظل كـ”رسالة لا تُقال إلا بالسكوت”، فكم من صمتٍ حمل بين ضلوعه المعنى كله، وكم من ظلامٍ كان أصدق مرآة لنور نبحث عنه في الخارج، بينما هو يقيم فينا منذ البدء.
لقد ضمّدتِ بحرفك ذلك الشق الخفيّ الذي تركته القصة في الروح ، شكرًا لأنكِ جعلت من القراءة ثراءً ، ومن الرد حضنًا دافئًا للنصّ ولنديم معًا.
دمتِ قارئة ترى بالقلب، وتغرف من النور.
|
|
|
|
|