![]() |
لا ذنب يتعاظمُ اللهَ تعالى أن يغفره
لا ذنب يتعاظمُ اللهَ تعالى أن يغفره قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا ﴾ سُورَةُ النِّسَاءِ: الْآيَة/ 16. تأمل قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا ﴾، مع قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا ﴾، لتعلم أنَّ الله تعالى لا تعاظمه ذنب أن يغفره، وأن رحمته تعالى وسعت كل شيء، فهذان قد أتيا كبيرة من الكبائر، وذنبًا شنيعًا، وفاحشة قبيحة، ومع ذلك فقد فتح الله تعالى لهما باب التوبة على مصراعيه، حتى لا يقنط من رحمته عاصٍ، ولا ييأس من إحسانه مذنبٌ. ثم تأمل كيف يداوي الله تبارك وتعالى جراح تلك النفوس التي اقترفت الذنب، بقوله: ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ﴾، فلا تعيير، ولا تشهير، وفضيحة، وإنما إعراض عن الذنب، وتجاوز عن الخطأ كأنه لم يكن؛ لفتح صفحة بيضاء يحيا بها بين الناس. ثم تأمل كيف يدعو الله تبارك وتعالى من ستره عن أعين الناس إلى التوبة إليه! فإذا كان الله تعالى قد أمر بالإعراض والصفح عمن عُرِفَ عنه ذلك الذنبُ، وأخبر أنَّه إذا تاب صحت توبته، وأن رحمته تعالى تشمله، فغيره ممن ستره الله ولم يعرف عنه ذلك الذنب، سيكون أكثرَ طمعًا في العفو، وأشدَّ تعلقًا بأردانِ التوبة، وأعظمَ رجاءً في رحمة الله تعالى. إنها رحمة الله التي وسعت كل شيء، وإحسانه الذي عمَّ الخلائق جميعًا، وفضله الذي لا منتهى له؛ ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ سُورَةُ الْأَعْرَافِ: الآية/ 156. فاحذر يا عبد الله أن تقنط من رحمة الله، واحذري يا أمة الله أن تيأسي من روح الله؛ ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ سُورَةُ يُوسُفَ: الآية/ 87. |
رد: لا ذنب يتعاظمُ اللهَ تعالى أن يغفره
جزاك الله خيرًا على هذا التأمل الجميل يا عبير
والمعاني الإيمانية العميقة التي نقلتها من كتاب الله تعالى.. والتي تدل على سعة رحمته وعظيم مغفرته، وأنه لا ينبغي للمؤمن أن ييأس من رحمة الله مهما عظم ذنبه أو كثرت خطاياه لجهدك :1478:. |
رد: لا ذنب يتعاظمُ اللهَ تعالى أن يغفره
جزاك الله خير و بارك فيك و نفع بك .. flll: |
رد: لا ذنب يتعاظمُ اللهَ تعالى أن يغفره
جُزيت خيرا طرح راقي وثري وجهد مميز سلمت الايادي سوسنتي الحلوة احمد الحلو |
| الساعة الآن 06:55 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
دعم وتطوير الكثيري نت