منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - قراءة المهندس لنص ( ألوان منكسرة ) للكاتبة الياسمين
الموضوع
:
قراءة المهندس لنص ( ألوان منكسرة ) للكاتبة الياسمين
عرض مشاركة واحدة
#
1
10-20-2024, 08:10 AM
Awards Showcase
لوني المفضل
Cadetblue
♛
عضويتي
»
1025
♛
جيت فيذا
»
May 2024
♛
آخر حضور
»
03-20-2025 (08:28 PM)
♛
آبدآعاتي
»
24,749
♛
الاعجابات المتلقاة
»
1527
♛
حاليآ في
»
مغترب
♛
آلقسم آلمفضل
»
♛
آلعمر
»
♛
الحآلة آلآجتمآعية
»
♛
التقييم
»
بيانات اضافيه [
+
]
قراءة المهندس لنص ( ألوان منكسرة ) للكاتبة الياسمين
قراءة المهندس لنص ( ألوان منكسرة ) للكاتبة الياسمين
بسم الله أبدأ ..
اعتمدت الساردة في افتتاحية نصها على وصف البيئة المكانية بجملة مختصرة، تحمل بين طياتها المناخ العام لتواجد الشخصيات في ذات المشهد، وذلك من خلال استخدامها لون الأخضر الذي يعني الأمل والحياة .. والصمت ( الهدوء ).
لكنها – الساردة – تقلب المشهد رأساً على عقب فجأةً، باستخدام الإيحاء وتوظيف اللون الأحمر القاني ( الدم )، والذي تعلم الساردة بأن العين البشرية تركز عليه بالدرجة الأولى من جهة ..
ومن جهة أخرى تستخدم الفعل ( تفجر ) / ( تناثرت ) / ( غمر ).
.لترتسم في ذهن القارئ الصورة النهائية للمشهد باستخدام ( الإيحاء / اللون ) قبل تصوير مشهد الاصطدام .
هذه المقدمة هي التي شكلت عنوان النص
تعتبر هذه الافتتاحية ناجحة جداً لسببين ..
الاول: بأنها جعلت القارئ في قلب حدث لا يعرف مصدره ( الفضول )
والثاني: دخول مباشر للحظات بعد الحدث بثوان معدودة.
هذه التقنية في السرد كانت رائعة من الساردة.
الشخصيات في النص:
شخصية رئيس : سيدة صاحبة ابتسامة عريضة. / صرخت لحظة الحادث
شخصية ثانوية : طفلة تحمل كوز مثلجات / توارت خلف امها بعد الحادث
ومبرر تواجدهما هو الشاهد الذي يتكئ عليه الرواي العليم في سرده
الشخصية الرئيس ( الطفل ) نحيل يبيع المناديل، يتجه إلى السيدة وابنتها قبل الحادث بثوان / والده ميت
(الشخصية الرئيس (سائق متهور / مستهتر/ غني " السلسلة الذهبية " / اشارة مرور / الحادث
"إصابة السائق " غيبوبة " وطفل المناديل " غارق في دمه.
جاء التعريف بهذه الشخصيات من خلال استغلال الحدث ( الحادث )
وبتعريف مختصر لكل شخصية حسب دورها المطلوب منها ..
إظهار المفارقة بين الشخصيتين الرئيسين ( السائق المتهور ) / ( طفل المناديل ) جاء ليسلط الضوء على نظرة وتفكير كلاً منهما ..
فبينما الأول مهتم بتحقيق رقم قياسي في السرعة، كان الثاني يأمل في حصد بيع سريع للمناديل لتحقيق هدفه أيضاً ( يوم لزيارة قبر أبيه )
هذا التناقض في الأهداف جاء موفقاً من خلال الحبكة الاجتماعية المتصلة، واستخدام الراوي العليم ضميراً في السرد.
تنتقل الساردة بعدها إلى بيئة مكانية جديدة ( المشفى )، وظهور أول لشخصية رئيسة ( أم الطفل )، ولحشد تعاطف آخر معها .. تزيد الساردة هماً جديداً لهذه الشخصية الأم ( صغارها الثلاثة )/ ازدياد صعوبة الحياة.
هنا
على باب المستشفى تولول امرأة شاحبة الملامح، مكشوفة الشعر.تزوغ عيناها الحائرتين. تتوهان بين الفراغ والصياح المفجوع لصغارها الثلاثة.
في جملة القول هنا ..
لا تحملي هم مصاريف العملية. تقول السيدة ذات الابتسامة العريضة.
