04-02-2025, 07:49 AM
|
#12
|

رد: سطر أخير
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هادي علي مدخلي
المناطق الضبابية
مُرهقة في كل العلاقات
مع الوقت يضمرٌ الحنين
كعصفور علق في وحشة الليل
وصاح حتى بردت أطرافه
واستكان لزفرة الرحيل الأبدي ...
أخي الكريم الفيصل
هذه العلاقة سقيمة
تٌناور فقط خلف المنصات
ولا تريد أن يلحقها العتب
هو محطة عبور بالنسبة لها
لكن الفؤاد بالمشاعر بارد
والأعذار مُغلفة بباقة ورد أنيقة ...
الأديب الذي أحبه الفيصل
هذا من أصدق النصوص
التي قرأتها في حياتي
وكل ما فيه غصة
أنت كاتب عظيم
وشخصُ عظيم
شكري لك لا ينقطع
إلى الأعلى دوماً

|
ما أجمل حسك وتفنيدك الذي هو القلب لكل قلب,
ثم إذن؛
الضبابية في العلاقات ليست غموضًا محضًا، بل مزيج دقيق بين الوضوح المُتحكم فيه والإخفاء المقصود. إنها ليست مواجهة صريحة ولا انسحابًا واضحًا، بل مراوغة محسوبة تُدار بتوقيت يجعل النهاية تبدو وكأنها حدثت تلقائيًا، لا قرارًا اتُّخذ. فالأعذار نفسها هي الكذب قبل سرد مبرارتها، وإعادة تشكيل ناعمة لحقيقة أكثر قسوة، تُقال بطريقة تمنح الطمأنينة بينما تمهّد للإنسحاب المحترف فقلوبهم دكاكين. فلكل شيء قابل للبيع.
أما ما التقطه هادي، فلم يكن مجرد تأمل، بل كشفٌ لفكرة أخرى، وهي أن هذه العلاقة لم تكن تبحث عن الاستمرار ولا المواجهة، بل كانت تُناور خلف المسافات، تتفادى العتب، وتترك أثرًا باردًا، وكأنها محطة عبور لمن لا يريد التورط في الشعور بقدر ما يريد أن يختبره عن بُعد.
|
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة الفيصل ; 04-02-2025 الساعة 08:32 AM
|
|