![]() |
صدفة في شوارع الكلمات
إذا ضاق بكَ الواقع
عليكَ بالورق و هذا هو ورقنا الافتراضي الذي نغيب و نعود لنجد صفحة فارغة تتسع لنا شكرا إن أتممتم القراءة أو لم تفعلوا ! (( بالصدفة )) و أخيرا !! وجدتكَ بل فقدتك .. أو ربما تعثرت بما فقدته أو وجدت أخيرا ما أفتقده ! أوووه ما هذا التلعثم و اللوثة النفسية ! و أنا التي في الزاوية المعتمة أشعر بالحرج مني و أحاول تجميعي كأني خردة تناثرت من أول صدمة عفوا أعني صدفة ! مترددة حدّ التوتر هل أقف حول الهالة الممغنطة و أنتظر خاصية التجاذب الطبيعية بين قطبينا الذين تجاذبا في حقبة ثم تنافرا من شدة و طول التجاذب !! أم أقطع سيل المقترحات الفاشلة بمصافحة مباغِتة لي و له ! إني أفكر من جديد !! لا وقت للتفكير يا سحر إلى أقرب مقعد عام لستِ بتلك اللياقة التي عهِدَها منكِ المئة متر التي تفصلكِ عن هذه اللحظة الانتقالية من المستحيل أن تقطعيها دون أن تلهثي من التعب أيام الفراق لم تدخر لك عافية و أنفاسك باتت قصيرة جدا !! ثم أن جهاز الربو ذو العبوة الفارغة لن يسعفكِ إن فتحت فمك المطبق منذ أعوام ! فلنتأكد .. كم مقعداً متوفرا هنا واحد .. اثنان .. و ها هو يبتعد بعد أن أشعل السيجارة التي حاول بها أن يتخلص من أفكاره و تفكيره يبدو لي أنه لم يتغير البتة ! و أن التكنولوجيا لم تعجبه أبدًا أوووه أعرف هذا الرجل الذي لا يعجبه شيء ! حسناً عليّ أن ألحق به أوووه أين وضعتُ حقيبتي السوداء ! يا للغباء نسيتها في السيارة كم أحتاج لأعود بها ! إنه يبتعد !! لوهلة فكرت بمناداته بصوت لن يسمعه سواه باسمه الذي ربما سقط من ذاكرته الذي ابتكرته له و هو يتقمص دور الرجل المتعالي القادم من صفحات التاريخ لذي يكتب شعرًا يهجوني به حبًّا فهو ينتمي لمدرسة الذين لا يجيدون مغازلة الحبيبة ! و يجدون في إهداء الورد تسخيفًا للمشاعر العظيمة التي تكاد تمزق صدورهم لكنه أصبح أبعد من أن أبلغه بوشوشة قلبٍ خجول متعب ! سأمشي إليه كما فعلت في الزمن الذي خلا لنا و خلونا به عندما كان حذائي لا يرهقني التمايل به و لا يخونني مهما قطعت به من أشواط طويلة لأجده هناك أو هنا أو لا أدري أين كان منزلنا !! إنه في مكان ما على هذه الخارطة المشوهة التي عبث بها السياسيين المعتوهين ! كان ينتظرني كل مرة و من خلفه العالم كله يهمس : هيت لكِ يا ساحرتي ! حسنا سأمشي إليه ، لمرة أخيرة !! لكن !! أين اختفى ؟! يمكنني أن أرى ظله ظله الطويل جدا ها هو يقطع الشارع البعيد! آه تذكرت !! هذا الشارع هذه الساعة التي نمر عليها و نرجوها أن تتوقف عاماً عاماً واحداً هذا أقصى ما حلمتُ به ! لا أعلم عنه ، يقول أن العقارب توقفت به عندما نسيتُ ساعتي حول معصمه ! و من أشد القرارات غباءً حين قمت باسترداد ساعتي اللعينة ! مذّاك ، لم أفكر بتغيير بطاريتها لكن الزمن لم يتوقف !! ها أنا أوشك أن أفقد أثره و ظله و كلّه .. أين اختفى هذا المتعجّل في خطواته !! آآآه آخر آمالي رائحته ! و حاستي التي ضعفت هذه المرة عن تخمين مساره غاب في الزحام !! و غبتُ معه ! من جديد !! |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
اهلاً بكِ كبيرة ياحبيبة ..
تم الختم والتنبيه والمكافأة .. ابقاكِ المولى لمدائنك :g |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
أين اختفى هذا المتعجّل في خطواته !!
