![]() |
وليد اللحظة
.:animaciya20006:
حمَلَ ذكرياته على كتفه ، وعند أول منعطفٍ بسطها ممرّاً ملكياً لقصرٍ رآه .. عبَرَ ، طواها خلفه، ومضى أطل من مطل القصر إذ بمجاميع تنعطف ! ينتظرون ، أكتافهم عارية لايحملون من حطام ذكرياتهم شيء إلا النار ? أخذ بساطه وخرج من القصر ، فأحرقوا القصر ! وهو يبتسم لايعنيني . قيل لو فرشت لهم بساطك ليشعروا بكرمك ! قال من لا يحملون إلا النار، سيفهمون أن أجمل ما في البساط هو رماده!!! قيل والقصر أقدم وأعتق من ذكرياتك بالاف السنوات! قال بل هو وليد اللحظه في ذاكرتي لم أتوجد عليه ولم ترى روحي منه شيئا |
رد: وليد اللحظة
|
رد: وليد اللحظة
هذا القص يقول :
إن الذاكرة هي التي تمنح الأشياء قيمتها لا قدم الأشياء ولا فخامتها… وإن الإنسان الذي لا يحمل داخله سوى النار سيحوّل أي مكان إلى رماد مهما كان عتيقًا أو ثمينًا… هو إعلان أن الكرامة أغلى من القصور وأن من يمشي ببساطه الخاص لا يخضع لبواباتٍ تُفتح وتُغلق… هو وعي حادّ بأن قيمة اللحظة تُخلق في القلب أولًا لا في حجارةٍ صامتة… لذلك خرج مبتسمًا… لأنه يعرف أن النار لا تُحرق إلا ما لا يسكنه. طفشون.. أنت تُمسك اللحظة بعمق شاعر وتحوّل أبسط المشاهد إلى حكمة نابضة بالحياة.:1324344: |
رد: وليد اللحظة
أصدق الامتلاك...
القدرة على الابتسام وسط الحريق، حين تدرك أن القصر كان في ذاتك، وما دونه كان مجرد عابر سبيل. أخي الكريم.. هو لم يفقد القصر، بل كسب نفسه.. فالنار تأكل الخشب لكنها لا تمس النور. |
رد: وليد اللحظة
نصٌّ يدهشك بقدر ما يُربكك بجماله…
حيث تتحوّل الذكريات إلى بساطٍ يُفرش بكرامة، ثم يُطوى بوعيٍ لا يلتفت لما احترق. الكاتب طفشون يرسم هنا فلسفةً عميقة؛ أن القيمة ليست فيما نمنح، بل فيمن يستحق أن يفهم العطاء… وأن الاحتراق لا يُفقد الأشياء جمالها، بل يكشف حقيقتها لمن يرى أبعد من الرماد. أبدعتَ في هذا الطرح المتفرّد، نصّ يحمل وعياً عالياً وصورة بلاغية لا تُنسى عابرة مرت من هنا ..!! |
| الساعة الآن 01:31 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت