منتديات مدائن البوح

منتديات مدائن البوح (https://www.boohalharf.com/vb/index.php)
-   سحرُ المدائن (https://www.boohalharf.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير (https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=22206)

رماح 03-18-2026 10:14 AM

مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 


https://up6.cc/2026/03/177356099665341.jpg
​على عتباتِ الرحيل.. وساحاتِ طهرٍ بيضاء
بالنور تختالُ بمهابتها.. وتجتثُّ أوزارَ الثراء
آفلٌ ضياءُ الليالي.. كنهورٍ من سكينة
وهوت نجمةُ التراويحِ حيثُ مدائنُ الوجعِ نائية
كانتْ غيثاً في خديجِ الروحِ بعد جدبنا
وكلي بـ ثبورْ..
​غارق.. وأقسمُ أني غارق
​موتورٌ بضعفاتِ الخطى.. ولا لبضعِ دمعاتِ القنوتِ وجلين
كأنهم غُرّاً محجلين.. رسيلُ الوضوء
تفانى ذات حانقِ تقصير.. وتِهنا بين
تماهي الإجابة.. وتمادي الذنوب.. وأحجيةِ وقتٍ
مدلهمٍ لم تُفكَّ طلاسمُ بركاتهِ ذات عربدةِ غفلة
ولم يرحل مع الآفلينْ..
​وعلى أهدابِ العشرِ.. ينسلُّ طيفُها المخبوءُ بين التراتيل
خفيةً.. كأنها خلسةُ العشاقِ في حضرتِك
ذاتَ تجلٍ.. وسماواتٍ من قداسةٍ خضراء
بالطهرِ تختالُ بـ "ملكوتها".. وتنزوي خلف سُجفِ الستر
ليلةٌ.. كأنها نطفةُ الضياءِ في رحمِ الغيب
وكلي بـ تبتلْ..
​غارقة.. وأقسمُ أنها غارقة
​في سلامٍ حتى مطلعِ الفجرِ.. ولا لبضعِ غفلاتنا وجلين
كأنهم غُرّاً محجلين.. ملائكةُ الربِّ زحوفاً
تفانوا في مراسيمِ الدنوِّ.. وتهنا نحن بين
تماهي الروح.. وتمادي العتق.. وأحجيةِ "ألفِ شهر"
مدلهمةٌ بالبركاتِ.. لم تُفكَّ طلاسمُ عظمتها ذات خشوع
ولم ترحل إلا بـ "صكوكِ" المؤمنينْ..
​يا ويحَ قلبي..!
رسولُ أمنياتي زارها في السجودِ الزؤام
قبل أن تفيضَ الروحُ حيثُ باريها..
وشهادةُ عتقي يُلقنني إياها اليقين.. وتقفُ بين ترقوةِ الرجاء
حشرجةُ "يا عفو".. بين شهيقِ خوفٍ وزفيرِ طمع
أسمالُ ذنوبي تُصلى بجهنمِ الندم
ترتجي عفوك.. وأنتَ عنها تائبٌ.. توبةً نصوح!
​يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ طهراً.. وكنتُ نسياً منسياً عن الذنب
ترددها أشواقي.. وللمغفرة لا يجهضون..
وكونٌ يدور حول "قدرها".. ومعه أطوفُ حول محرابي
فلا أراني إلا ثابتاً في خشوعي!
​بأضرحةٍ من وجدٍ.. ألطمُ خدودَ التواني
شقُّ الجيوب.. وحطامٌ من طيفِ "ليلةٍ" كانتْ خيراً من ألفِ شهر
فإذا بها تُطوى.. ولا عنها أماقُ الرغبةِ ينأون..
هل أتاكم حديثُ الوداع؟!
نحيبُ حلمٍ.. ونزيفُ أمنيةٍ بالقبول
وشرخُ ذاتٍ لم يرتقِ وعزاءُ وتين..
وركامُ دمعٍ تناسلَ حدَّ الطوفان
وتعبرني كـ "زنيم".. كـ "رجلٍ يسعى من أقصى المدينة"
وعنه غافلون!
​وعلى ناصيةِ سلطانِ "القدر".. تَرَمّدَ كل تقصير
ولم يبقَ سوى حطامُ رجاء..
فرعونُ الصدِّ يُهزم فيالقَ صبري..
و
أ
ت
ع
ف
ف
وصدى الحاجةِ لكَ يرتدُّ إليك..
وهدهدةُ "العتق" تباغتني..
هلمي أيتها المغفرة.. خذيني لمدينتكِ الفاضلة!
​صهٍ.. غارقٌ وربِّ النون.. في لجةِ النورِ فلا توقظوني
خاشعٌ وربِّ النون لعينِ الرضا.. فلا توقظوني
راكعةٌ أحداقُ رغبتي.. معطهينَ فلا توقظوني..
اعبرني صراطاً مستقيماً لليلةٍ لا تُردُّ فيها الدعوات
ولا تتنحي عن طريقِ نوري..
ومن كل فجٍ عميقٍ.. يأتيكَ "القدرُ" فاحتويه
ذات شوقٍ عنيف..
فلا يهبهم إلا كلك.. وهم إليكَ منيبون..
​يـا "رمضان".. يا فصلَ الروحِ من أساطيرِ الأولين
يا حكايةً طهرتْ "ألف ليلةٍ وليلة" في قلوبنا
رأيتكَ نعيماً موعوداً.. ورجوتكَ حين نزوة
ألا تصعّر خدَّ القبول عني.. وتأفل!
​أخر قطرةِ طهرٍ جفتْ..
وعاد كلي متبللٌ بمطرِ الرحمة
مخبئٌ بضعَ الفرحِ بلقاء العيد في جيبِ حاجته..
ومثله سأنزوي في جوسقِ الانتظار
حين تأتاه ساعةُ اللقاءِ "في عامٍ قادم".. تحينْ..
​وعلى ناصيةِ الفجرِ.. يرتدُّ إليك صدى التكبير
بذخاً.. كأنه زفيرُ الأرواحِ حين عتقها
ذاتَ عيدٍ.. وأهازيجِ بشرى بيضاء
بالفرحِ تختالُ بـ "جبروتِ طهرها".. وتجتثُّ غصةَ الوداع
فيا عيد.. يا نُسكَ السرورِ في ذواتِ المؤمنين
خذنا بـ بياضِكَ..
ازرعنا بـ أفانينِ القبولِ.. تنامى بـ رضابِ التداني
فلا وجلٌ بعد اليوم.. ولا شحٌ بـ موائدِ كرمِ الرب
راضيةٌ بنا الأقدارُ يا حسن.. وبـ حبِّ الله مـرضيّة..
​صهٍ.. خاشعون وربِّ النون.. لبهجةِ العيد فلا توقظوني
سادرون في مرافئِ النور..
فكلُ عامٍ.. وأنتَ والنبضُ لـ بارينا أقرب