تم تطوير الشخصية الثانوية ( ذات الابتسامة العريضة ) إلى شخصية رئيسة
والسبب في قولي هذا بأن الساردة اعطت بعداً إنسانياً جميلاً لفئة من الناس، لا تكتفي بالتعاطف، بل تتجاوز هذه المرحلة إلى الفعل، فعل الخير
لهذا قلت في بداية التعريف بالشخصيات، بأنها رئيسة ، بعد
قراءة
النص كاملاً.
هذا التطوير للشخصية كان موفقاً، وساهم في رسم بعد ثالث للمشهد
داخل المستشفى تتوقف سيارة زرقاء فخمة...يتقوس ظهرالسائق. يطل طرف فستان أرجواني، وتترجل صاحبته بخطوات ثابتة. تحجب وجهها بنظارات سوداء...
تكشف الساردة في الفقرة السابقة عن شخصية رئيسة جديدة ( أم السائق المتهور )
وكان اختيار اللون الارجواني موفقاً ( الملكية والترف )
وشخصية ثانوية ( سائق هذه الأم )
يهرول مدير قسم المستعجلات إليها.
سأنقله إلى أحسن مستشفى...
لا يمكن الحالة حرجة...
في الفقرة السابقة
حوارية مكثفة أدت الغرض منها، وهو تأكيد الترف، وعرض طريقة التفكير
المال لا يشتري الحياة والصحة، والأمر بين يدي الله ( الحالة حرجة ) مع شخصية ثانوية ( مدير المستعجلات )
هذه الجمل الحوارية هي تطوير للحدث، للوصول به إلى الذروة، كنتِ موفقة جداً هنا .. في توظيف الحوار
تصرخ في الهاتف:
ابنك في خطر... متى رأيته آخر مرة!
تنزع النظارات. فيتضرج خداها بالدمع. تستند على الحائط ممتقعة اللون:
وحيدي المسكين...
في الفقرة السابقة
جاءت ردة فعل الشخصية الأم ( السائق المتهور ) من خلال مكالمة هاتفية، في تنوع في استخدام تقنية الحوار
هذه المكالمة التي حملت معها ( أب غائب ) وهو أمر يتناسب مع طبيعة السائق المتهور ( لا رقيب ولا حسيب )
وبأن هذا المتهور ( وحيدها )
تحديد أنه ( وحيد ) ساهم في رفع وتيرة التوتر وأوصلها إلى العقدة
يرتفع الأذان : الله أكبر. الله أكبر...
تلهج القلوب بالدعاء، وتتردد خفاقة تطرق أبواب السماء...
اختيار الأذان كمدخل للحظة التنوير كان موفقاً، وفيه إيحاء بالقادم ( أبواب السماء تفتح )
وتأتي الخاتمة هنا ..
من قاعات العمليات. يبرز سرير نقال، وممرض يسدل غطاء أبيض على وجه الجسد المحمول. عجلات السرير تقترب مصدرة ترانيم خافتة، يمشي على وقعها طبيب مطرقا رأسه.
يحل الصمت بلا لون...
تتجمد المرأتان. تبتهل واحدة وتنهار الأخرى...
هذه الخاتمة التي اختارتها الساردة حملت معها إيحاءات ناجحة
سرير واحد / نجاة شخص ووفاة الآخر
تبتهل واحدة وتنهار الأخرى / نهاية مفتوحة للقارىء، ليختار من زاويتهِ من الذي نجا
قصة قرأتها في المسابقة وراقت لي كثيراً
مباركٌ أختي
الياسمين
مولودتكِ الجميلة
والتي تعني للكاتب روحه وجزء منه
أتمنى ان أكون قد وفقت في هذه القراءة من زاويتي
والإبداع حليفكِ كيفما كتبتِ
كل التحية
الـتـوق
,
أوراق كادح
,
بُشْرَى
,
هادي علي مدخلي
,
منتصر عبد الله
,
السفير
,
الْياسَمِينْ
,
أبو حامد
,
شتاء.!
معجبون بهذا
الموضوع الأصلي:
قراءة المهندس لنص ( ألوان منكسرة ) للكاتبة الياسمين
||
الكاتب:
المهندس
||
المصدر:
اسم منتداك
www.domin.com
كلمات البحث
العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات
المصدر:
منتديات مدائن البوح
فلســــــــــــ
( الأردن )
ـــــــــــــــــــــطين
زيارات الملف الشخصي :
1022
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل : 35.36 يوميا
المهندس
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى المهندس
البحث عن كل مشاركات المهندس