![]() |
مصافحة الأمواج
○
○ ○ كانت الأيدي متشابكة ، لا يفرقها إلا الموج . على ظهر القارب ، سقط أحدهم في البحر . التقطته يدٌ غريبة وأنقذته من الغرق، بينما همس صديقه المقرب: هذا يومه، لقد كفاني عناء حذفه في البحر لو مات على ظهر القارب ! عاد إلى ظهر القارب ينظر في وجه من أنقذه كان غريبا عنه فسأله : هل صافحتك قبل ان تمسك يدك يدي لإنقاذي ؟ قال كنت سأصافحك فرأيت يدك بيد صديقك متشابكه ، خشيت ان تنزعجا لو مددت يدي للمصافحه !! لكن عندما رأيتك أنت والبحر مددت يدي لمصافحتك فلاتهمني أمواج البحر ولا أبالي بعمقه وأنا أولى بك منه :orig: |
رد: مصافحة الأمواج
![]() |
رد: مصافحة الأمواج
تظهر معادن الناس في لحظات الشدة
الأيدي المتشابكة ترمز للألفة والثقة لكن البحر (المحنة أو الخطر) قادر على كشف النوايا الحقيقية صديقك الذي كان يفترض أن يكون أقرب الناس إليك تمنى زوالك! بينما الغريب مد يده دون تردد عندما احتجت للمساعدة. أما سؤالك للغريب عن المصافحة… فجاءت إجابته مليئة بالحكمة: أحيانًا نمتنع عن الاقتراب من الناس احترامًا لعلاقاتهم لكن عندما تدعو الحاجة… تظهر النوايا الصافية ولا تهمنا القيود أو الأعراف. الصداقة الحقيقية يا طفشون لا تُقاس بطول العشرة ولا بالمظاهر ولا بالأقدمية بل بالمواقف والقلوب وأن الغريب قد يكون أحن وأصدق من القريب أحيانًا كما يحمل رسالة عن عدم الحكم على الناس من خلال علاقاتهم الظاهرة… فالمواقف وحدها تكشف الجوهر. سردك يأخذنا في رحلة بين الأمان والخيانة… بين يدٍ كانت مألوفة وخذلت… ويد غريبة أنقذت دون تردد… لعل أجمل ما في حكايتك يا طفشون أن الخير قد يأتي من حيث لا نتوقع وأن القلوب النقية تظهر في الشدائد… كم من "يد" حولنا متشابكة في الظاهر لكنها تحمل نوايا خفية؟ وكم من غريب لم نمنحه فرصة المصافحة لكنه كان أول من بادر في لحظة الخطر؟ جميلة هي إجابة المنقذ الغريب ففيها احترام للعلاقات وفيها شجاعة المبادرة حين تدعو الحاجة هذا هو جوهر الإنسانية: أن نمد أيدينا دون حساب عندما يكون الآخر في أمسّ الحاجة إلينا. من يقرأك عليه أن يعيد النظر فيمن يثق بهم… وفيمن يمنحهم ظهره ويديه:1478: |
رد: مصافحة الأمواج
الكاتب الكبير طفشون
شكرًا لك على هذه القصة الجميلة والمليئة بالمعاني الإنسانية العميقة، تذكير رائع بقوة التضامن والكرم، وأن أحيانًا القلوب تتجاوز الظروف والمخاوف لتصل إلى أبسط وأصدق لحظة اتصال بين الناس. أسلوبك يحاكي الصدق والدفء، ويترك أثرًا في النفس يدعو للتأمل. دمت مبدعًا |
رد: مصافحة الأمواج
بين مِطرقة الخديعة وسِندان الصداقة
ظلَّ قوام النخلة فارعاً. كن بخير. |
رد: مصافحة الأمواج
سلمت يمناك .. وسلم اليراع
دمت بألق .. تحياتي |
رد: مصافحة الأمواج
"ظلّ الغريب على الغريب عباءة"
اعتدت في كل مرحلة من حياتي أن أجدد علاقاتي.. أعتبرها اكتساب خبرات بالتجارب وتغيير سبل حياة والتخفف من عبء تكرار "الخذلان".. فلسفة غريبة لكن الاعتياد عليها يجعلها مفيدة حين ندرك الفرق..بعد تجارب مؤذية.. أحيانا - وليس تعميما - تكون يد الغريب جديرة بالمصافحة ..ربما في قصتك كانت متاخرة..لكنك سّخّرت هذا التوقيت بذكاء..لاندرك معنى الارتياح و مدلولاته إلا بعد "الموقف"..أو العكس.. القلم الجميل جدا "طفشون".. قرات لك نصين هذا الثاني ..وبنفس الشعور وجدتني أقرأ وأتامل هذا التناسق الإبداعي الذي جمع مابين القصّة والمقال والخاطرة والشعر النثري في نص واحد..! والعذر منك إن جاء ردي متأخرا ..لأسباب ومنها سوء اتصالي ودوام ترحالي.. ماشاء الله عليك.. نص يمكث طويلا في الذاكرة..التفكير بالرد لوحده حكاية :) شكرا لك وتحية مودة وتقدير |
رد: مصافحة الأمواج
سيد الحكاية القدير (( طفشون )) النص مشحون بجمالٍ عميق؛ يفيض بالمفارقة بين يدٍ خانت ويدٍ غريبة أنقذت حمل بين طياته دهشة اللقاء غير المنتظر، والصدق الذي وُلد في لحظة الخطر فيه رمزية عذبة عن الوفاء الحقيقي الذي لا يأتي من قرب الدم أو الألفة، بل من صفاء الروح ببساطة هو نص يلامس القلب يضعنا أمام مرآة الصدق والخيانة في مشهد واحد ويترك أثرًا لا يُمحى أبدعت أيها الكاتب، فقد صغت مشهدًا يقطر بالدهشة والرمزية وجعلت من الحكاية القصيرة مرآة تكشف زيف القرب وصدق الغريب أسلوبك متين وصورك مدهش تلامس الوجدان وتترك بصمة لا تزول. لقد أمسكت بخيوط الحرف بمهارة، حتى بدا نصّك لوحة من الحياة تفيض بالمعنى والجمال ..!! عابرة مرت من هنا ..!! |
رد: مصافحة الأمواج
تشكراتي ... على هذه الومضة الطيبه
خفيفة الظل وعميقة الإحساس :2327: |
| الساعة الآن 05:23 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت