![]() |
من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه
من مائدةُ العقيدةِ وجوبُ محبَّةِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم وتعظيمه أعظمُ محبَّةٍ تجبُ على العبدِ أوَّلًا محبَّةُ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهي أعظمُ أنواعِ المحبَّةِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]؛ لأنَّه هو الرَّبُّ الخالقُ لكلِّ خلقِه، الـمُتفضِّلُ على عبادِه بجميعِ النِّعَمِ ظاهرِها وباطنِها. ثُمَّ بعدَ محبَّةِ اللهِ تعالى محبَّةُ رسولِه مُحمَّد صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه الَّذي دعا إلى اللهِ، وعرَّف به، وبلَّغ شريعتَه، وبيَّن أحكامَه، فكُلُّ ما حصَل للمؤمنينَ مِنْ خيرٍ في الدُّنيا والآخرةِ فقد جعله اللهُ على يدِ هذا الرَّسولِ، ولا يدخلُ أحدٌ الجنَّةَ إلَّا بمتابعتِه واقتفاءِ سُنَّتِه صلى الله عليه وسلم. فله صلى الله عليه وسلم المنزلةُ العاليةُ الَّتي أنزلَه اللهُ إيَّاها، فهو عبدُ اللهِ ورسولُه، وخِيرَتُه مِنْ خلقِه، وهو أكملُ الرُّسُلِ، وأفضلُ الخلقِ، وخاتمُ النَّبِيِّينَ، وهو أخشى الخلقِ للهِ، وأتقاهم له، أرسلَه اللهُ إلى جميعِ الثَّقَلَيْنِ كافَّةً، وأوجبَ عليهم طاعتَه واتِّباعَه، وقد شرح اللهُ له صدره، ورفع له ذِكْرَه، وجعل الذِّلَّةَ والصَّغارَ على مَنْ خالَفَ أمرَه. وهو صاحبُ المقامِ المحمودِ الَّذي قال اللهُ تعالى فيه: ﴿ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴾ [الإسراء: 79]، وهو المقامُ الَّذي يُقِيمُه اللهُ فيه للشَّفاعةِ للنَّاسِ يومَ القيامةِ؛ ليُرِيحَهم مِنْ شِدَّةِ الموقفِ. وقد أعلى اللهُ مكانتَه إذْ صلَّى عليه وملائكتُه، وأمر عبادَه بالصَّلاةِ والتَّسليمِ عليه فقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. ومحبَّتُه صلى الله عليه وسلم فرضٌ وإيمانٌ؛ قال صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ»[1]، ويجبُ تقديمُها على محبَّةِ كلِّ محبوبٍ سوى اللهِ تعالى؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»[2]. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ [1] رواه البخاريُّ (16)، ومسلمٌ (43). [2] رواه البخاريُّ (15)، ومسلمٌ (44). |
رد: من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه
جزاك الله خير الكاتب : عبدالله الهذلي .
|
رد: من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه
.
. اللهم صل وبارك على سيدنا محمد جزاك الله كل خير في حديثك الطيب كل التقدير |
رد: من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد
كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد . . . . . جزاك الله خير |
رد: من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه
جزاك الله خير و بارك فيك و نفع بك flll: |
رد: من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه
اللهم إنا نشهدك أننا نحبه ونحب من أحبه
اللهم صلى وسلم وبارك عليه عدد ما تحب وكيفما تحب جزاكم الله خيرا أخ عبد الله فى حفظ الله ورعايته |
| الساعة الآن 09:27 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت