منتديات مدائن البوح

منتديات مدائن البوح (https://www.boohalharf.com/vb/index.php)
-   "بقعة ضوء" (https://www.boohalharf.com/vb/forumdisplay.php?f=41)
-   -   قراءة ملاذ للومضة كفن اللحظة للكاتب منتصر عبد الله (https://www.boohalharf.com/vb/showthread.php?t=18143)

ملاذ 03-25-2025 05:34 AM

قراءة ملاذ للومضة كفن اللحظة للكاتب منتصر عبد الله
 
"بين زحام الذكريات، يرتفع صوت اللحظة
كبرقٍ يخترق الغيم يضيء الطريق
وما بعد ذلك، سوى صمت، يحتضن ابتسامة."

_______________________________

العنوان: "كفن اللحظة"
اختيار العنوان يحمل بعدًا فلسفيًا، حيث يتقاطع "الكفن" الذي يرمز إلى النهاية والموت
مع "اللحظة" التي توحي بالحيوية والحركة الزمنية.
هذا التناقض المدهش يخلق توترًا دلاليًا يجعل القارئ يتساءل:
هل اللحظة تُكفَّن حين تُعاش؟ أم حين تُدفن في الذاكرة؟
*التوظيف البلاغي في النص:
"إن تطاولت الذاكرة، أغمدها بنصل اليقظة"
هنا استعارة مكنية قوية، حيث تُشبه الذاكرة بكائن متطاول
يمتد ليأخذ حيزًا أكبر مما يجب، مما يوحي بثقل الذكريات.
الفعل "أغمد" يوحي بالعنفوان والقوة، وكأن اليقظة سيف قاطع يجهز على الماضي
وهذه الصورة تبرز الصراع بين استحضار الذكريات والسعي إلى قتلها بالوعي والواقع.
"وتبقى الجهات مجروحة" وكأن الزمن بجميع أبعاده يحمل ندوبًا لا تندمل.
"وحق لذاكرتي أن تموت مبتسمة"
خاتمة مذهلة تحمل مفارقة لافتة، حيث الموت عادةً يقترن بالفناء والحزن
بينما هنا "تموت مبتسمة"، مما يوحي بأن التخلص من الذكريات ليس دائمًا فاجعة
بل قد يكون تحررًا وسلامًا داخليًا.
*الرؤية الفلسفية في النص:
النص يحمل في طياته بعدًا وجوديًا، فهو لا يتحدث عن مجرد ذكرى أو موقف
بل عن موقف إنساني متكرر: الصراع بين الماضي والحاضر، بين الذكرى والواقع، بين الوجع واليقظة.
إنه تأمل في كيفية التعامل مع الذاكرة، لا بطمسها تمامًا، بل بتركها تذهب مبتسمة
أي بسلام نفسي لا يصادرها، لكنه أيضًا لا يرزح تحت وطأتها.
منتصر.
تمتلك مهارة في الاقتصاد اللغوي دون الإخلال بالعمق.
نص جمع بين صورة شعرية، وتأمل فلسفي، وطرح وجداني عميق
تركنا أمام تأويلات متعددة، تجعل كل قارئ يرى فيه جزءًا من ذاته.

ملاذ.~

بُشْرَى 03-27-2025 05:33 PM

رد: قراءة ملاذ للومضة كفن اللحظة للكاتب منتصر عبد الله
 
.
.

شكرا للبهاء هنا يا ملاذ
تجوبين بقلمك مضارب النبض
وتأتين باختلاف
قراءة جميلة ..
يستحقها نص الأديب منتصر عبد الله

شكري ومنح المكافأة لروحك
:1324344:

منتصر عبد الله 04-07-2025 06:31 PM

رد: قراءة ملاذ للومضة كفن اللحظة للكاتب منتصر عبد الله
 
.
نسخة إلى بقعة ضوء مع بالغ الامتنان للأديبة القديرة / ملاذ .