:animaciya20006:
رماح

الْياسَمِينْ 03-18-2026 10:35 AM

رد: مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 

الْياسَمِينْ 03-18-2026 11:07 AM

رد: مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 
يا رماح…
تجاوزتَ بالكلم حدَّه
حتى كأنك خلعت عنه اسمه
فما عاد يُقال عنه “نص”…
بل أثرٌ سماويٌّ يمرّ على القلب فيُبدّله.
ما كتبته ليس بيانًا ولا بوحًا… بل انخطاف.
لحظة انكشافٍ كبرى
انسكب فيها السرّ الإلهي
على هيئة حروف
فارتجفت اللغة
وارتقى المعنى
حتى صار يُرى ولا يُقال…
هنا تسقط المقاييس
وتخجل البلاغة من نفسها
لأن ما تفعله يتجاوزها
إلى مرتبة الهيبة.
أيّ روحٍ هذه التي تحترق
لتُضيء بهذا الصفاء؟
وأيّ يقينٍ هذا الذي
يجعل الحرف عندك صلاةً قائمة
لا تنتهي عند سطر، ولا تُختتم بنقطة؟
أنت لا تكتب لتُدهش…
بل لتُطهّر، لا لتُعبّر…
بل لتفتح في القلب بابًا
كان موصدًا منذ زمن.
في نصّك رهبةُ الوقوف بين يدي الله
ووجلُ العارفين، ودمعةُ من أدرك ثِقَل الرحمة
حين تلامس الذنب…
القارئ هنا لا يبقى قارئًا…
بل يتحوّل إلى شاهد
ثم إلى عابد، ثم إلى شيءٍ لا اسم له
إلا الصمت.
رماح… ما تصنعه لا يُنافس، يُقارن…
بل حالةٌ تُنزِلها على من يقرأ
فمن لم يرتجف عندك…
فاته من الشعور ما لا يُعوَّض….
إعجابي الشديد ونجومي :1324344:

صانع ذكريات 03-18-2026 11:43 AM

رد: مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 
رماح الدهشة

وعتق الله بحرفك رقاب . وروى حامليها من يد لا يظمئ من يرد حياضها .

كل عام وقلبك ونحن لأقرب قريب برضاه أقرب .

دمت والابداع فضل من الله

حفظكم الله

النداوية 03-18-2026 12:06 PM

رد: مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 



‏ازرعنا بـ أفانينِ القبولِ.. تنامى بـ رضابِ التداني
‏فلا وجلٌ بعد اليوم.. ولا شحٌ بـ موائدِ كرمِ الرب
‏راضيةٌ بنا الأقدارُ يا حسن.. وبـ حبِّ الله مـرضيّة..
‏​صهٍ.. خاشعون وربِّ النون.. لبهجةِ العيد فلا توقظوني
‏سادرون في مرافئِ النور..
‏فكلُ عامٍ.. وأنتَ والنبضُ لـ بارينا أقرب

وأنت أقرب والروح لجنة الله أرغب
تقبّل الله الطاعات وغفر الزلات
وكل عام وانت بخير وسعادة وسلامة