آآآه آخر آمالي رائحته ! و حاستي التي ضعفت هذه المرة عن تخمين مساره غاب في الزحام !! و غبتُ معه ! من جديد !! الراقيه الكاتبة هادئة جداً حزينة كلماتك تصور مأساة رؤية قلب يبتعد بعد تعلقنا به مشاعر صادقة ترسل نصك هنا جاء هطول بقدر ما يليق بك لا بقدر ما يستحق النص مساحه فرح تتجاوز كل الحدود حزينة كلماتك تصور مأساة رؤية قلب يبتعد بعد تعلقنا به نصكِ هنا جاء هطول بقدر ما يليق بك لا بقدر ما يستحق النص مساحه حزن تتجاوز كل الحدود ابدعتي وآكثر شكرآ لروحك الجميلة هنآ |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
الله عليك اسلوبك ققصي جميل للغايه :1324344:
|
رد: صدفة في شوارع الكلمات
الدهشة هنا
بالصدفة التي جمعتنا على مفترق الذكرى، وبوجع الفقد حين يتسلل من بين أصابع الانتظار! تعثرت وأنا أقرؤك ، أبحث عن ظلّي في ظلالكِ، وأتنفس عبق الحنين الذي يملأ سطورك. كم يشبهني هذا التردد، وهذا التلعثم حين يختلط اللقاء بالفراق، وتتشابك الأزمنة في قلبٍ أرهقته الأيام. لا عليكِ يا سحر، فكلنا نرتب شتاتنا في الزوايا المظلمة، ونحاول أن نجمع ما تناثر منّا مع أول صدمة... أو صدفة. وكلنا نخشى الاقتراب من الهالات القديمة، ونرتبك أمام فكرة المصافحة، ونحلم بعبور المسافة الفاصلة دون أن نلهث من التعب أو يخذلنا جهاز الربو أو حتى الحنين. أعرف ذلك الرجل الذي لا يعجبه شيء، وأعرف أكثر أنكِ ما زلتِ تملكين القدرة على اللحاق به، ولو بخطى مثقلة بالذكريات. حقيبتك السوداء؟ لا بأس، فالأشياء الصغيرة تنسى حين يثقل القلب بما هو أكبر. اندهشت من ذكر اسمه الذي هو ربما نسيه، واستعادة زمن الورد المهدور على عتبات الكبرياء. ولمست في كلماتكِ شجاعة امرأة تمشي نحو حنينها رغم كل الخيبات. قد يختفي الظل، وتضيع الرائحة في الزحام، لكنكِ لم تغتربِ عن نفسكِ أبدًا. ففي كل مرة تكتبين، تعودين إليكِ، وتجدين في الحروف مقعدًا لا يزاحمكِ عليه أحد. لا تحزني يا سحر... فبعض اللقاءات يكفيها أن تحدث في الذاكرة، وبعض الفراق أجمل ما فيه أنه علّمنا كيف نحب أنفسنا من جديد. رائعة يا هادئة كيف لا نقرأ ونكمل قراءة هذا الجمال ؟!:1478: |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
الأستاذة. القديرة - هادئة جدا -
ما أجمل هذا التيه الذي يجمع بين الشوق والحنين بين الحيرة واليقين. النص هذا صدى روح متعبة تبحث عن نفسها في فوضى الذكريات. هو صراع بين ما كان وما هو كائن بين الماضي الذي لا يموت والحاضر الذي يلهث خلفه. هي رحلة بحث عن وجه قديم في وجوه جديدة، عن صدفة أثمن من ألف قرار. هذه هي الحكاية التي لا تنتهي حيث البدايات هي نفسها النهايات والفراق ليس إلا بداية لقاء جديد. تحياتي وتقديري. ?3 |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
اقتباس:
ممتنة لكل العطايا تحياتي |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
اقتباس:
أهلا كثيرا بالنقاء ولّى الحزن أو هكذا أظن ! ربما تسرب بعضه قليلا مع الحبر فلطخ السطور بيسيره المتخفي ممتنة و جدا لحضورك الجميل يا النقاء |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
اقتباس:
أسعدتني بهذا الحضور و الثناء اللطيف أشكرك |
رد: صدفة في شوارع الكلمات
اقتباس:
مرحبا كبيرة قراءة فاقت النص و تفوقت عليه بمحاكاة بليغة كل ما حدث ، لم يحدث إلا على سبيل الوفاء للذكرى فماذا لو حدث ؟! أحسبني سأعجز عن كتابة الحرف حبر أدبك الذي سكبتِهِ هنا وقع موقعه في النفس فشكرا للياسمين |
| الساعة الآن 04:59 PM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت