الحب يا صاحبي ..
المُباحُ الذي يستعصي على البوح، النواح الذي يستعصم عن العين، الحكايا العظيمة التي تطارد الوهم وتقدّ ثيابه من دبر،
الحب يا صاحبي ما لا نناله، ما لا نحظى به، ما يرسمه الخيال ويعشقه القلب وترجوه الروح ولا سبيل إلى الإمساك به ،
الحب يا جابر، كلماتنا التي لا تقال إلا في دواخلنا، ضحكاتنا التي لا تسمَعُ إلا بأحلامنا، وجهنا العجول الخجول حينما يتطيّب لموعدٍ محفوف بالصدفة، وانتظارنا الطويل على الأرصفة وفي المحطات في أمسيات المطر،
الحب يا صاح كأغنية فيروز، ترسم الحنين على أوراق الشجر وأطراف المزهرية، أحدهم يكتب اسم حبيبه على الحور العتيق، وآخر يكتبه على رمل الطريق، ترتسم القصة في الذاكرة، وترتسم الغصة في القلب وتبقى المواعيد و فناجين القهوة شواهد لا تحتمل الزور ولا ترتجي النسيان.
جابر ..
بورك هذا الحبـــ ــ ــ ر المكبوت، لقد كان خير ما قرأت هذا الصباح.
فلتنعم براحة البال وأدام الله عليك لباس الصحة، ورداء التميّز والإبداع.