قلب احترق بنار العزيمة..
وقف شامخًا على باب التضحية..
صارع الرياح والعواصف..
وخجل منه الجرأةُ ذاتها..
في صمته ألف كلمة..
وفي عينيه حكاية وطنٍ جريح..
لم تكن كلماته إلا صدى لأمةٍ
أرهقها الظلم..
ولم تكن خطاه إلا جسورًا
تعبر عليها الكرامة إلى فجر جديد.
إنها لحظة يلتقي فيها الشعر بالفعل.،
ويذوب فيها الحرف في دماء من حملوا
هموم أوطانهم على أكتافهم…
ما أعظم أن يتحول الصمت إلى صرخة مدوية
في وجه الباطل..
وما أبلغ أن يكون الحزم أبكم
حين يعجز الكلام عن وصف الجراح.
تصريحاته في المحكمة
كان أبلغ من كل خطب الساسة
وأقوال الزعماء…
لقد اختزل القضية كلها في جملة واحدة:
"أقدمتُ على هذا العمل بدافع وطني".
وهل هناك من دافع أسمى من الوطن؟
وهل هناك من عذر أصدق
من أن ترى الحق مظلمًا…
والظلم جاثمًا على صدر البلاد؟
لقد جسد في موقفه معنى التضحية..
وأثبت أن الأبطال هم من يصنعون التاريخ
بأفعالهم لا بأقوالهم.
ستبقى كلماته نبراسًا للأجيال..
وقصيدته المضمخة بالألم والأمل..
ذكرى خالدة في سجل الكرامة...
جميلتنا النداوية..
من أروع المنقولات في هذا القسم
أدمعتِ عينيّ
