منتديات مدائن البوح - عرض مشاركة واحدة - قراءتي لـ (شتاء) للقاصة سارة
عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 10-15-2024, 11:35 PM
الْياسَمِينْ متواجد حالياً
SMS ~ [ + ]
Awards Showcase
لوني المفضل Indianred
 عضويتي » 22
 جيت فيذا » Sep 2020
 آخر حضور » اليوم (11:58 AM)
آبدآعاتي » 297,520
الاعجابات المتلقاة » 9345
 حاليآ في » أرض الصداقة والسلام
آلقسم آلمفضل  »
آلعمر  »
الحآلة آلآجتمآعية  »
 التقييم » الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute الْياسَمِينْ has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]


افتراضي قراءتي لـ (شتاء) للقاصة سارة



للنفس البشرية كالسنة فصولها التي قد تطول أو تقصر، وفق مزاج طبعه التغير وأحاسيس لا تعترف بسلطة مكان أو وطأة زمان. إنما هو القلب المتقلب الذي يجتاز حدود الملموس والمعقول، ليحلق عاليا أو يغوص عميقا بحثا عن حب متبدد واستقرار مفقود.
وقد يرتبط حلول الشتاء بالذكريات، فتضطرب المشاعر، ويختلط الحنين باليأس، والانكسار بالرجاء، ويُستدعى البكاء على أحضان العشق والكلمات، كما قال الشاعر نزار قباني:
إذا أتى الشتاء..
وحرّكت رياحه ستائري
أحسّ يا صديقتي بحاجةٍ إلى البكاء
على ذراعيك..
على دفاتري..


إن شتاء النفوس أشد وجعا وإيلاما، وأعظم وقعا ومُقاما، فما إن تلوح طلائعه حتى تنقطع خيوط المودة ويتلاشى الانشراح. حينها يسود الملل، ويستوطن الضجر، ويتعرض الحظ للعتاب والاتهام، ويمتزج عدم الرضا بالسأم من الأشياء المحيطة وشريك الحياة، وأيضا من الذات في آخر المطاف.
فالشتاء الداخلي وما يرافقه من برد شعور وحالة ذهنية ترسخت وتضخمت في النفس، حتى تجسدت في كل ما يحيط بها من أشياء، ويرتبط بها من ذكريات تعذب الروح وتستنزفها.
ومما لا شك فيه أن لكل شتاء خريف يسبقه ويوطد لقدومه، ويبسط بقع فتوره الخاملة لتطبق تدريجيا وبإحكام على القلب والكيان، كما في حالة الشاعر المصري صلاح عبد الصبور:
ينبئني شتاء هذا العام أن داخلي
مرتجف بردا
و أن قلبي ميت منذ الخريف
قد ذوى حين ذوت
أولُ أوراق الشجر


ولا تجدي محاولات إعادة الدفء إلى علاقة تحجرت وتكلست شرايين جذوتها، فالصقيع النفسي قد حل ليبقى ولا سبيل للإفلات من قبضته سوى بالالتجاء إلى خارج دائرته الضيقة، وقطع حباله التي تحاصر النفس المختنقة بتجلياتها الحاضرة أمام البصر باستمرار.
إذ بمجرد أن تتدفق العواطف، وتنبعث حرارتها من الجوار، تهرع إلى هناك بحثا عن استعادة إنسانيتها أو عن عواطف دافئة وحب منشود، تستدفء بهم وبذكرياتهم لتذيب قتامة ثلوج شتائها الدائم. فلفحات البرد العاطفي القاسية لا تصيب أصحاب الذكريات الحارة الجياشة كما قال الفيلسوف والكاتب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي:
" الشتاء بارد على من لا يملكون الذكريات الدافئة"

الموضوع الأصلي: قراءتي لـ (شتاء) للقاصة سارة || الكاتب: الْياسَمِينْ || المصدر: اسم منتداك

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات







 توقيع : الْياسَمِينْ

للإنصاف أقول بكل ثقة لم ولن تمر على المدائن‎
شاعرة بهذه التفاصيل الراقية من حيث المبنى والمعنى
‎والله ثم والله ثم والله إنكِ لشاعرة كبيرة برتبة الخنساء
وكلنا هنا نهتف لكِ بـِ الله الله الله يا وردة المدائن
شهادة عظيمة تُخلد من
الشاعر الكبير
رجل من الشرق

رد مع اقتباس