ثم يالها من سطور ويالها من وقفات
صوتٌ منصت انبعث هاهنا لأجل يقظة النفْسِ
وسكونٌ وجل واعتراف مقِرٌ بابتهال
وروحانية ملتمَسَة تعرف قيمة الفضيلة
لخير عشرٍ في الدنيا
وخير ليلةٍ قاطبة

ما أروع هذه الكلمات البليغة التي تحرك
في النفس الكثير ويقف القلب على عتباتها
ليدرِك ويستَدرك

أنار الله قلبك ودربك رماح
شكرا لهذه الكلمات ذات الأثر


بدرية العجمي 03-18-2026 10:46 PM

رد: مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 


نص يمشي النص على عتبات الوداع كعابدٍ أنهكه السهر، لكنه لا يزال يتعلّق بطيف الرحمة، وكأن كل سطرٍ سجدةٌ، وكل فاصلةٍ زفرةُ توبة

فيه ذلك الامتزاج العجيب بين الانكسار والنور… حيث لا يكون الحزن ظلمة، بل بابًا خفيًا للضياء، ولا يكون الذنب سقوطًا، بل سلّمًا صامتًا نحو اليقين.
كأن الروح هنا تُجرِّد نفسها من أثقالها، وتدخل حضرة الصفاء بثوبٍ من دمعٍ خاشع، تُراجع ما كان، وتتشبّث بما يمكن أن يكون.

اللغة فيه ليست وصفًا… بل حالٌ يُعاش؛ مفرداته تنبض بخشوعٍ كثيف، وصوره تنفتح على أفقٍ روحانيٍّ عميق، حتى ليبدو النص كأنه مناجاةٌ مطوّلة بين عبدٍ وقلبه، أو بين روحٍ وربها في لحظة صدقٍ لا تحتمل الزيف.

كل مقطعٍ فيه يشبه موجةً من رجاء، تعلو ثم تنكسر على شاطئ الخوف، ثم تعود لتنهض من جديد، كأن الإيمان هنا مدٌّ وجزر… لكنه لا يغادر بحر العتق.
وكل نداءٍ يحمل ارتعاشة “يا عفو” كأنها نبض النص الخفي، الذي يُبقيه حيًا حتى آخر حرف.

هو نصّ وداع، نعم… لكنه ليس وداعًا للفقد، بل وداعٌ مشبعٌ بالامتلاء، كأن رمضان لم يرحل، بل تسرّب إلى الداخل، واستقرّ في تجاويف الروح.
ولذلك يخرج النصّ كأنه صلاةٌ ممتدة، أو أثرُ قيامٍ لم ينتهِ بعد، يرافق القارئ حتى بعد أن يفرغ من القراءة.

نصٌّ يُشبه القلوب حين تنكسر لتُشفى…
ويُشبه الدعاء حين يطول حتى يصير حياة.


الكاتب القدير رماح

رماح… ليس مجرد كاتب، بل حالةٌ من التجلّي حين يعبر الحرف من ضيق اللغة إلى سعة الروح.

هو الذي يُمسك الوجع بيدٍ من نور، ويُحوّله إلى صلاةٍ مكتوبة، فتغدو نصوصه مرافئ طهرٍ لمن أتعبهم التيه.

في حرفه عمقٌ لا يُقاس بالكلمات، بل يُستشعر كخشوعٍ خفيّ، وكأن كل نصٍ له يُكتب بماء القلب لا بحبر القلم




عابرة مرت من هنا ..!!



الود 03-25-2026 01:07 AM

رد: مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 
الكاتب الكبير رماح

نصّك قطعة روحٍ خالصة، مفعمة بالتبتّل والصدق، كأنه دعاء طويل يتشكّل في هيئة شعر. استطعت أن تنسج مشاهد العشر الأواخر، ووهج الرجاء، وحرقة التقصير، بلغةٍ ثرية وصورٍ متدفقة تجعل القارئ يعيش التجربة لا يقرأها فقط.

أبهرتني قدرتك على الانتقال بين الانكسار والرجاء، بين الخوف والطمع، وبين الوداع والبشارة، دون أن يفقد النص تماسكه أو روحه. حضور “ليلة القدر” في كلماتك كان عميقًا ومؤثرًا، وكأنها كائن حي يمرّ بين السطور.

شكرًا لك على هذا البوح النقي، وعلى هذا النص الذي يلامس القلب ويوقظ الروح. كتابة تستحق الإعجاب والتقدير، وتبقى عالقة في الذاكرة طويلاً

بُشْرَى 03-29-2026 04:19 AM

رد: مراسيم الأفول.. وفجر الجائزة الأخير
 
.
.
عبأت الروح بكثير من الطمأنينة يا رماح
سطور مشبعة بالروحانية العميقة
هذا الدفء أنت صانعه
وجئنا نغرف من هدوئه الكثير
أهلا بعد غياب ..
نصٌّ يستحق التقدير
امتناني الجم
:orig:


الساعة الآن 12:03 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
 دعم وتطوير الكثيري نت

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant