منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - وفادة
الموضوع: وفادة
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-21-2024, 10:40 PM   #8


الصورة الرمزية الْياسَمِينْ

 عضويتي » 22
 جيت فيذا » Sep 2020
 آخر حضور » اليوم (09:44 AM)
آبدآعاتي » 297,513
الاعجابات المتلقاة » 9342
 حاليآ في » أرض الصداقة والسلام
إهتماماتي  » صنوف الأدب- ركوب الخيل. السفر
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute
мч ѕмѕ ~
мч ммѕ ~
MMS ~
 آوسِمتي تكريم رواد رمضان  
/ نقاط: 0
حكايا رمضانية  
/ نقاط: 0
حول العالم نطوف  
/ نقاط: 0
عناقيد رمضانية  
/ نقاط: 0
مرافئ رمضان  
/ نقاط: 0
دهشة البوح  
/ نقاط: 0

الْياسَمِينْ متواجد حالياً

افتراضي رد: وفادة



قراءة لقصة مشاركة


مما يروى عن الفيلسوف اليوناني الشهير أرسطو في معرض حكمه على قيمة الإنسان، وما يحمله من فكر وأخلاق قوله لأحد المعجبين بمظهرهم : " تكلم حتى أراك" فالشخص رهين بما ينطق به، وما يتلفظ به من كلمات تفضحه أو تعلي من مقامه، وقديما قال الشاعر العربي أبو الطيب المتنبي:
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

وكتب الأدب الأجنبية والعربية تفيض صفحاتها بحكايات وعِبر حول دور اللسان في نكبة رجال شغلوا الدنيا وسقوطهم المدوي، ولعل من أشهرها جواب الملك النعمان على رسول كسرى حين خطب الملك الفارسي ابنته هند، فكان سببا لقتله وذهاب ملكه. بل إن بعض الشعراء كان يُجزل لهم العطاء خوفا من هجائهم. وقصيدة واحدة في ذم كافور الإخشيدي محت من التاريخ المتداول في الأدب والذاكرة إنجازاته المحمودة. فلا عجب أن يُغتال الشاعر بن الرومي بالسم خوفا من لسانه.
وقد جاء في المثل الألماني : " يهدم الوقت كل ما بني ويهدم اللسان كل ما سيبنى"

فأن يتجاوز اللسان العقل، ويتخطى حدود المنطق السليم، ومتطلبات اللباقة أو العرف، معناه الكلام دون تقدير لعواقبه وتصور لوقعه على السامع والمخاطَب. والتوجع من الحظ السيء عوض التدبر في الأسباب والعمل على تجاوزها، لن يجلب إلا نهاية مخيبة لقصة عشق غير منتظرة.
والحب لا يتفتح إلا في الليالي الماطرة المغرقة في الرومانسية، الجاذبة للأحاسيس المرهفة العميقة، حيث تبرق القلوب، وتتشبع بقطرات الغرام، على أنغام سيل العواطف الجارفة، لتنمو بذرة الهوى والتعلق، كما قال نزار قباني:
والحب لا يبدأ إلا عندما
تبدأ موسيقى المطر

إلا أن هطوله وما يحمله من معنى التتابع والاستمرار، أغرق القلب فأساء استقباله، ولم يكرمه كما يتوجب لوافد جديد حل من غير موعد مسبق، وقد يكون ذلك دون قصد، فطبع اللسان المتسرع عصي على التأني والتروي، أو لأن خريفا غاضبا أيقظه طيش اللسان المنفلت فأسقط ورقات الحب المتأرجحة، وربما اختطفت زهرة الحب من قريبة مداجنة أو صديقة متربصة، فالأفراح والمسرات ملاصقة وفي الجوار، وفي ذلك وقع أشد إيلاما ووجعا وكيلا للعنات على حظ جلبه اللسان.

الراقية عابرة
هذه القراءة التحليلية كانت من نصيب
مشاركتك الجميلة
تحياتي لك ولإبداعك


 توقيع : الْياسَمِينْ

للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن‎
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
‎والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق


رد مع اقتباس