اقتباس:


أحياناً نخشى أن نقرأ أنفسنا في حضرتنا ، كي لا تزداد الفجوة بـ عمق المكتوب ،
فبعضها مؤلمة ونحاول تجميلها بعيداً عنا !..
وحين نتكلم عن النسيان ، فإن جلباب الأبجدية يضيق على أجساد العبارات ،
وتصاب الكلمات باختناق وتموت في بنر كيمياء الورق ، لتصبح مجرد هطرقة ،
نصف حروفها سفر في الصمت نحو العدم !..
فالنسيان عقيدة كفرٍ في زمن ضحوك ، ورغم ذلك كنت أقايض ذاكرتي به ،
لكنه لا يرتد ، فقط ينغرس ويجرح بلحظة طقس مُحلزنة .
لذلك نحن نعيش في كفن اللحظة ، واللحظة ابنة الذاكرة ، وما بين لحظة
إغفاءة وإفاقة ، نحن لا ننسى كهواية نمارسها ، فالنسيان تاجر جشع يبيعنا
رغما عنا ، ولا زلنا نلوكه بطعم المفردات ، لذلك تتعلق الحواس دائماً منه بعجز
الإدراك ، فالذاكرة لها أعضائها الحية ، تتكلم رغماً عنا باختيارها وحريتها ، تتحرك
وتقفز وتمشي بكل الاتجاهات ، والنسيان كإشارة مرورٍ منطفئة ، يتيح للذاكرة
التشعب والتمدد في كل الدروب .

الوارفة القديرة / ملاذ
قراءتكِ استفزت فيا فراغات ، كرغوة كابتشينو غاويّة ، ولم أكن أستطيع المُغادرة ،
دون أن أشبع ذائقتي من هذه السيميائية التحليلية الماتعة ، التي تجلت
واستوطنت ، ثم اتخذت ملاذاً للرقص على أغصان الكلمات ،
حضوركِ تشريف لكل المفردات .
وامتناني يسبق تقديري
وأبلغ التحايا العاطرات .

:orig-(1):

منتصر عبد الله 04-07-2025 06:34 PM

رد: قراءة ملاذ للومضة كفن اللحظة للكاتب منتصر عبد الله
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بُشْرَى (المشاركة 409763)
.
.

شكرا للبهاء هنا يا ملاذ
تجوبين بقلمك مضارب النبض
وتأتين باختلاف
قراءة جميلة ..
يستحقها نص الأديب منتصر عبد الله

شكري ومنح المكافأة لروحك
:1324344:

شكراً لبهاء حضوركِ أديبتنا القديرة / بشرى
تحياتي لكِ .
:orig-(1):

جابر محمد مدخلي 04-20-2025 09:06 PM

رد: قراءة ملاذ للومضة كفن اللحظة للكاتب منتصر عبد الله
 
الأستاذة ملاذ
قرأت هذا النص عدة مرات "كفن اللحظة" ثم استعدت فيه كامل المشاعر التي رسخها كاتبها في أنحاء جسد الكفن المُسجى. الشعور يتطلب الكثير من التأثير والمؤثرات. هنا قراءة حاملة للمزيد من التحري عن تفاصيل الذات، وتجسيد حالة النص كما لو أنه انكتب من زمنٍ أكثر انسحابًا إلى نفوسنا، المُساقة إلى هذا المصير. توثيق الانكسار أمام هذه اللحظة هو برواز متأثر بالصورة وعاجز عن أن يسقط للأرض.
نجح منتصر عبدالله في توصيف حالات الشعور المتكسرة.. وأبلغنا كل ما في نفسه وروحه.
واضاءت القراءة ملامح كثيرة .. وما أسعد النص بكاتبه والكاتب بما كتب، وانكتب عنه.

بذلتم لإسعادنا كقراء منتصر عبدالله بنصّه وملاذ بكلماتها القرائية ...






الساعة الآن 10:07 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
 المنتدى حاصل على تصريح مدى الحياه
 دعم وتطوير الكثيري نت

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant